الأربعاء، 29 أبريل 2020

 سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وهو يُحدِّثُ حديثَ زمزمَ قال : بينا عبدُ المطلبِ نائمٌ في الحِجرِ أُتِيَ فقيل له : احفُرْ بَرَّةً ، فقال : وما بَرَّةُ ؟ ثم ذهب عنه ، حتى إذا كان الغدُ نام في مضجعِه ذلك فأُتِيَ فقيل له : احفِرِ المضنونةَ ، قال : وما المضنونةُ ؟ ثم ذهب عنه ، حتى إذا كان الغدُ فنام في مضجعِه ذلك فأُتِيَ فقيل له : احفِرْ طَيْبَةَ ، فقال : وما طَيْبَةُ ؟ ثم ذهب عنه ، فلما كان الغدُ عاد لمضجعِه فنام فيه فأُتِيَ فقيل له : احفِرْ زمزمَ ، فقال : وما زمزمُ ؟ فقال : لا تُنزَفُ، ولا تُذمُّ . ثم نعت له موضعَها فقام يحفرُ حيثُ نُعِت . فقالت له قريشٌ : ما هذا يا عبدَ المطلبِ ؟ فقال : أُمِرتُ بحَفر زمزمَ ، فلما كشف عنه وبصُروا بالطَّيِّ قالوا : يا عبدَ المطلبِ إنَّ لنا حقًّا فيها معك ، إنها لَبئرُ أبينا إسماعيلَ . فقال : ما هي لكم ، لقد خُصِصتُ بها دونَكم . قالوا : أتحاكمُنا ؟ قال : نعم . قالوا : بيننا وبينك كاهنةُ بني سعدِ بنِ هذيمٍ ، وكانت بأطراف الشامِ ، فركب عبدُ المطلبِ في نفرٍ من بني أُميَّةَ ، وركب من كلِّ بطنٍ من أفناء قريشٍ نفرٌ ، وكانت الأرضُ إذ ذاك مفاوزَ فيما بين الحجازِ والشامِ ، حتى إذا كانوا بمفازةٍ من تلك البلادِ فَنِيَ ماءُ عبدِ المطلبِ وأصحابِه حتى أيقَنوا بالهلكةِ ، ثم استَقوا القومَ فقالوا : ما نستطيع أن نسقِيَكم ، وإنا نخاف مثلَ الذي أصابكم . فقال عبدُ المطلِبِ لأصحابِه : ماذا تَرَوْن ؟ قالوا : ما رَأْيُنا إلا تَبَعٌ لرأْيِك . قال : فإني أرى أن يحفِرَ كلُّ رجلٍ منكم حفرتَه ، فكلما مات رجلٌ منكم دفعَه أصحابُه في حفرتِه حتى يكون آخرُكم يدفعُه صاحبُه ، فضَيْعَةُ رجلٍ أهونُ من ضَيْعَةِ جميعِكم ، ففعلوا ثم قال : واللهِ إنَّ إلقاءَنا بأيدينا لِلموتِ, ولا نضرب في الأرض ونبتغي ، لعل اللهَ أن يسقِيَنا لعجزٍ . فقال لأصحابِه : ارْتَحِلوا . فارتحَلوا وارتحل . فلما جلس على ناقتِه ، فانبعثَتْ به . انفجَرتْ عينٌ تحت خُفِّها بماءٍ عذبٍ . فأناخ وأناخ أصحابُه ، فشربوا واستقَوا وأسقَوا ، ثم دعوا أصحابَهم : هلُمُّوا إلى الماء فقد سقانا اللهُ ، فجاؤوا واستَقَوا وأَسقَوا ثم قالوا : يا عبدَ المطلبِ ! قد واللهِ قُضِيَ لك . إنَّ الذي سقاك الماءَ بهذه الفلاةِ ، لهو الذي سقاك زمزمَ ، انطلِقْ فهي لك ، فما نحن بمخاصِميكَ
الراوي : عبدالله بن زرير الغافقي | المحدث : الألباني | المصدر : إزالة الدهش
الصفحة أو الرقم: 26 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

