الأحد، 2 يونيو 2013

موقف السلف رحمهم الله من الروافض

 1 - القاضي شريك قاضي الكوفة من قبل علي رضي الله عنه
عن محمد بن سعيد الأصبهاني :  سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه ديناً

 2 -  الإمام الزهري
قال :  ما رأيت قوماً أشبه بالنصارى من السبئية . قال أحمد بن يونس : هم الرافضة
[الشريعة للآجري ]


3 - الشّعبيّ
* عن عبد الرّحمن بن مالك بن مغولٍ، عن أبيه، قال: قال الشّعبيّ: يا مالك، لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدًا أو أن يملؤوا بيتي ذهبًا على أن أكذب لهم على عليٍّ لفعلوا، ولكن واللّه لا كذبت عليه أبدًا، يا مالك، إنّني قد درست الأهواء كلّها، فلم أر قومًا هم أحمق من الخشبيّة، لو كانوا من الدّوابّ لكانوا حمرًا، ولو كانوا من الطّير لكانوا رخمًا، وقال: أحذّرك الأهواء المضلّة، وشرّها الرّافضة

* وقال ايضاً :  سئلت اليهود من خير أهل ملّتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النّصارى: من خير أهل ملّتكم؟ قالوا: حواريّ عيسى،  وسئلت الرّافضة: من شرّ أهل ملّتكم؟ قالوا: أصحاب محمّدٍ، وسئلت الرّافضة: من شرّ أهل ملّتكم؟
قالوا: حواريّ محمّدٍ، أمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم، فالسّيف مسلولٌ عليهم إلى يوم القيامة، لا يثبت لهم قدمٌ، ولا تقوم لهم رايةٌ، ولا تجتمع لهم كلمةٌ، دعوتهم مدحوضةٌ، وجمعهم متفرّقٌ، كلّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها اللّه عزّ وجلّ
[شرح أصول السنة اللالكائي]

4- الإمام سفيان الثوري

قال إبراهيم بن المغيرة، : سألت الثّوريّ: يصلّى خلف من يسبّ أبا بكرٍ وعمر؟ قال: لا
[شرح أصول السنة اللالكائي]

5- أبو إسحاق السبيعي
عن حمزة الزّيّات، قال: سألت أبا إسحاق السّبيعيّ: فما ترى في الصّلاة خلف من يسبّ أبا بكرٍ وعمر؟ قال: ألست تجد غيرهم؟ قلت: بلى. قال: لا تصلّ خلفهم
[شرح أصول السنة اللالكائي]

6 - الإمام مالك

* قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام
[ السنة للخلال ]
* جاء في تفسير ابن كثير :
عند قوله سبحانه : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوارة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فئازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ) وقال : (( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك - رحمة الله عليه - في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة - رضوان الله عليهم - قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة - رضي الله عنهم - فهو كافر لهذه الآية )).سورة الفتح، الآية : 29

قال القرطبي :
 (( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين

7  - مسعر بن كدام  شيخ العراق
عن مالكٌ أبو هشامٍ، قال: كنت أسير مع مسعرٍ، فلقيه رجلٌ من الرّافضة قال: فكلّمه بشيءٍ لا أحفظه فقال له مسعرٌ: تنحّ عنّي فإنّك شيطانٌ .
[شرح أصول السنة اللالكائي]

8 - الإمام الشافعي
* عن حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشّافعيّ يقول: ما أحدٌ أشهد على اللّه بالزّور من الرّافضة
* عن الرّبيع قال: سمعت الشّافعيّ يقول: ما رأيت في الأهواء قومًا أشهد بالزّور من الرّافضة
[شرح أصول السنة اللالكائي]

9 - محمّد بن يوسف الفريابيّ
* قال محمّد بن يوسف: ما أرى الرّافضة والجهميّة إلّا زنادقةً
[شرح أصول السنة اللالكائي]

*  قال موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) .
[ السنة للخلال ( 2 / 566 ) ]


10 -  الإمام زائدة بن قدامة الثقفي
قال أحمد بن يونس، : سمعت زائدة يقول: لو كان رافضيًّا ما صلّيت خلفه
[شرح أصول السنة اللالكائي]

11 - الإمام سفيان بن عيينة
عبد الصّمد، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول لرجلٍ: من أين جئت؟ قال: من جنازة فلانٍ. قال سفيان: لا أحدّثك بحديثٍ سنةً، فاستغفر اللّه ولا تعد، نظرت إلى رجلٍ يشتم أصحاب محمّدٍ، فاتّبعت جنازته؟
[شرح أصول السنة اللالكائي]

