الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

الحصين بن الحمام المري

1: جَزَى اللهُ أَفْنَاءَ العَشيرَةِ كُلِّها = بِدَارَةِ مَوْضوعٍ عُقُوقاً ومَأْثَمَا
2: بَني عَمِّنَا الأَدْنَيْنَ منهم ورَهْطَنَا = فَزَارةَ إِذْ رامتْ بِنَا الحربُ مُعْظَمَا
3: مَوَالِي مَوَالِينا الوِلادةُ منهمُ = ومَوْلَى اليمينِ حابِساً مُتَقَسَّمَا
4: ولمَّا رَأَيتُ الوُدَّ ليسَ بنافِعي = وأَنْ كان يوماً ذَا كَواكِبَ مُظْلِمَا
5: صَبَرْنا وكان الصَّبْرُ فينا سَجِيَّةً = بأَسيافِنا يَقْطَعْنَ كَفاًّ ومِعْصَمَا
6: يُفَلِّقْنَ هَاماً مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍ = علينا وهم كانُوا أَعَقَّ وأَظْلَمَا
7: وجوهُ عَدُوٍّ والصُّدُورُ حَدِيثةٌ = بِوُدٍّ، فأَوْدَى كلُّ وُدٍّ فأَنْعَمَا
8: فليتَ أَبا شِبْلٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا = وخيلهِمُ بَيْنَ السِّتَارِ فأَظْلَمَا
9: نُطارِدُهم نَسْتَنْقِذُ الجُرْدَ كالقَنَا = ويَسْتَنْقِذُون السَّمْهَرِيَّ المُقَوَّمَا
10: عَشِيَّةَ لا تُغْنِي الرِّماحُ مكانَها = ولا النَّبْلُ إِلاَّ المَشْرَفيَّ المُصَمِّمَا
11: لَدُنْ غَدْوَةً حتى أَتَى الليلُ، ما تَرَى = مِن الخيلِ إِلاَّ خارِجِيًّا مُسَوِّمَا
12: وأَجْرَدَ كالسِّرْحانِ يَضرِبُهُ النَّدَى = ومحبوكةً كالسِّيدِ شَقَّاءَ صِلْدِمَا
13: يَطأْنَ مِن القَتْلَى ومِن قِصَدِ القَنَا = خَبَاراً فما يَجْرِينَ إِلاَّ تَجَشَّمَا
14: عليهنَّ فِتْيانٌ كسَاهُمْ مُحَرِّقٌ = وكان إِذا يَكْسُو أَجادَ وأَكْرَمَا
15: صَفَائِحَ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيونُها = ومُطَّرِداً مِن نَسْجِ داوودَ مُبْهَمَا
16: يَهُزُّونَ سُمْراً مِن رماحِ رُدَيْنَةٍ = إِذا حُرِّكَتْ بَضَّتْ عَوَامِلُها دَمَا
17: أَثَعْلَبَ لو كنتمْ مَوَالِيَ مِثْلِها = إِذاً لَمَنَعْنَا حَوْضَكمْ أَنْ يُهَدَّمَا
18: ولولا رجالٌ مِن رِزَامِ بنِ مَازِنٍ = وآلِ سُبَيْعٍ أَو أَسْوءَكَ عَلْقَمَا
19: لأَقْسَمْتُ لا تَنْفَكُّ مِنِّي مُحَارِبٌ = على آلةٍ حَدْباءَ حتى تَنَدَّمَا
20: وحتى يَرَوْا قوماً تضِبُّ لِثَاتُهُمْ = يَهُزُّونَ أَرماحاً وجيشاً عَرَمْرَمَا
21: ولا غَرْوَ إِلاَّ الخُضْرُ خُضْرُ مُحَارب = يُمَشُّونَ حَوْلِي حَاسِراً ومُلأَّ مَا
22: وجاءَتْ جِحَاشٌ قَضَّها بقَضِيضِها = وجَمْعُ عُوَالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَمَا
23: وهارِبةُ البَقْعَاءُ أَصبحَ جَمْعُها = أَمامَ جُموعِ النَّاسِ جَمْعاً مُقَدَّمَا
24: بِمُعْتَرَكٍ ضَنْكٍ به قِصَدُ القَنَا = صَبَرنْا لهُ قد بَلَّ أَفراسَنا دَمَا
25: وقلتُ لهم: يا آلَ ذُبْيانَ ما لكُمْ = تَفَاقدْتُمُ، لا تُقْدِمونَ مُقَدَّمَا
26: أَمَا تَعلمونَ اليومَ حِلْفَ عُرَيْنَةٍ = وحِلفاً بصحراءِ الشَّطُونِ ومُقْسَمَا
27: وأَبْلِغْ أُنَيْساً سَيدَ الحَيِّ أَنَّهُ = يَسُوس أُموراً غيرُها كان أَحزمَا
28: فإِنك لو فارقْتَنَا قبلَ هذهِ = إِذاً لَبَعَثْنَا فوقَ قَبْرِكَ مَأْتَما
29: وأَبلغْ تَلِيداً إِن عَرَضْتَ ابنَ مالِكٍ = وهلْ يَنْفَعَنَّ العِلمُ إِلاَّ المُعَلَّمَا
30: فإِنْ كنتَ عن أَخلاقِ قومِكَ راغباً = فَعُذْ بِضُبَيْعٍ أَو بعَوْفِ بن أَصْرَمَا
31: أَقِيمِي إِليكِ عَبْدَ عَمْروٍ وشَايِعِي = علي كلِّ ماءٍ وسط ذُبْيَانَ خُيِّمَا
32: وعُوذِي بأَفناءِ العَشيرةِ إِنما = يَعُوذُ الذَّليلُ بالعَزِيزِ لِيُعْصَمَا
33: جَزَى الله عنَّا عبدَ عَمروٍ مَلامةً = وعُدْوَانَ سَهْمٍ ما أَدَقَّ وَألأَمَا
34: وحَيِّ مَنَاف قد رَأَيْنَا مكانَهم = وقُرَّانَ إِذْ أَجْرَى إِلينا وأَلْجمَا
35: وآلَ لَقِيطٍ إِنني لن أَسُوءَهُمْ = إِذاً لَكَسَوْتُ العَمَّ بُرْداً مُسَهَّمَا
36: وقالوا: تَبَيَّنْ هل تَرَى بينَ ضَارجٍ = ونَهْي أَكُفٍّ صارِخاً غيرَ أَعْجَمَا
37: فأَلحقْنَ أَقواماً لِئَاماً بأَصْلهِمْ = وشَيَّدْنَ أَحساباً وفاجأَن مَغْنَمَا
38: وأَنْجَيْنَ مَن أَبْقَيْنَ مِنَّا بخُطَّةٍ = من العُذْرِ لم يَدْنَسْ وإِن كان مُؤْلَمَا
39: أََبَى لاِبْنِ سَلْمَى أَنهُ غيرُ خالِدٍ = مُلاَقِي المَنايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا
40: فلستُ بمُبْتاعِ الحياةِ بِسُبَّةٍ = ولا مُبْتَغٍ من رَهْبَةِ الموتِ سُلَّمَا
41: ولكنْ خُذُوني أَيَّ يومٍ قَدَرْتُمْ = عليَّ فَحُزُّوا الرأسَ أَنْ أَتَكلَّمَا
42: بِآيَةِ أَنِّي قد فَجَعْتُ بفارسٍ = إِذا عَرَّدَ الأَقوامُ أَقْدَمَ مُعْلِمَا 