نهي أبي بكر بإرسال رأس اي شخص قد كفر وتم قتله

أنَّ عمرَو بنَ العاصِ ، وشُرَحبيلَ بنَ حسَنةَ ، بعثا عُقبةَ بَريدًا إلى أبي بكرٍ برأسِ يَناقٍ بطريقِ الشَّامِ ، فلمَّا قدِم على أبي بكرٍ أنكر ذلك ، فقال له عُقبةُ : يا خليفةَ رسولِ اللهِ فإنَّهم يصنعون ذلك بنا ؛ قال : تأسِّيًا أو أسَيانًا بفارسَ والرُّومِ ، لا يُحمَلُ إليَّ برأسٍ . وإنَّما يكفي الكتابُ والخبرُ
الراوي : عقبة بن عامر | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : التلخيص الحبير
الصفحة أو الرقم: 4/1442 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

أنَّ عَمْرَو بنَ العاصِ، وشُرَحْبِيلَ ابنَ حَسَنةَ بعَثاهُ إلى أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه برأسِ يَنَّاقَ بطريقِ الشامِ، فلمَّا قدِمَ عليه أنكَر ذلكَ أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقال له عُقْبةُ: يا خَليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّهم يصنَعونَ ذلكَ بنا، فقال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: أفاستِنانٌ بفارسَ والرُّومِ، لا تحمِلوا إليَّ رأسًا إنَّما يَكْفي الكتابُ والخبَرُ.
الراوي : عقبة بن عامر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم: 7/ 405 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح

الجمعة، 10 أبريل 2020

اعتزال الفتنة

عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " نَعَمْ فَمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ أَعْجَمٍ، أَوْ عَرَبٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " 
رواه أحمد (15919) وهو عند ابن حبان 
صححه الشيخ شعيب ، 
قال  الشيخ الألباني عند ابن حبان: صحيح ـ ((الصحيحة)) (3091): خ , دون شطر الاعتزال.

- قوله: "أساود": حيات، جمع أسود.
قوله: "صباً"، بضم فتشديد، أي: كأنهم حيات مصبوبة على الناس من السماء.

- قال الزهري: أساود صباً يعني الحية إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصبَّ.

الجمعة، 3 أبريل 2020

من أسباب عزل خالد وقسمة يوم الجابية

المسند 15905 عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،، يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجَابِيَةِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ، وَقَاسِمَهُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلِ اللهُ يَقْسِمُهُ، وَأَنَا بَادِئٌ  بِأَهْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَشْرَةَ آلَافٍ إِلَّا جُوَيْرِيَةَ،وَصَفِيَّةَ، ومَيْمُونَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي بَادِئٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ فَفَرَضَ لِأَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ شَهِدَ أُحُدًا ثَلَاثَةَ آلَافٍ، قَالَ: وَمَنْ أَسْرَعَ فِي الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ فِي الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَعْطَاهُ ذَا الْبَأْسِ، وَذَا الشَّرَفِ، وَذَا اللَّسَانَةِ  ، فَنَزَعْتُهُ، وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: وَاللهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، " لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدِيثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ مِنْ ابْنِ عَمِّكَ 

قال الشيخ شعيب : هذا الأثر رجاله ثقات ،  وأخرجه مختصراً بذكر اعتذار عمر من عزل خالد البخاريُ في "الكنى" 9/54، والنسائي في "الكبرى" (8283) ، والدولابي في "الكنى" 1/45، والطبراني في "الكبير" 22/ (761) من طرق عن عبد الله بن المبارك، به.
وأخرجه مختصراً كذلك الطبراني في "الكبير" 22/ (760) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، به.
وأورده مختصراً الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/349، وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات.
قال السندي: قوله: أعتذر من خالد، أي: من عزله.
قوله: "ما أعذرت": على بناء الفاعل، من أعذر: إذا صار ذا عذر، أو على بناء المفعول: من أعذره إذا عذره.
قوله: "سيفاً": هو خالد، كان سيفاً مسلولاً على الكفرة.
قوله: "قطعت"، بالخطاب، وكذا "حسدت": يريد أن بينك وبين خالد رحم قطعتها لأجل الحسد على أنه تصرف في المال كتصرف الأمير.
قوله: "مغضب"، أي: رأيتني أني كذلك قياساً على نفسك، أو المراد: مغضب عليَّ من جهته.