 12 - شيخ الإسلام أحمد بن يونس الكوفي
 قال الدّوريّ : سمعت أحمد بن يونس يقول: إنا لا نأكل ذبيحة رجلٍ رافضيٍّ، فإنّه عندي مرتدٌّ
[شرح أصول السنة اللالكائي]

* قال : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) .
[الصارم المسلول ]

13 - إمام أهل السنة
* روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : (ما أراه على الإسلام).
[ السنة للخلال ]

* قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين
[ السنة للخلال ]
* قال في كتاب السنة : هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء

14 - يزيد بن هارون
قال مؤمل بن أهاب  :
سمعت يزيد بن هارون يقول : (يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون

15 - عبد الرحمن بن مهدي
قال البخاري : قال عبد الرحمن بن مهدي : (هما ملتان الجهمية والرافضية).
[خلق أفعال العباد]

16  - الإمام البخاري
قال  : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) .
[خلق أفعال العباد ]

17  -  أبو زرعة الرازي
قال إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق

 18 - الإمام قال ابن حزم
 وقال رحمه الله - عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه : (( إن الرافضة ليسوا مسلمين، وليس قولهم حجة على الدين، وإنما هي فرقة حدث أولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة وكأن مبدئها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الاسلامن وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في التكذيب والكفر ))الفصل في الملل والنحل لابن حزم (78/2).

19 - السمعاني صاحب الأنساب
 قال  : ( و اجتمعت الأمة على تكفير الإمامية ، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) .  [الأنساب ( 6 / 341 ) ]

 20 - ابن قتيبة الدينوري 
قال : بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه ، وادعاؤهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة ) . الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47

 21 - القاضي أبو يعلى 

قال : وأما الرافضة فالحكم فيهم .. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر

الثلاثاء، 14 مايو 2013

الحمد لله على العافية والسلامة وعلى نعمة الإسلام


روى الإمام أحمد في " المسند - 23861 " والبخاري في " الأدب المفرد - 64/87 " عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لوددنا انا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال الا خيرا ثم أقبل إليه فقال ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه لا يدرى لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون الا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليها فيه نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى ان كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه ان هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال عز وجل { الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين }

صححه العلامة ابن كثير في " التفسير - 6/133 " بقوله : هذا إسناد صحيح  ولم يخرجوه
 صححه العلامة الألباني في " صحيح الأدب المفرد - 64 " _ وكذلك صححه العلامة شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند _ وصححه العلامة مقبل بن هادي في " الصحيح المسند - 1139 "

وأخرج أبو داود في " السنن - 4263 " عن المقداد بن الأسود قال ايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها.

صححه ابن حجر كما في هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة وصححه العلامة الألباني في " السلسلة الصحيحة - 975 " وحسنه العلامة مقبل في " الصحيح المسند - 1140 "

الأحد، 12 مايو 2013

القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة


روى أحمد في الزهد والمسند و البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة ثم قال يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال أد أمانتك فيقول أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا
قال فيقال انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين ثم قال الصلاة أمانة والوضوء أمانة والوزن أمانة والكيل أمانة وأشياء عدها وأشد ذلك الودائع
قال يعني زاذان فأتيت البراء بن عازب فقلت ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود قال كذا قال كذا قال صدق أما سمعت الله يقول إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها

حسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب [1763]
وقال الحافظ ابن كثير في التفسير [6/479] إسناده جيد
وصححه الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر
وقال العلامة المنذري في الترغيب [2995الألباني ]: وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب الزهد أنه سأل أباه عنه فقال إسناده جيد 

إن الله يؤتي المال من يحب ومن لا يحب ولا يؤتي الإيمان إلا من أحب


روى الطبراني في المعجم [8990] والبخاري في الأدب المفرد[275]  وابن أبي شيبة في المصنف [35550] عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يؤتي المال من يحب ومن لا يحب ولا يؤتي الإيمان إلا من أحب فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان فمن ضن بالمال أن ينفقه وهاب العدو أن يجاهده والليل أن يكابده فليكثر من قول : لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله "
قال الهيثمي في المجمع [16854] رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح .
وصححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد وصححه وأعطاه حكم المرفوع في الصحيحة [2714] وهو في صحيح الترغيب [1571]
ضن بالضاد المعجمة أي بخل

البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة


أخرج الدارمي ( 1 / 68 - 69 ) , و بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 198 – تحقيق عواد ) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال : حدثني أبي قال : حدثني أبي قال : " كنا نجلس على باب  عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة , فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد , فجاءنا أبو موسى الأشعري , فقال : أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ? قلنا : لا , فجلس معنا حتى خرج , فلما خرج قمنا إليه جميعا , فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ! إنى رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته , و لم أر و الحمد لله إلا خيرا , قال : فما هو ? فقال : إن عشت فستراه , قال : رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا , ينتظرون الصلاة , في كل  حلقة رجل , و في أيديهم حصى , فيقول : كبروا مائة , فيكبرون مائة , فيقول هللوا  مائة , فيهللون مائة , و يقول سبحوا مائة , فيسبحون مائة , قال : فماذا قلت لهم  ? قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك , قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم , و ضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ? ثم مضى و مضينا معه , حتى أتى حلقة من  تلك الحلق , فوقف عليهم , فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ? قالوا : يا أبا  عبد الرحمن ! حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح , قال : فعدوا سيئاتكم  فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء , و يحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم ! 
هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون , و هذه ثيابه لم تبل , و آنيته لم تكسر , والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد , أو مفتتحوا باب ضلالة ? ! قالوا والله : يا أبا عبد الرحمن ! ما أردنا إلا الخير , قال : و كم من مريد للخير لن يصيبه , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : " إن قوما يقرءون القرآن , لا يجاوز تراقيهم , " . وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ! ثم تولى عنهم , فقال عمرو بن سلمة : فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج "

صححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة [2005]
وقال :و منها : أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة , ألا ترى أن أصحاب تلك الحلقات صاروا بعد من الخوارج الذين قتلهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ? فهل من معتبر ? ! . ا ه

الاثنين، 29 أبريل 2013

الأمير المجاهد عتبة بن غزوان رضي الله عنه سابع سبعة في الاسلام


عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بني نوفل من السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد وشهد بدرا وما بعدها وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة وفتح فتوحا وكان طويلا جميلا

أخرج الطبراني "الكبير _ ج17" عن عتبة بن غزوان أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال يومًا لقريشٍ : هل فيكم من ليس منكم ؟ قالوا : ابنُ أُختِنا عُتبةُ بنُ غَزوانٍ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ابنُ أُختِ القومِ منهم ، وحليفُ القومِ منهم
قال ابن حجر في " الدراية في تخريج أحاديث الهداية  ج2 ص 193 " أصله عند البخاري عن أنس

سابع سبعة في الإسلام :

أخرج مسلم "2967" وأحمد في " المسند _ 17610  " عن خالد بن عمير قال: سمعت عتبة بن غزوان يقول: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما طعامنا إلا ورق الحبلة. حتى قرحت أشداقنا. 

جهاده رضي الله عنه :

كان في بعث عبد الله بن جحش وحضر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الذهبي في " تاريخ الإسلام _ ج3 "عن سنة أربع عشرة : فبعث عمر عتبة بن غزوان المازني في السنة، فمكث أشهراً لا يغزو. وقال خالد بن عمير العدوي: غزونا مع عتبة الأبلة فافتتحناها ثم عبرنا إلى الفرات، ثم مر عتبة بموضع المربد، فوجد الكذان الغليظ فقال: هذه البصرة انزلوها باسم الله. وقال الحسن: افتتح عتبة الأبلة فقتل من المسلمين سبعون رجلاً في موضع مسجد الأبلة، ثم عبر إلى الفرات فأخذها عنوة. وقال شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن قبيصة قال: كنا مع عتبة بالخريبة. وفيها أمر عتبة بن غزوان محجن بن الأدرع فخط مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب.


هو من خط البصرة رضي الله عنه وكان ولايته عليها ستة أشهر

أخرج الطبراني في الكبير ج 17 / 277 :  خالد بن عمير قال : غزونا مع عتبة بن غزوان ففتحنا الابلة فاذا سفيقة جوز فقلنا ما رأينا حجارة نكسر فنأكل
 قال الهيثمي في " المجمع _ 9724  ": رجاله رجال الصحيح
الأبلة : هي قريبة من البصرة أو هي البصرة ذاتها
قال ابن كثير في البداية والنهاية :: :قال ابن جرير وفيها بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان الى البصرة وامره ان ينزل فيها بمن معه من المسلمين وقطع مادة اهل فارس عن الذين بالمدائن ونواحيها منهم في قول المدائني ..
وكانت البصرة تسمى أرض الهند