ـ
ترجمته: هو الحصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. كان سيدا شاعرا وفيا، يعد من أوفياء العرب، وفي لجيرانه الحرقة، كما مضت الإشارة إليه في القصيدة 10. وكان سيد قومه. وذا رأيهم وقائدهم ورائدهم، وكان يقال له (مانع الضيم). ذكره ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر في الصحابة. وعده أبو عبيدة في الثلاثة الذين اتفقوا على أنهم أشعر المقلين في الجاهلية. انظر الشعر والشعراء 630. وقد نقلنا ذلك في ترجمة المسيب بن علس رقم 11. 
جو القصيدة: قيلت في يوم (دارة موضوع) حين أجلبت بنو سعد بن ذبيان، وفيهم بنو صرمة بن مرة، على بني سهم بن مرة، وقد كرهوا حصينا لما كان من منعه جيرانه الحرقة، وهم أعداؤهم. فخرج الحصين في قبيله، بني وائلة بن سهم، وفي حلفائهم الحرقة، ونكص عنه من بني سهم بنو عدوان وبنو عمرو، فلما لقيهم ومن معه بدارة موضوع ظفر فيهم وهزمهم وقتل منهم فأكثر. فقال في ذلك يندد بخصمه ويفخر بظفره بهم، وبشجاعته واستهانته بالموت. وقال في ذلك أيضا قصيدة أخرى، ستأتي برقم 90، و(الحصين) بالمهملتين والتصغير. و(الحمام) بضم الحاء وتخفيف الميم، وأصله من عرق الخيل إذا حمت. 
تخريجها: منتهى الطلب 1: 121-123 عدا الأبيات 7، 19، 30. والأبيات 1، 2، 4-6، 9-11، 18، 19 في الخزانة 2: 7، 8. والأبيات 6، 9، 32 في الشعراء 410 وفيه بيت زائد. والأبيات 13-15 في الأغاني 11: 87-88 ومعها بيت زائد. والأبيات 1، 2، 4-6، 9، 11-15، 33، 40 فيه 12: 120، والبيت 6 في حماسة أبي تمام 1: 54 مع بيتين زائدين. والأبيات 25، 23، 36، 11، 14، 15، 4، 6، 40 فيها 1: 126-128 مع اختلاف كثير وبيت زائد. والأبيات 4-6 في المؤتلف 91. والبيت 12 في الخيل لأبي عبيدة 101. والبيت 6 في الإصابة 2: 19. البيتان 14، 15 في نظام الغريب غير منسوبين. وانظر الشرح 100-121. 
(1) أفناء الناس: القوم النزاع من ههنا وههنا لا يدري من أي قبل هم. لا واحد له من لفظه، وقيل واحده (فنا) ولامه واو ، وقيل (فنو) بكسر فسكون. دارة موضوع: مكان كانت فيه الوقعة. وعقوقا ومأثما: جزاء عقوقهم وإثمهم. 
(2) الأدنين: الأقربين. 
(3) قسم مواليه قسمين: موالي القرابة وهم بنو عمه، وموالي اليمين وهم حلفاؤه. حابسا متقسما: حالان من اليمين، لأنهم يقسم لهم على النصرة ويحبس كل من الحليفين به. 
(4) كان يوما: اسم كان محذوف. مظلما: أظلم اليوم من غبار الحرب حتى استبانت الكواكب. وهذا البيت يشبه بيته 
(5) في القصيدة 90. 
(6) الهام: جمع هامة، وهي الرأس. وأظلما: يقول: بدؤونا بالظلم على إعزازنا إياهم. 
(7) أودى: ذهب. فأنعم: بالغ، أي: بالغ الود في الذهاب. وهذا البيت لم يروه أبو عكرمة، كما قال الأنباري. 
(8) أبو شبل: هو مليط -بالتصغير- بن كعب المري. الستار وأظلم: موضعان. 
(9) الجرد: الخيل القصيرة الشعر. السمهري: الرمح. يقول: نغنم منهم خيلهم ونترك في أجسادهم رمحنا إذا طعناهم، فهم يحاولون إخراجها. 
(10) مكانها أي في مكان استعمالها. المشرفي: سيف منسوب إلى المشارف، وهي قرى للعرب تدنو إلى الريف، أو إلى (مشرف) رجل من ثقيف. المصمم: الذي يمضي في صميم العظم ويبريه. وإنما بلجؤون إلى السيوف حين تشتد الحرب ويلتحمون. 