قال ابن كثير في مسند الفاروق إسناد جيد ، ووثق رجاله الهيثمي في المجمع 


مقابلة الإساءة بالإحسان

عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة الجشمي قال : 
 أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا قَشِفُ الهيئةِ، فقال: هل لك مالٌ؟ قال: قلتُ: نَعمْ، قال: مِن أيِّ المالِ؟ قال: قلتُ: مِن كلِّ المالِ؛ مِن الإبِلِ والرَّقِيقِ، والخيلِ والغَنَمِ، فقال: إذا آتاك اللهُ مالًا، فَلْيُرَ عليك، ثمَّ قال: هل تُنتَجُ إبِلُ قومُكِ صِحاحًا آذانُها، فتَعمِدُ إلى موسى فتَقطَعُ آذانَها، فتقولُ: هذه بُحُرٌ، وتشُقُّها، أو تشُقُّ جلودَها، وتقولُ: هذه صُرُمٌ وتحرِّمُها عليك وعلى أهلِكَ؟ قال: نَعمْ، قال: فإنَّ ما آتاك اللهُ عزَّ وجلَّ لك، وساعِدُ اللهِ أشَدُّ، وموسَى اللهِ أحَدُّ - وربَّما قال: ساعِدُ اللهِ أشَدُّ مِن ساعِدِكَ، وموسَى اللهِ أحَدُّ مِن موسَاكَ - قال: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ رجُلًا نزَلْتُ به فلم يُكرِمْني، ولم يَقرِني، ثمَّ نزَلَ بي، أَجزِيهِ بما صنَعَ أم أَقرِيهِ؟ قال: اقْرِهِ. 
رواه أحمد 15888 صححه على شرط مسلم الشيخ شعيب صححه الشيخ الألباني عند ابن حبان 5586 ، 5392 


أهمية إحسان الوضوء للصلاة

عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ، فَلَبَسَ بَعْضُهَا، قَالَ: " إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ، الْقِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ " 

المسند (15872) حسنه شعيب والألباني في الترغيب 

"فَلَبَس" بالتخفيف أو التشديد، أي: خلط.
"بغير وضوء" أي: حَسَنِ، بقرينة: فأحسنوا الوضوء، ويحتمل أن بعض المنافقين ما كانوا يتوضؤون من الأصل. وبالجملة، فهذا من صفاء قلبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث ظهر له أثر قِلَّةِ مراعاتهم آداب الطهارة، كالمرآة المَجْلُوَّة، والله أعلم.

الأربعاء، 1 أبريل 2020

رجل من الأمة يشفع في ألُوفٌ

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَهْطٍ أَنَا رَابِعُهُمْ، بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ " قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " سِوَايَ " قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ 

المسند (15857) صححه الشيخ شعيب ، وراه الترمذي 2438 وصححه الألباني ، وصححه الشيخ مقبل في الشفاعة ، واخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي 

قال السندي: قوله: قلنا: سواك: أي ذلك الرجل غيرك؟ ذكروه توضيحاً وتأكيداً، وإلا فالمتبادر مِنْ "رجلٍ من أمتي" غيره.

الصحابة درجات

عنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ  يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا بَلْ يُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ، لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ "

المسند 15847 قال الشيخ شعيب : إسناده صحيح 
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1404) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2618) و (2619) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (768) من طرقٍ عن شيبان، بهذا الإسناد.

صححه الألباني في الإرواء ، وصححه في الصحيحة 290 يراجع هناك مهم 

الاثنين، 30 مارس 2020

عناد وكفر يهود

المسند 15841 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ، فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي (2) عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ سَلَمَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ، مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي، فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ، وَالْمِيزَانَ، وَالْجَنَّةَ، وَالنَّارَ فَقَالَ: ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ، أَصْحَابِ أَوْثَانٍ، لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ (3) بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ تَرَى هَذَا كَائِنًا؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ، وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوَدَّ (4) أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا (1) ، يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا، قَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ، وَالْيَمَنِ، قَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى " بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا "، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلْنَا: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ: لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: بَلَى. وَلَيْسَ بِهِ (2)

قال الشيخ شعيب :  إسناده حسن، من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/68-69، والطبراني في "الكبير" (6327) ، والحاكم 3/417-418، وأبو نعيم في "الدلائل" (34) ، والبيهقي في "الدلائل" 2/78، من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!