فتح الاهواز ومناذر ونهر تيري

قال ابن كثير في البداية : قال ابن جرير كان في هذه السنة وقيل في سنة ست عشرة ثم روى من طريق سيف عن شيوخه ان الهرمزان كان قد تغلب على هذه الاقاليم وكان ممن فر يوم القادسية من الفرس فجهز ابو موسى من البصرة وعتبة بن غزوان من الكوفة جيشين لقتاله فنصرهم الله عليه واخذوا منه ما بين دجلة الى دجيل وغنموا من جيشه ما ارادوا وقتلوا من ارادوا ثم صانعهم وطلب مصالحتهم عن بقية بلاده فشاورا في ذلك عتبة بن غزوان فصالحه وبعث بالاخماس والبشارة الى عمر وبعث وفدا فيهم الاحنف بن قيس فاعجب عمر به وحظى عنده وكتب الى عتبة يوصيه به ويامره بمشاورته والاستعانة برايه ثم نقض الهرمزان العهد والصلح واستعان بطائفة من الاكراد وغرته نفسه وحسن له الشيطان عمله في ذلك فبرز اليه المسلمون فنصروا عليه وقتلوا من جيشه جما
غفيرا وخلقا كثيرا وجمعا عظيما واستلبوا منه ما بيده من الاقاليم والبلدان الى تستر فتحصن بها وبعثوا الى عمر بذلك وقد قال الاسود بن سريع في ذلك وكان صحابيا رضى الله عنه .

وقيل أنه أفتتح تُستَرَ المرة الأولى صلحا وهو من فتح فتح إصطخر

من وعظه عندما كان أمير البصرة :

أخرج مسلم " 14م - 2967 " عن خالد بن عمير العدوي.  قال:
خطب عتبة بن غزوان، وكان أميرا على البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد. فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء. ولم يبقى منها إلا صبابة كصبابة الإناء. يتصابها صاحبها. وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم. فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم. فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعر. ووالله! لتملأن. أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة. وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما لنا طعام إلا ورق الشجر. حتى تقرحت أشداقنا. فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك. فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها. فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار. وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا. وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا. فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا.

اخواته : 1-  منية بنت غزوان أم يعلى بن أمية  الذي أسلم يوم الفتح، وشهد الطائف وتبوكاً

2- بسرة بنت غزوان التي كان أبو هريرة أجيرها ثم تزوجها  هي أخت عتبة بن غزوان المازني الصحابي المشهور أمير البصرة وقصة أبي هريرة معها صحيحة وكانت قد استأجرته في العهد النبوي ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في إمرة المدينة

زوجته  أروة بنت الحارث بن كلدة الثقفي زوج عتبة بن غزوان وقيل اسمها أزدة بنت الحارث بن كلدة الثقفية ... وهي أخت زياد بن أبي سفيان لامه ، وامهم هي سمية مولاة الحارث بن كلدة .

هو من طلب من عمر رضي الله عنه ان يعفيه من الولاية على البصرة وقيل انه دعا الا يعود اليها مرة ثانية ولكن غلبه عمر على العودة فأستجاب الله له فمات في الطريق رضي الله عنه

 موته رضي الله عنه : مات سنةَ سبعَ عشرةَ وهو متوجِّهٌ إلى البصرةِ في المرةِ الثانيةِ ودُفِن في بعضِ المياهِ وهو ابنُ خمسٍ وخمسينَ سنةً ...


المراجع : مسند الإمام أحمد _ صحيح مسلم _ صحيح البخاري _ سنن الترمذي _ سنن ابن ماجه _ السلسلة الصحيحة _ معجم الطبراني الكبير _ مجمع الزوائد _ تاريخ البخاري _ صحيح الترغيب _ الهداية لابن حجر _ فتح الباري _ الاصابة _ تاريخ الإسلام للذهبي _ البداية والنهاية لابن كثير _ الطبقات لان سعد 