(11) الخارجي من الخيل: الجواد في غير نسب تقدم له، كأنه نبغ بالجودة. ومن الناس: من يخرج ويشرف بنفسه من غير أن يكون له قديم. المسوم: المعلم بعلامة في الحرب، ولا يفعل ذلك إلا الفارس الشجاع. يقول: إن الناس انكشفوا في هذه الحرب، فلم يبقى إلا أهل هذه الخيل الأشداء، الذين سوموا أنفسهم وخيلهم شجاعة وجرأة. وانظر المفضليات 108: 7. والأصمعيات 42: 20 و67: 22.
(12) وأجرد: عطف على (خارجيا)، وهو الفرس القصير الشعر. السرحان: الذئب. يضربه الندى: يصيبه المطر فهو يسرع إلى مأواه. المحبوكة: الفرس التي تحبك خلقها، أي: فتل فتلا شديدا. السيد، بالكسر: الذئب. الشقاء: الطويلة، مذكرها (أشق) الصلدم: الصلبة. 
(13) المعنى: أن الخيل تعثر بالقتلى وبقصد القنا، أي: القطع المكسرة من الرماح. فكأنما تطأ في خبار، وهي الأرض اللينة فيها جحور. التجشم: حمل النفس على المشقة وما تكره. 
(14) محرق: لقب سمي به جماعة من ملوك العرب. 
(15) صفائح: سيوف عريضة. بصرى: بلد تنسب إليه جياد السيوف. القين: الحداد والصقيل أخلصتها: جاءت بها خالصة من العيوب ولم تجر العادة بأن يقال (كسوته سيفا) وإنما جاز ذلك هنا لعطف الدروع عليها. المطرد: المتتابع الذي ليس فيه اختلاف، يريد أنها لا فتق فيها. ويريد بها الدرع. وهو مما يذكر ويؤنث المبهم: الذي لا ثلم فيه ولا خرق، أو: الذي لا يخالط لونه لون آخر. 
(16) السمر من الرماح أصلب من غيرها، لأنها تنضج في منبتها. ردينة: امرأة كانت بالبحرين تقوم الرماح. بضت: سالت. عامل الرمح: سنانة. وقيل: ما يلي السنان. 
(17) أثعلب: أراد: أثعلبة: فرخم، وهم بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان. الموالي: الأولياء. الحوض: أراد به هنا العز. يقول: لو كنتم موالينا في مثل هذه الحرب لمنعناكم الأعداء. 
(18) في رواية أبي عكرمة (رزام بن مالك) وعليها النسخ المطبوعة، وقد نص الأنباري على أن هذا خطأ، وأن الصواب (رزام بن مازن) وأن مالكا هو ابن رزام لا أبوه، وهو رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. وسيأتي على الصواب في 15: 35. سبيع هو ابن عمرو بن فتية. علقم: ترخيم علقمة بن عبيد بن عبد بن فتية.
(19) لأقسمت: جواب (لولا) محارب: هم بنو محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان. الآلة: الحالة. الحدباء: الصعبة. أي: تحمل على أمر عظيم صعب، لا تطمئن عليه إذا ركبته. 
(20) تضب لثائهم: تسهل من حب الغنيمة وشهوة الحرب. واللثة، بكسر اللام، والعامة تفتحها لحنا. يقال (جاء فلان تضب لثته) إذا جاء وهو حريص على الأمر. عرمرم: كثير. 
(21) لا غرو: لا عجب. الخضر خضر محارب، هم بنو محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان. وانظر الأصمعية 29: 13. يمشون التمشية: المشي. الحاسر: الذي لا مغفر عليه ولا درع. الملائم: ذو اللأمة بفتح اللام وسكون الهمزة وهي الدرع والمغفر أو أحدهما 
(22) جحاش، بكسر الجيم. وهم بنو جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان قضها بقضيضها، بالنصب على الحال أي: صغيرها بكبيرها. وأصل القض الحصى الصغار والتراب، والقضيض جمعه، مثل (كلب وكليب) وقيل (القض) الحصى الكبار، و(القضيض) الحصى الصغار. وقيل في تأويله غير ذلك، وانظر اللسان 9: 87-88 والخزانة 1: 525. والمراد أنهم جاءوا أجمعون. عوال، بضم العين وتخفيف الواو. هو ابن الحرث بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. 