- حسنه الوادعي في صحيح دلائل النبوة والصحيح المسند 

هانئ بن نيار أبو بردة مرفوعا : لا تَذهَبِ الدُّنيا حتى تكونَ لِلُكَعَ ابنِ لُكَعَ.
المسند 15831 قال شعيب : حديث صحيح
قال السندي: قوله: لِلُكَع: هو كعُمر وزُفَر غير منصرف للعدل والوصف، والمراد: من لا يُعرف بخصلة حميدة هو ولا آباؤه.
وعند الترمذي : لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يَكونَ أسعدَ النَّاسِ بالدُّنيا لُكَعُ ابنُ لُكَعٍ 
صححها الالباني 

وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ وقبلَ قِيامِ القيامةِ يَسودُ مَن ليس بأهلٍ للقِيادةِ والحُكمِ؛ فيَكونُ هو الممكَّنَ في الأرضِ السَّعيدَ فيها، وهذا مِن تبَدُّلِ الأحوالِ وتَغيُّرِها إلى الفسادِ والشَّرِّ؛ فيقولُ: "لا تقومُ السَّاعةُ"، أي: يومَ القيامةِ لن يَأتيَ "حتَّى يكونَ أسعَدَ النَّاسِ بالدُّنيا"، أي: يكونَ أكثرَ النَّاسِ سَعادةً ومالًا، وأطيبَهم عَيشًا، وأرفَعَهم مَنصِبًا، وأنفَذَهم حُكمًا، فهؤلاء الأربعُ جِماعُ الدُّنيا، "لُكَعُ ابنُ لُكعَ"، أي: لَئيمٌ ابنُ لئيمٍ، والمعنى: مَن لا يُعرَفُ له أصلٌ، ولا يُحمَدُ له خُلُقٌ، فهو وصفٌ يُطلَقُ على الحُمقِ والذَّمِّ، وقيل: إذا نُودي به الكبيرُ، فتَعْني الصَّغيرَ في العِلمِ والعقلِ.
وفي الحديثِ: إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما سيَحدُثُ بعدُ في آخِرِ الزَّمانِ، وهو مِن دَلائلِ نُبوَّتِه.
وفيه: انقلابُ الأحوالِ في آخِرِ الزَّمانِ.



ولكع قد تعني الصغير 

إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه

جاء في المسند (15785)عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، حِينَ أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ "
قال الشيخ شعيب :  إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهكذا قال الالباني في الصحيحة (1631)

- قال السندي: قوله: "إن المؤمن يجاهد": فبين أن ما يكون من الشعر جهاداً في سبيل الله، فذاك لا منع منه، والمنع من غيره مما ليس له تعلُّقٌ بصلاح الدين ونحوه.

وجاء في المسند بسند صحيح 15786 : أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ  بِالنَّبْلِ فِيمَا تَقُولُونَ  لَهُمْ مِنَ الشِّعْرِ "
وصححه الالباني في الصحيحة ايضا 1631 


- وعند البخاري وأحمد عنه : إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً.



الحرص على المال والشرف (وهو الجاه والمنصب) أكثر إفساداً للدِّين من إفساد الذئبين للغنم

عن كعب بن مالك أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ أَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ "

المسند (15784) صححه الشيخ شعيب ، صححه الالباني في صحيح الترمذي ، صححه الوادعي في الصحيح المسند 1100، وهو عند ابن حبان 


- قال في تخريج المسند : قوله: "أفسد" بالنصب خبر ما.
قال الطيبي: "المراد من الحديث أن الحرص على المال والشرف (وهو الجاه والمنصب) أكثر إفساداً للدِّين من إفساد الذئبين للغنم، لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعاً.
قلنا: وللحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة نفيسة في شرح هذا الحديث، وهي مدرجة في مجموعة "الرسائل المنيرية" 3/1-18.

السبت، 28 مارس 2020

المقام المحمود

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، وَيَكْسُونِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "

المسند (15783) صححه الشيخ شعيب على شرط مسلم ، وهو عند ابن جرير في التفسير ،  أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (785)، وابن حبان (6479)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1759) واللفظ له ، صححه الذهبي في السير ، والهيثمي في المجمع وابن حجر في الفتح ، والألباني في تخريج السنة وهو في الصحيحة 2371 

أرواح أهل الإيمان بعد الموت في الجنة الظاهر من ليس عليهم دين

جاء في المسند (15776) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ شَاكٍ: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلَامَ، تَعْنِي مُبَشِّرًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُسْلِمِ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَتْ: صَدَقْتَ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ.