الجمعة، 26 أبريل 2013

من عدل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه


روى ابن أبي شيبة في " المصنف _ 34406 "، البيهقي في  " الكبرى _ 16027 " ، وابن حزم في " المحلى _ ج9 ص 370 " : عن  عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثني عطاء بن السائب عن أبي زرعة بن عمر عن جرير  : أن رجلا كان ذا صوت ونكاية على العدو مع أبي موسى ، فغنموا مغنما فأعطاه أبو موسى نصيبه ولم يوفه ، فأبى أن يأخذه إلا جمعًا ، فضربه عشرين سوطا وحلقه ، فجمع شعره وذهب إلى عمر فدخل عليه فقال جرير : وأنا أقرب الناس منه ، فأخرج شعره من ضببه ؟ فضرب بها صدر عمر
فقال : أما والله لولاه ، فقال عمر : صدق لولا النار
فقال : مالك ؟ فقال ، كنت رجلا ذا صوت ونكاية على العدو ، فغنمنا مغنما ، وأخبره بالأمر ، وقال : حلق رأسي وجلدني عشرين سوطا يرى أنه لا يقتص منه .
فقال عمر : لأن يكون الناس كلهم على مثل صرامة هذا أحب من جميع ما أفيء علينا .
قال : فكتب عمر إلى أبي موسى "سلام عليكم أما بعد فإن فلان بن فلان أخبرني بكذا وكذا ، وإني أقسم عليك إن كنت فعلت به ما فعلت في ملأ من الناس لما جلست في ملأ منهم فأقتص منك ، وإن كنت فعلت به ما فعلت في خلاء فاقعد له في خلاء فيقتص منك ،
 فقال له الناس : اعف عنه ، فقال : لا والله لا أدعه لأحد من الناس ، فلما رفع إليه الكتاب قعد للقصاص فرفع رأسه إلى السماء وقال : قد عفوت عنه ،
وقال حماد أيضا فأعطاه أبو موسى بعض سهمه ، وقد قال أيضا جرير : وأنا أقرب القوم ، قال : وقال أيضا : قد عفوت عنه لله .

 ملاحظة : حماد بن سلمة قد روى عن عطاء قبل اختلاطه
السند في بعض نسخ البيهقي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير
هذه الحكاية حدثت في أثناء فتح تُستَرَ

الأحد، 7 أبريل 2013

الطائفة المسلمة التي أمنت بعيسى عليه السلام قُتلت من قِبل طائفتي اليعقوبية والنسطورية


(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ )) سورة الصف:14

قال ابن كثير في " التفسير _ 8/118 ": وقوله : { فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ } أي : لما بلغ عيسى ابن مريم عليه السلام رسالة ربه إلى قومه ، ووازره من وازره من الحواريين ، اهتدت طائفة من بني إسرائيل بما جاءهم به ، وضلت طائفة فخرجت عما جاءهم به ، وجحدوا بنبوته ، ورموه وأمه بالعظائم ، وهم اليهود - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - وغلت فيه طائفة ممن اتبعه ، حتى رفعوه فوق ما أعطاه الله من النبوة ، وافترقوا فِرَقا وشِيَعا ، فمن قائل منهم : إنه ابن الله. وقائل : إنه ثالث ثلاثة : الأب ، والابن ، وروح القدس. ومن قائل : إنه الله. وكل هذه الأقوال مفصلة في سورة النساء.
وقوله : { فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ } أي : نصرناهم على من عاداهم من فِرَق النصارى ، { فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } أي : عليهم ، وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم . اهـ

روى ابن جرير الطبري في " التفسير _ 23/366 "، وهو عند ابن كثير في
" التفسير _ 8/118 " ، والنسائي في " الكبرى _11591 " وابن أبي شيبة في  " المصنف_32474 "
: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما أراد الله أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من غير البيت ورأسه يقطر ماء ، فقال لهم : أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ، ثم قال : أيكم سيلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ، فقام شاب من أحدثهم سنا فقال : أنا ، فقال عيسى : اجلس ، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال : أنا ، فقال : نعم أنت ذاك ، قال : فألقي عليه شبه عيسى ، قال : ورفع عيسى عليه السلام من روزنة كانت في البيت إلى السماء ، قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه ، وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به ، فتفرقوا ثلاث فرق ، قال : فقال فرقة : كان فينا الله ما شاء ، ثم صعد إلى السماء ، وهؤلاء اليعقوبية وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء النسطورية ، وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمون ، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقاتلوها فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عليه فآمنت طائفة من بني إسرائيل يعني الطائفة التي آمنت في زمن عيسى ، وكفرت طائفة يعني الطائفة التي كفرت في زمن عيسى فأيدنا الذين آمنوا في زمان عيسى على عدوهم بإظهار محمد صلى الله عليه وسلم دينهم على دين الكفار فأصبحوا ظاهرين .