(23) هاربة بن ذبيان، رحلوا من بني ذبيان فنزلوا في بني ثعلبة بن سعد. فعدادهم معهم، وهم قليل، وسميت هاربة البقعاء لكثرة البلق في عساكرها. ولا يركب الأبلق إلا مدل بشجاعته. وانظر المفضلية 98: 40. 
(24) المعترك: موقع المعاركة في القتال، الضنك: الضيق. قصد القنا: ما تكسر من الرماح. 
(25) تفاقدتم: دعاء عليهم بالموت، وأن يفقدوا بعضهم بعضا، وهي جملة معترضة والبيت يشبه بيته في المفضلية 90: 11. 
(26) عرينة، هم بنو عرينة بن نذير بن فسر، بفتح فسكون، بن بجيلة بن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان. وأشار بحلفهم إلى ما كان من تنازعهم واضطرارهم إلى محالفة قبائل شيء من العرب. الشطون: موضع. المقسم: مكان القسم، أو مصدر ميمي منه. أراد الشاعر بذلك تحذير قومه عاقبة الفرقة. 
(27) أنيس: يريد به أنس بن يزيد بن عامر المري، فصغر اسمه. 
(28) المأتم: كل جماعة تجتمع، وغلب عليه عند الناس الاجتماع على الميت. يقول: لو مت قبل هذه الفعلة لبكينا عليك ووجدنا فقدك، فإن مت الآن لم نبك عليك ولم نجد فقدك. 
(29) (إن عرضت) جملة اعتراضية. إلا المعلما: أي: لا ينفع العلم إلا من تعلم وتمكن. 
(30) هذا البيت زيادة في بعض النسخ. ولم نعرف نسب ضبيع ولا عوف. 
(31) عبد عمرو، وعدوان: ابنا سهم بن مرة، وهم الذين نكصوا عنه، كما سبق في جو القصيدة خيما، بالبناء لما لم يسم فاعله، أي: خيم حوله، من قولهم (خيم بالمكان): أقام، كأنه نصب الخيام. يقول لهؤلاء: إليكم عنا وشايعوا من ترون من ذبيان. 
(32) عوذي: من قولهم (عاذ بالشيء) لجأ إليه واعصم. الأفناء، فسرت في البيت الأول. ليعصما: من العصمة، وهي المنعة. 
(33) عدوان سهم: يعني عدوان بن سهم بن مرة أضاف الابن إلى الأب، وهو جائز، وإن أوهم فيه كثيرون. ما أدق وألأما: ما أدقهم وألامهم الدقة هنا: الخسة، 
(34) قران: قبيلة أو رجل لم نعرف نسبة. أجرى إلينا وألجما: أجرى الخيل وألجمها. 
(35) لن أسوءهم، في رواية في منتهى الطلب (لو أسوؤهم) العم: الجماعات. البرد المسهم: المخطط الذي يشبه وشيه بنقش السهام. والمعنى. لهجوتهم جميعا هجاء يبقى أثره ويشتهرون به شهرة البرد المسهم، ويتسامع الناس به. 
(36) ضارج: ماء لبني عبس، وقيل لغيرهم. نهي أكف النهي بفتح النون وكسرها: موضع مطمئن من الأرض فيه ماء. الصارخ هنا: المغيث. الأعجم: ما لا ينطق. يريد انظر فلست ترى بين هذين الموضعين من يغيث. 
(37) ألحقن: يعني الخيل، هزمت قوما وصفهم بالخور، للؤم أصولهم. وشيدن: رفعن أحساب من صبر في الحرب. فاجأن مغنما: لقينه.
(38) من العذر، يريد: من أنجته الخيل وأبقته هذه الحرب فقد أتى بعذر لأنه قد أبلى. لم يدنس، يريد: لم يفر فيركبه العار، وإن كان قد أصابه الألم من جراحه. 
(39) سلمى: أمه أو جدته، وأراد بابن سلمى نفسه. أي: صرف تيمما: أي: جهة قصد. يريد أنه أبى أن يحتمل الذل والعار، وأنه غير باق وأنه ملاقي المنايا. 
(40) يقول: لا أشتري الحياة بما أسب عليه، ولا أطلب النجاة من الموت، فلا مهرب منه فمن علم أنه ميت لا محالة لم يحتمل المذلة. 
(41) قال ثعلب: يقول: متى وجدتموني فخذوني وحذوا رأسي حتى لا أتكلم. والمعنى. أني أقول فيكم وأهجوكم وأذمكم ما حييت. 
(42) الآية: العلامة. فجعت، فجعتكم بقتل فارس منكم. عرد: هرب. المعلم: الذي يجعل لنفسه علامة في الحرب يعرف بها يحرضهم على نفسه، ويذكرهم بفارسهم الذي قتل.