صححه الشيخ شعيب وقال : هو عند عبد الرزاق في "تفسيره" 1/139-140، ومن طريقه أخرجه عبد ابن حميد في "المنتخب" (376) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (119) .وبنحوه أخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (123) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به.
صححه الألباني في الصحيحة 995  

قال السندي: قوله: شاك: مريض.
قوله: اقرأ: أي إذا مت.
قوله: "إنما نسمة المسلم"، بفتحتين: الروح. وظاهر هذا الحديث العموم، وقد جاء الحديث في الشهيد. 
قوله: "طير": ظاهره أن الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله طيراً كتمثل المَلَك بشراً، ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طير كما في روايات.
قوله: "تعلق"، بضم اللام، وقيل: أو فتحتها: تأكل وترعى. 
قوله: "يرجعها الله": أي يردها بالبعث، وظاهره أنه رَدَّ عليها ما قالت بأن السلام يتوقف على الجسد، ولا يكون من الروح المجردة، والإنسان بعد الموت يكون روحاً مجردة. قلنا: والروح يذكر ويؤنث. وقد روعي التأنيث في هذه الرواية والتذكير في الروايات الآتية.

- أم مبشر هي أم بشر بنت البراء بن معرور

- فالأرواح منها ما هو في مراتب عليا ، تسرح في الجنّة مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ، ومنها ما يكون على بارق -نهر بباب الجنّة- يخرج رزقهم من الجنّة إليهم بكرة وعشياً ، ومنها ما يكون في قناديل ، ومنها ما يأوي تحت العرش ، ومن الأرواح ما يكون محبوساً في الأرض لا يرفع إلى الملأ الأعلى ، ومنها ما يكون محبوساً في تنور من نار يأتيهم النّار من أسفل فيضجّون ويصيحون ، وهؤلاء هم الزناة والزواني هذا عذابهم في البرزخ ، وكذلك أكلة الربا الذين رآهم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يسبحون في نهر الدم ويلقمون الحجارة ، ويسبحون والحجارة في بطونهم في نهرٍ من دم منتن ، كما كانوا يأكلون الربا في الدنيا .

- صحيح البخاري 349 ومسلم : 
فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ علَى يَمِينِهِ أسْوِدَةٌ، وعلَى يَسَارِهِ أسْوِدَةٌ، إذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وإذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، فَقالَ: مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالِحِ والِابْنِ الصَّالِحِ، قُلتُ لِجِبْرِيلَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا آدَمُ، وهذِه الأسْوِدَةُ عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فأهْلُ اليَمِينِ منهمْ أهْلُ الجَنَّةِ، والأسْوِدَةُ الَّتي عن شِمَالِهِ أهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عن يَمِينِهِ ضَحِكَ، وإذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى 

- جاء في المسند 17227 :  عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ، قَالَ: مَاتَ أَخِي وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَتَرَكَ وَلَدًا (3) صِغَارًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ، فَاذْهَبْ (4) ، فَاقْضِ عَنْهُ ". قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَقَضَيْتُ عَنْهُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَةً تَدَّعِي (5) دِينَارَيْنِ، وَلَيْسَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: " أَعْطِهَا، فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ " 
قال الشيخ شعيب : حديث صحيح ، صححه الشيخ الألباني في الجنائز والمشكاة والطحاوية ص 585 

قال السندي: قوله: محبوس، أي: عن دخول الجنة.
قوله: أعطها: فيه القضاء بباطن الأمر، وكان له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك، إلا أنه غالباً كان يقضي بالظاهر.


- وعند البخاري 7047 : عن  سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا» قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِي انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى» قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَالَ: " فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: فَيَشُقُّ - " قَالَ: «ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى» قَالَ: " قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ - قَالَ: فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ " قَالَ: «فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا» قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلاَءِ؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَالَ: «فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ [ص:45] يَقُولُ - أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا» قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَالَ: «فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا» قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ " قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا مَا هَؤُلاَءِ؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَالَ: «فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسَنَ» قَالَ: " قَالاَ لِي: ارْقَ فِيهَا " قَالَ: «فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ» قَالَ: " قَالاَ لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ " قَالَ: «وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ المَحْضُ فِي البَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» قَالَ: " قَالاَ لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ " قَالَ: «فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ» قَالَ: " قَالاَ لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ " قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ، قَالاَ: أَمَّا الآنَ فَلاَ، وَأَنْتَ دَاخِلَهُ " قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ " قَالَ: " قَالاَ لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ، يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ، الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ [ص:46] الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ " قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ، وَأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ»