قال العلامة ابن كثير في " البداية ج2 ": هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس على شرط مسلم
وقال في التفسير ج 4 ص 337 تفسير سورة النساء:وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس
  
قال محقق المصنف أسامة بن محمد: إسناده لا باس به

السبت، 6 أبريل 2013

دخل المدينة صلى الله عليه وسلم فأضاء منها كل شيء


روى الإمام أحمد في  "المسند _ 12256 " و " أبي يعلى _ 3486  " والحاكم في " المستدرك "
عن أنس قال : لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف في الطريق لاختلافه إلى الشام وكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني فلما دنوا من المدينة بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار إلى أبي أمامة وأصحابه فخرجوا إليهما فقالوا ادخلا آمنين مطاعين فدخلا قال أنس فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر المدينة وشهدت وفاته فما رأيت يوما قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه
صححه العلامة شعيب الأرنؤوط على شرط مسلم _ وصححه على شرط مسلم العلامة مقبل بن هادي في "الصحيح المسند _ 133 "

وروه أيضا الإمام أحمد في " المسند _ 13546" عن أنس قال : وشهدته صلى الله عليه وسلم يوم دخل علينا المدينة فلم أر يوما أضوأ منه ولا أحسن منه وشهدته يوم مات فلم أر يوما أقبح منه
صححه العلامة شعيب : على شرط مسلم

وروه " ابن ماجه _ 1631 "و " الترمذي _ 3618 " عن أنس قال :
لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء وما نفضنا أيدينا من التراب وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا 
 قال الترمذي هذا حديث غريب صحيح _ صححه العلامة الألباني في تعليقه على السنن وفقه السيرة ومختصر الشمائل 

مصادر التلقي لدى الصحابة رضي الله عنهم


1-كتاب الله 
2-سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 
3-فهم وعمل ورأي الصحابة
روى ابن أبي شيبة في " المصنف _ 23434 " بسند صحيح : عن عبيد الله بن أبي يزيد ، قال : كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر , وكان في القرآن أَخْبَرَ بِهِ , وإن لم يكن في القرآن فكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ بِهِ , فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , فإن لم يكن ، قال فيه برأيه " .

وروى البيهقي في "السنن الكبرى _ 20100 " وابن أبي شيبة في "المصنف _ 23430 " بسند صحيح (رسالة عمر لشريح القاضي ) عن شريح ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إليه : " إذا جاءك شيء في كتاب الله فاقض به , ولا يلفتنك عنه الرجال , فإن جاءك أمر ليس في كتاب الله ، فانظر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض بها , فإن جاءك ما ليس في كتاب الله وليس فيه سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانظر ما اجتمع الناس عليه فخذ به , فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم فيه أحد قبلك ، فاختر أي الأمرين شئت : إن شئت أن تجتهد برأيك وتقدم فتقدم , وإن شئت أن تتأخر فتأخر , ولا أرى التأخر إلا خيرًا لك " .


وروى النسائي [5397]والبيهقي وابن أبي شيبة في المصنف والدارمي : عن عبد الرحمن بن يزيد قال أكثروا على عبد الله ذات يوم فقال عبد الله : إنه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي ولسنا هنالك ثم أن الله عز و جل قدر علينا أن بلغنا ما ترون فمن عرض له منكم قضاء بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله فإن جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه صلى الله عليه و سلم فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه صلى الله عليه و سلم فليقض بما قضى به الصالحون فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه صلى الله عليه و سلم ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه ولا يقول إني أخاف وإني أخاف فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى مالا يريبك
قال النسائي : هذا الحديث جيد جيد
قال العلامة الألباني في تعليقه على سنن النسائي : صحيح الإسناد موقوف
وهو عند و وغيرهم وصححه الشيخ مشهور في إعلام الموقعين ج2 ص 116



ملاحظة : الاجتهاد بالرأي ليس من مصادر التلقي ولكنه في المسائل المستحدثة لإصدار حكم مقارب



الجمعة، 29 مارس 2013

رحمته صلى الله عليه وسلم مع الأطفال وملاطفتهم (التربية النبوية)


أخرج مسلم "2329"
عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى. ثم خرج إلى أهله وخرجت معه. فاستقبله ولدان. فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار.

يقول الإمام النووي "شرح مسلم" : وفي مسحه صلى الله عليه وسلم  الصبيان بيان حسن خلقه ورحمته للأطفال وملاطفتهم .
وفي هذه الأحاديث بيان طيب ريحه صلى الله عليه وسلم ، وهو مما أكرمه الله تعالى ، قال العلماء : كانت هذه الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وإن لم يمس طيبا ، ومع هذا فكان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة ، وأخذ الوحي الكريم ، ومجالسة المسلمين .