راجع شرح المفضليات لاحمد شاكر وعبد السلام هارون

قتال الملائكة في بدر

 لما كان يومُ بدرٍ ، نظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المشركين وهم ألفٌ ، وأصحابُه ثلاثمائةٍ وتسعةَ عشرَ رجلًا . فاستقبل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القبلةَ . ثم مدَّ يدَيه فجعل يهتف بربِّه ( اللهمَّ ! أَنجِزْ لي ما وعدتَني . اللهمَّ ! آتِ ما وعدتَني . اللهمَّ ! إن تهلِك هذه العصابةُ من أهلِ الإسلامِ لا تُعبدُ في الأرض ) فما زال يهتف بربِّه ، مادًّا يدَيه ، مستقبلَ القبلةِ ، حتى سقط رداؤُه عن منكبَيه . فأتاه أبو بكرٍ . فأخذ رداءَه فألقاه على منكبَيه . ثم التزمه من ورائِه . وقال : يا نبيَّ اللهِ ! كفاك مُناشدتُك ربَّك . فإنه سينجز لك ما وعدك . فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفَينَ [ 8 / الأنفال / 9 ] فأمدَّه اللهُ بالملائكة ِ. قال أبو زميلٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ قال : بينما رجلٌ من المسلمين يومئذٍ يشتدُّ في أثر ِرجلٍ من المشركين أمامَه . إذ سمع ضربَةً بالسوطِ فوقَه . وصوتُ الفارسِ يقول : اقدُمْ حَيزومُ . فنظر إلى المشركِ أمامه فخرَّ مُستلقيًا . فنظر إليه فإذا هو قد خُطم أنفُه ، وشُقَّ وجهُه كضربةِ السوطِ . فاخضرَّ ذلك أجمعُ . فجاء الأنصاريُّ فحدَّثَ بذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال ( صدقت . ذلك مددٌ السماء الثالثةِ ) فقتلوا يومئذٍ سبعين . وأسَروا سبعين . قال أبو زميل : قال ابن عباسٍ : فلما أسروا الأسارى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي بكرٍ وعمرَ ( ما ترون في هؤلاء الأسارَى ؟ ) فقال أبو بكرٍ : يا نبيَّ اللهِ ! هم بنو العمِّ والعشيرة . أرى أن تأخذ منهم فديةً . فتكون لنا قوةً على الكفار . فعسى اللهُ أن يهديَهم للإسلام . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( ما ترى ؟ يا ابنَ الخطابِ ؟ ) قلتُ : لا . واللهِ ! ما أرى الذي رأى أبو بكرٍ . ولكني أرى أن تمكنّا فنضرب أعناقَهم . فتمكِّنُ عليًّا من عقيل فيضرب عنقَه . وتمكني من فلان ( نسيبًا لعمرَ ) فأضرب عنقَه . فإنَّ هؤلاءِ أئمةُ الكفرِ وصناديدُها . فهوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قال أبو بكرٍ . ولم يهوَ ما قلتُ . فلما كان من الغدِ جئتُ فإذا رسولُ الله ِصلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ قاعدَين يبكيان . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أخبِرْني من أيِّ شيءٍ تبكي أنت وصاحبُك . فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ . وإن لم أجدْ بكاءً تباكيت لبكائِكما . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( أبكي للذي عرض على أصحابِك من أخذهم الفداءَ . لقد عُرض عليَّ عذابُهم أدنى من هذه الشجرةِ ) ( شجرةٍ قريبةٍ من نبيِّ الله ِصلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ) وأنزل اللهُ عزّ وجلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ . إلى قولِه : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا [ 8 / الأنفال / 67 - 69 ] فأحل اللهُ الغنيمةَ لهم .
الراوي : عبدالله بن عباس و عمر بن الخطاب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1763 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | شرح الحديث

السبت، 29 أغسطس 2015

من تحولات الخوارج

1 - ( إنَّ ما أتخوَّفُ عليكم رجُلٌ قرَأ القُرآنَ حتَّى إذا رُئِيَتْ بهجتُه عليه وكان رِدْئًا للإسلامِ غيَّره إلى ما شاء اللهُ فانسلَخ منه ونبَذه وراءَ ظَهرِهوسعى على جارِه بالسَّيفِ ورماه بالشِّركِ ) قال : قُلْتُ : يا نبيَّ اللهِ أيُّهما أَوْلى بالشِّركِ المَرْميُّ أم الرَّامي ؟ قال : ( بلِ الرَّامي )
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث :ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان

2 - إنَّ ممَّا أتخوفُ عليكُم رجلٌ قرأ القرآنَ ، حتَّى إذا رُؤيَتْ بهجتُه عليهِ و كانَ رِدءُ الإسلامِ اعتراهُ إلى ما شاءَ اللهُ : انسلخَ منهُ ونبذَ وراءَ ظهرِه ، وسعى على جارِه بالسَّيفِ،ورماهُ بالشِّركِ . قالَ قلتُ : يا نبيَّ اللهِ ، أيُّهُما أولى بالشِّركِ ؛ المَرْمِيُّ أو الرَّامي ؟ قال : بلِ الرَّامي .
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث :ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن
الصفحة أو الرقم: 3/509 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد

4 - إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عليكم رجلٌ قرأ القرآنَ ، حتَّى إذا رُئِيت بهجتُه عليه ، وكان رِدءًا للإسلامِ ؛ انسلخ منه ونبذه وراء ظهرِه ،وسعَى على جارِه بالسَّيفِ ، ورماه بالشِّركِ . قلتُ : يا نبيَّ اللهِ ! أيُّهما أوْلَى بالشِّركِ ، الرَّامي أو المرميِّ ؟ قال : بل الرَّامي
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم: 3201 | خلاصة حكم المحدث : حسن
راجع التفسير مجلد 6 / 452 ط اولاد الشيخ 

عذاب يهود في الدنيا

قال تعالى : وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) ( 167 ) سورة الأعراف

 تأذن ) تفعل من الإذن أي : أعلم ، قاله مجاهد وقال غيره : أمر . 

وفي قوة الكلام ما يفيد معنى القسم من هذه اللفظة ، ولهذا تلقيت باللام في قوله : ( ليبعثن عليهم أي : على اليهود إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب أي : بسبب عصيانهم ومخالفتهم أوامر الله وشرعه واحتيالهم على المحارم . 

ويقال : إن موسى ، عليه السلام ، ضرب عليهم الخراج سبع سنين - وقيل : ثلاث عشرة سنة ، وكان أول من ضرب الخراج . ثم كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين والكلدانيين ، ثم صاروا في قهر النصارى وإذلالهم وإياهم ، أخذهم منهم الجزية والخراج ، ثم جاء الإسلام ، ومحمد ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، فكانوا تحت صفاره وذمته يؤدون الخراج والجزى 

قال العوفي ، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية قال : هي المسكنة ، وأخذ الجزية منهم . 

وقال علي بن أبي طلحة ، عنه : هي الجزية ، والذين يسومهم سوء العذاب : محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته ، إلى يوم القيامة . 

وكذا قال سعيد بن جبير ، وابن جريج ، والسدي ، وقتادة 

الجمعة، 28 أغسطس 2015

رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا

(رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/250] 

( رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) [الأعراف/126]


الأحد، 23 أغسطس 2015

وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا

وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ(29فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ

إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ 

سورة الأعراف
كُل الحوادث مبداها من النظر ومُعظم النار من مُستصغرِ الشَررِ
والمرءُ ما دام ذا عينٍ يُقلبها في أعين الغيدِ موقوفٌ على الخطرِ
* الغيد:ِ الحِسَان.

الثلاثاء، 21 يوليو 2015

أتى عمر بن الخطاب رجل فقال : إن ابنة لي كنت وأدتها فيالجاهلية ، فاستخرجتها قبل أن تموت ، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت فلما أسلمت أصابها حد من حدود الله ، فأخذت الشفرة لتذبح نفسها فأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها فداويناها حتى برئت ، ثم أقبلت بعد بتوبة حسنة ، وهي تخطب إلى قوم أفأخبرهم من شأنها بالذي كان ؟ فقال عمر رضي الله عنه أتعمد إلى ما ستره الله فتبديه والله لئن أخبرت بشأنها أحدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار أنكحها نكاح العفيفة المسلمة
الراوي : الشعبي عامر بن شراحيل |المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم: 1/393 | خلاصة حكم المحدث : فيه انقطاع

يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوْا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلّ إِذَا اهْتَدَيْتُم

روى الإمام أحمد في المسند (1)  عن قيس بن أبي حازم  قال قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وأنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه 

صححه العلامة شاكر وشعيب الأرنؤوط على شرط الشيخين ، ورواه ابن ابي شيبة وابن ماجه .... ومن طريق اخر رواه الحميدي وابو داود ، وروى نحوه الترمذي 

قال ابن كثير في التفسير : وليس في الآية مستدل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إذا كان فعل ذلك ممكنا اهـ

قال السندي في " حاشيته " 1/ 2: يريد أنكم تفهمون منها أن النهي عن المنكر غير واجب مطلقاً، وليس كذلك، إمّا لأن العمل به مقيد بما جاء في حديث أبي ثعلبة الخشني: " إذا رأيت شُحّاً مطاعاً، وهوىً متبعاً، ودنيا مُؤثَرة، وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، ورأيت أمراً لا يدانِ لك به، فعليك خُوَيْصَّةَ نفسك، ودع أمر العوامِّ " هكذا رواه ابن ماجه (4014)، وهي أتمُّ الروايات، فلذلك اخترناه، وإما لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جُملة ما يكون به إصلاح النفس، ومن جملة الاهتداء، وقد أَمَر الله تعالى به في هذه الآية بقوله: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ}، وبقوله: {إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، نعم لا يضرُّ عملُ العاصي بعد ذلك إن لم يقدر على إبطاله باليد، فتَرْك الأمر والنهي رأساً، ليس مما يدل عليه الآية أصلاً، والله تعالى أعلم. 