(الولدان ) : الصبيان واحدهم وليد
( من جؤنة عطار ) : بضم الجيم وسكون الهمز ويبدل أي : سلته أو حقته وفي النهاية : هو بضم الجيم التي يعد فيها الطيب ويحرز

المراجع : صحيح مسلم _ شرح النووي على مسلم _ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 

الخميس، 28 مارس 2013

كرامة لصحابي : صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه


رضي الله عنه شرب شربة لبن في المنام ظهرت عليه أمام الناس ،حيث أطعمه الله وسقاه

هو صُدَيُّ بن عجْلان بن الحارث، وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي السّهمي، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، غلبت عليه كنيته. سكن حمص من الشام. . واخو أبي بن عجلان الباهلي أخو أبي أمامة ذكره بن شاهين وخاله هو أبو بردة بن نيار  رضي الله عن الجميع .
قال ابن الأثير في أسد الغابة :سكن مصر، ثم انتقل منها فسكن حمص من الشام، ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية، وأكثر حديثه عند الشاميين . اهـ
توفي سنة إحدى وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة ويقال مات سنة ست وثمانين.

أخرج الطبراني في "المعجم الكبير /8037-8099-8074" بعدة روايات ، واخرج الحاكم ( 3 / 641 - 642 ) ، وأبي يعلي :
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال :    " بعثني إلى [ قومي ] ( باهلة ) , [ فانتهيت إليهم و أنا طاو ] , فأتيت و هم على الطعام , ( و في رواية : يأكلون دما ) , فرجعوا بي و أكرموني , [ قالوا : مرحبا بالصدي بن عجلان , قالوا : بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل . قلت : لا و لكن آمنت بالله و برسوله , و بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم أعرض عليكم الإسلام و شرائعه ] و قالوا : تعال كل . فقلت : [ ويحكم إنما ] جئت لأنهاكم عن هذا , و أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيتكم لتؤمنوا به .
 [ فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ] , فكذبوني و زبروني .
[ فقلت لهم : ويحكم ائتوني بشيء من ماء فإني شديد العطش . قال : و علي عمامتي , قالوا : لا و لكن ندعك تموت عطشا ! ]
فانطلقت و أنا جائع ظمآن قد نزل بي جهد شديد .
[ قال : فاغتممت, و ضربت رأسي في العمامة ]
 فنمت [ في الرمضاء في حر شديد ] فأتيت في منامي بشربة من لبن
[ لم ير الناس ألذ منه , فأمكنني منها ] , فشربت و رويت و عظم بطني . فقال القوم : أتاكم رجل من خياركم و أشرافكم فرددتموه , فاذهبوا إليه فأطعموه من الطعام و الشراب ما يشتهي . فأتوني بطعام ! قلت : لا حاجة لي في طعامكم و شرابكم , فإن الله قد أطعمني و سقاني , فانظروا إلى الحال التي أنا عليها , [ فأريتهم بطني ] , فنظروا , فآمنوا بي و بما جئت به من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم , [ فأسلموا عن آخرهم ] " .
وهذه الرواية بتمامها مجمعة من عدة روايات  جمعها حسنة الأيام الشيخ الألباني رحمه الله في " السلسلة الصحيحة " 6 / 460"
حسن إسناده الهيثمي حيث قال في المجمع ( 9 / 387 )" رواه الطبراني بإسنادين , و إسناد الأول حسن " . صححه علامة العراق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي في تعليقه علي" المعجم _8073  "

قلت : رضي الله عنه  وهو ممن شهد الحديبية وأحد ولم يشهد بدر لقصة مع أمه لا أعلم مدى صحتها فأثرت عدم ذكرها حتى أتبين صحتها وهو ممن روى أحاديث كثيرة عن النبي صلي الله عليه وسلم منها أحاديث خطبة حجة الوداع وأحاديث في السلام والوضوء ، وكثيرا من الأحاديث التي وردت في الخوارج ،وله قصة مع هرقل ملك الروم أيضا لم أتبين صحتها
 ملاحظة1: وباهلة في الأصل اسم امرأة وهي بنت صعب بن سعد العشيرة من مذحج ، ومذحج يعرفون في عصرنا باسم قحطان ، وهي زوجة لمالك بن أعصر أبو القبيلة ، وكانت الكثير من القبائل العربية تنسب إلى أمهاتها كبجيلة و جديلة و عادية و مزينة و غيرها.

ملاحظة2 :في الحديث السابق فضيلة لقبيلة باهلة حيث أنهم أسلموا عن آخرهم ،وهذا يرد كلام بعض الأدباء قديما من قولهم إن قبيلة باهلة منحطة !
يقول أحدهم :
لو قيل للكلب يا باهلي **** عوى الكلبُ من لُؤم هذا النسب

وقال آخر  :
وما ينفع الأصلُ من هاشم **** إذا كانت النَّفس من باهلـة


وقيل لأعرابي : أيسُرك أنك باهليّ و تدخل الجنة ؟ قال : إي والله ،بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهليّ .
ولقي إعرابي آخر فقال : ممّن أنت ؟ قال : من باهلة ، فرثى له . فقال : أزيدك ، إني لست من أنفسهم بل من مواليهم ، فأخذ الأعرابي يقبل يديه ويقول : ما ابتلاك الله بهذه الرزية إلا و أنت من أهل الجنة .