الخميس، 23 أبريل 2015

البخل قد يمنع الرجل من السيادة على القوم

 أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ : منْ سيدُكمْ يا بنِي سلمةَ ؟ قالوا : جدُّ بنُ قيسٍ, فقال : بمَ تُسَوِّدُونَه ؟ قالوا : إنه أكثرُنَا مالًا, وإنَّا على ذلكَ لَنَزُنَّهُ بالبخلِ, فقالَ : وأيُّ داءٍ أدوىمنَ البخلِ ؟ ليسَ ذا سيدَكُمْ قالوا : فمنْ سيدُنَا ؟ قال سيدُكمْ بِشْرُ بنُ البراءِ
الراوي : كعب بن مالك المحدث :ابن حجر العسقلاني
المصدر : تغليق التعليق الصفحة أو الرقم: 3/347 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

 قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن سيِّدُكم يا بني سَلَمةَ قالوا الجَدُّ بنُ قَيسٍ على أنَّا نُبَخِّلُه قال وأيُّ داءٍ أدْوَأُ مِنَ البُخْلِ بل سيِّدُكم الجَعْدُ القَطَطُ عمرُو بنُ الجَمُوحِ
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث :الهيثمي
المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 9/318 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني‏‏

من سيِّدُكم يا بني سلمةَ ؟ قلنا : جدُّ بنُ قيسٍ على أنَّا نُبخِّلَه ، قال : و أيُّ داءٍ أَدْوَى من البخلِ ؟ بل سيِّدُكم عمرو بنُ الجموحِ
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني
المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 227 خلاصة حكم المحدث : صحيح

مَن سيدُكم يا بني سلمةَ ؟ , قلنا : جدُّ ابنُ قيسٍ على أنا نبخلُه, قال : وأيُّ داءٍ أدوأ من البخلِ ، بل سيدُكم عمرُو بنُ الجَموحِ . وكان عمرٌو على أصنامِهم في الجاهليةِ وكان يولِمُ عن رسولِ اللهِ – صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم – إذا تزوَّجَ .
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الوادعي
المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 236 خلاصة حكم المحدث : حسن

من سيدكم يا بني سلمةَ ؟ قالوا : جَدُّ بنُ قيسٍ ، فذكر الحديثَ فقال : سيدُكم بشرُ بنُ البراءِ بنُمعرورٍ
الراوي : كعب بن مالك المحدث : ابن حجر العسقلاني
المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 5/212 خلاصة حكم المحدث : رجال هذا الإسناد ثقات إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على الزهري

الأربعاء، 22 أبريل 2015

شفقة الصحابة عى النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه عليه السلام ان يستفيدوا بالخير

روى في المسند (20350 ، ) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا هشام عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن رجل من الأنصار قال : خرجت مع أهلي أريد النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أنا به قائم وإذا رجل مقبل عليه فظننت ان لهما حاجة فجلست فوالله لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعلت أرثي له من طول القيام ثم انصرف فقمت إليه فقلت يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال أتدري من هذا قلت لا قال ذاك جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت انه سيورثه أما انك لو كنت سلمت عليه لرد عليك السلام
 قال الألباني في الارواء : أخرجه الطحاري ( 4 / 27 ) وأحمد ( 5 / 32 و 365 ) والخرائطي ( 35 - 36 ) . قلت : وإسناده صحيح . انتهى 

قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه
  
أرثي : كأرمي ، أي أرتحم لأجله  

الشاهد رحمة الصحابي لأجل النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة النبي للصحبة وحرص ان يحصلوا من الخير 

روى عبد الرزاق في المصنف (11887)عن بن جريج قال حدثني بن أبي مليكة أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت تصبر لي وأنفق عليك فكان أذا دخل عليها قالت أين عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة فيسكت عنها حتى إذا دخل عليها يوما وهو برم قالت أين عتبة بن ربيهة وشيبة بن ربيعة قال عن يسارك في النار إذا دخلت فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان فذكرت ذلك له فضحك فأرسل إلى بن عباس ومعاوية فقال بن عباس لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف فأتيا فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما وأصلحا أمرهما فرجعا
 رواه ابن جرير في التفسير(9427) مختصرا من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج ، والبيهقي في الكبرى (14786)

الخميس، 23 أكتوبر 2014

اعلامنا الساقط وغزة

الاعلام الساقط نجح نجاح باهر في التقليب على غزة ونسج الحكايات عن استوطانهم في سيناء ... مع ان اهالي غزة الباسلة لم يتركوها منذ 48 ! 
ثم ان دخول اهالي غزة سيناء ليس بعيب انما هو شرف يُعلق في تاريخنا ... وهل منهم أحد يتذكر فعل الأنصار مع المهاجرين ؟!
ونُذكر أهل مصر بمدح الله تعالى للأنصار بقوله تعالى"والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( 9 ) " الحشر
وفي الحديث الصحيح : عن أنسٍ قال قال المهاجرون يا رسولَ اللهِ ما رأينا مثلَ قومٍ قدِمنا عليهم أحسنَ مواساةٍ في قليلٍ ولا أحسنَ بذلًا من كثيرٍ لقد كفونا المَؤونةَ وأَشرَكونا في المهنأِ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجرِ كلِّه قال لا ما أثنيتُم عليهم ودعوتُم اللهَ لهم .