وهذا التنقص من باهلة مردود على من قاله كائناً من كان

وهذه القبيلة منها الفاتح قتيبة بن مسلم الذي فتح خوارزم وبخارى وسمرقند ومنها سلمان بن ربيعة (سلمان الخيل) فارس القادسية وأول من قضى بالعراق أيام عمر بن الخطاب وأخوه عبد الرحمن (ذو النور)، وعمرو بن أحمر الباهلي الشاعر المعروف الذي استشهد سيبويه بالكثير من أبياته لما عرفت به قبيلته من فصاحة وسلامة لغة.
ومحمد بن حازم الباهلي أحد مشاهير الشعراء في العصر العباسي، والإخباري المشهور وعلامة الأدب.
المنتشر بن وهب وهو من فتاك العرب ، وعامر بن الحارث (أعشى باهلة) وهو الشاعر المشهور صاحب المرثية في أخيه لأمه المنتشر، وسحبان وئل مضرب الأمثال في الخطابة والبلاغة والفصاحة، وعصام صاحب النعمان القائل فيه النابغة : نفس عصام سودت عصاما.... وعلمـتـه الـكــر والإقـــدام
ومنها كثير من أمراء الدرعية منذ زمن
والله من وراء القصد

المراجع :معجم الطبراني- والسلسة الصحيحة للعلامة الألباني - أسد الغابة -الاصابة - تاريخ الإسلام للذهبي - البداية والنهاية -  وجامع المسانيد






الخميس، 21 مارس 2013

لمشهد شهده صحابي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عُمر عُمُرَ نوح عليه السلام


روى الإمام أحمد في " المسند _ 1629 " ، وأبي داود في" السنن _ 4650 " وحلية الأولياء لأبي نعيم : عن رياح بن الحرث : ان المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره
فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب
فقال : من يسب هذا يا مغيرة قال يسب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال يا مغير بن شعب يا مغير بن شعب ثلاثا الا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير
فأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أكن أروى عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته انه قال : أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلى في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وتاسع المؤمنين في الجنة لو شئت ان أسميه لسميته
قال فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع قال ناشدتموني بالله والله العظيم أنا تاسع المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر
ثم اتبع ذلك يمينا قال والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح عليه السلام .
.

صححه العلامة أحمد شاكر في تحقيق المسند _ وكذلك صححه العلامة شعيب الأرنؤوط _ وصححه العلامة الألباني في تعليقه على سنن أبي داود .

السبت، 2 مارس 2013

عمر كان عنده تسع قَصَعات يرسل فيهم الطعام لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم


روى الإمام مالك في الموطأ "672-/44 ط الهلالي" والشافعي في المسند والأم ، والإمام أحمد          في الزهد "604" والبيهقي في الكبرى 
عن زيد بن أسلم , عن أبيه ,أنه قال لعمر بن الخطاب : إن في الظَّهرِ ناقة عمياء ,
فقال عمر : " ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها ,
 قال : فقلت : هي عمياء ؟
فقال عمر : يقطرونها بالإبل ,
قال : فقلت : كيف تأكل من الأرض ؟
قال فقال عمر : أمن نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة ؟
فقلت : بل من نعم الجزية ،
فقال عمر : أردتم والله أكلها ,
فقلت : إن عليها وسم الجزية ,
فأمر بها عمر فنحرت , قال : وكان عنده صحاف تسع فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل في تلك الصحاف منها وبعث بها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , ويكون الذي يبعث به إلى حفصة ابنته من آخر ذلك , فإن كان فيه نقصانٌ كان في حظ حفصة ,
قال : فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور , فبعث به إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , فأمر بما بقي من لحم تلك الجزور فَصُنِع , فدعا عليه المهاجرين والأنصار " .

صححه العلامة سليم الهلالي في تحقيق الموطأ على شرط الشيخين 


الظَّهر : هي الإبل التي يحمل عليها وتُركب
يقطرونها بالإبل : أي يقودونها معها
صحفة : قصعة مستديرة
طريفة : تصغير طُرفة بزنة غرفة ،: ما يستطرف : أي ما يستملح