نامـت نواطيـر مصـر عـن ثعالبهـا

نامـت نواطيـر مصـر عـن ثعالبهـا *** فقـد بشمـن ومـا تفنـى العناقيـد 
جاء في الحيث عند الترمذي : (جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطا القوم أن يوسعوا له فقال ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا ) صححه العلامة الألباني 
وما حدث اليوم من حصار شيخ طاعن في السن (المحلاوي)ما هو الا مهزلة من مهازل الأطفال الذين تركوا للشوارع والثورة ... فمن كان يعظم هؤلاء الأطفال في السابق ويوصفهم بالشباب الطاهر النقي ! حتى تعاظم الطفل الصغير ويوشك ان يحرق كل شيء بل هؤلاء الأطفال الذين لم يكملوا التربية الأسرية بعد ،لم ولن يحترموا أحد لا كبير ولا صغير ولا حي ولا ميت ، ولا مسجد ولا بيت ، وهؤلاء السفهاء سيكونون لعنة على كل من أشركهم وعظم دورهم وتحامى بهم ....... بل في بداية الثورة سمعت من البعض يشبه هؤلاء الشباب بــ معوذ بن عفراء او معاذ بن الجموح رضي الله عنهم ، ولكن هيهات
15/12/2012

نحن في زمان الفتن

نحن في زمن فتن بحق لا ينجو من تلك الفتن الا من عصمه الله عز وجل فبعض الناس ينزل بنفسه الى ممثلة وينابزها أنصاره يرفعون صوراً لها عارية وعلى الطرف الأخر فاضل يسب شخص على الساحة باقذر الألفاظ حتى يقول عنه : " انه يشبه الحمار وولادته متعثرة وصاحب الجمجمة الضيقة مستطيلة ، متخلف ، عنده بلاهة ، متسع الفم ، لا يستطيع ضم فمه ، عنده ذبابة على فمه ، عليه قذارة في فمه " !!!!!! 
ماهذا كله يا أخي ان أردت إظهار الحق يكفيك النصح ، وإذا اردت السب يكفيك وصف واحد مما قلته !
ورى البخاري في صحيحه :"سِبابُ المسلِمِ فُسوقٌ ، وقتالُهُ كُفرٌ"

وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تقبحوا الوجوه فإن الله خلق آدم على صورته .
ولا أقول الا كما قال أحد الفضلاء : لا تكونوا مع الخائضين, وإذا استباح المسلم ديانة أخيه فأثبت على الحرمة بالإضافة إلى أن الفتن تذهب بدين الرجل فكونوا على الثوابت قابضين, وعلى المبدأ راسخين وإياكم أن تموج بكم الفتن أو تلسعكم نار الجمرة .. فالله لن يحاسبكم لم تحللوا الموقف الفلاني, وإنما سيحاسبكم على عرض طعنته وأخ اغتبته ودين استبحته, ولا يغرنكم كثرة الهالكين المتساقطين لأن الناس كالجراد إلى حتفهم يتسابقون رفاق الطريق وهذا زمان ظلمة لا ينيره إلا ركعات الأسحار, ومدحضة مذلة لا يثبت فيها إلا من ارتكن إلى الكبير المتعال التجاء ودعاء وتضرع واستخارة لله في كل خطوة, وسلامة صدر ولسان, مع ثبات خطوات ووضوح منهج, وقبله وبعده وأثناءه توفيق الله في كل نفس .
21/12/2012

المجرم أحمد كريمة

شيخ أزهري كبير في السن فقيه معه درجة العالمية يرفض المادة 219 من الدستور تسضيفه بعض القنوات المنحرفة فيدعى على مادة الشريعة بما ليس فيها ويلبس على العامة بكون انحرافه عن الحق هو الصحيح ... الله المستعان ... فعندما فقد بعض الاعلام مالديه من وسائل ترهيب وشغب يبدأ مرحلة ضرب الخصم بما يعتقد انه من نفس الصف ، فسيظهر في الاعلام في الايام القادمة كثيراً من الاشخاص ذوى الهيئة الشرعية وهم خناجر لضرب الشريعة ... فالصراع تحول من الأن .

وللتذكرة فقد جاء في الحديث : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان
رواه أحمد في المسند 143 وقوى إسناده العلامة شعيب وصححه العلامة أحمد شاكر والشيخ الألباني .
.
وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ , وَإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُلاً فَشَفَاهُ مِنْهُ , وَأَيْمُ اللهِ لاَوْشَكَ أَنْ لاَ تَجِدُوهُ .
رواه ابن ابي شيبة في المصنف 35581 وهو صحيح موقوف

وروى البخاري في صحيحه عنه أيضاً : وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله ، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلا فشفاه منه ، وأوشك أن لا تجدوه ، والذي لا إله إلا هو ، ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب ، شرب صفوه وبقي كدره .

وروى الحاكم عن ابن مسعود أيضاً : أنه ذكر الفتنة فقال إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه فيرجع وما معه شيء منه يأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرا ولا نفعا فيقسم له بالله إنك لذيت وذيت فيرجع ما خلى من حاجته بشيء وقد أسخط الله عليه
قال الحاكم : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
قال الشيخ مقبل بن هادي : وهو موقوف