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ - فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " 
المسند حسنه شعيب وصححه في تخريج الزاد وابن كثير في التفسير جود إسناده حسنه الشيخ الالباني عند ابن حبان
أخرجه أحمد (2390 )، وابن حبان (4658 )، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (123 )
قوله: "على بارق نهر الجنة"، قال السندي: لعل المرادَ به الموضع الذي يبرق منه النهرُ الذي بباب الجنة ويظهر، والله تعالى أعلم

  
-
سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عن هذِه الآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] قالَ: أَما إنَّا قدْ سَأَلْنَا عن ذلكَ، فَقالَ: أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقالَ: هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟ قالوا: أَيَّ شيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا حتَّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ ليسَ لهمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا.
مسلم 1887 


- وعند الترمذي وصححه الألباني : 
إنَّ أرواحَ الشُّهداءِ في طَيرٍ خُضرٍ تَعلقُ من ثمرِ الجنَّةِ ، أو شَجرِ الجنَّةِ



المشاكسة بين الزوجين

جاء في المسند (15763) عن  خبيب بن يساف قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلَمْ نُسْلِمْ فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي  أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، قَالَ: " أَوَأَسْلَمْتُمَا؟ " قُلْنَا: لَا، قَالَ: " فَلَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ " قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، فَقَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَتَزَوَّجْتُ  بِابْنَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ، فَأَقُولُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ النَّارَ.

قال الشيخ شعيب :  إسناده ضعيف دون قوله: "فلا نستعين بالمشركين على المشركين" فهو صحيح لغيره 
قال الشيخ الالباني في الصحيحة (1101) :  رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن خبيب بن يساف ذكره ابن حبان في الثقات
قال الشيخ شعيب : وأخرجه ابن أبي شيبة 12/394، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/209، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2763) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2577) ، والطبراني في "الكبير" (4194) و (4195) ، والحاكم 2/121، والبيهقي في "السنن" 9/37 من طريق يزيد بن هارون، به، وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي
ووثق رجاله الهيثمي 

- وجاء عند مسلم (1817) عن عائشة أم المؤمنين 
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك. قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق.


أخرج ابن سعد (2 / 48) والطحاوي في " المشكل " (3 / 241) والحاكم(2 / 122) من طريق محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذاهو بكتيبة خشناء  فقال: من هؤلاء؟ فقالوا: هذا عبد الله بن أبي سلول في ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام قال:
وقد أسلموا؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين.

حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (1101)والتخرجيج له ، وحسنه ابن حجر في المطالب العالية 


روى عبد الرزاق في المصنف (11887)عن بن جريج قال حدثني بن أبي مليكة أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت تصبر لي وأنفق عليك فكان أذا دخل عليها قالت أين عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة فيسكت عنها حتى إذا دخل عليها يوما وهو برم قالت أين عتبة بن ربيهة وشيبة بن ربيعة قال عن يسارك في النار إذا دخلت فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان فذكرت ذلك له فضحك فأرسل إلى بن عباس ومعاوية فقال بن عباس لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف فأتيا فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما وأصلحا أمرهما فرجعا
 رواه ابن جرير في التفسير(9427) مختصرا من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج ، والبيهقي في الكبرى (14786) صححه الحافظ في الاصابة ، ووثق رجاله شعيب في تخريج زاد الميعاد

- وجاء في المسند بسند صحيح 
جاءَتْ فاطِمةُ بنتُ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ تُبايِعُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ عليها: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ} [الممتحنة: 12] الآيةَ، قالت: فوضَعَتْ يَدَها على رَأْسِها حَياءً، فأعجَبَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما رأى منها، فقالت عائِشةُ: أقِرِّي أيَّتُها المَرأةُ؛ فواللهِ ما بايَعْنا إلَّا على هذا، قالت: فنَعَمْ إذَنْ، فبايَعَها بالآيةِ.

من ضار أضر الله به ومن شاق شق الله عليه

جاء في المسند (15755) وعند أبي داود (3635)، وابن ماجه (2342)،واللفظ لهم، والترمذي (1940) باختلاف يسير
عن  أبي صرمة مالك بن قيس المازني عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ "
صححه لغيره الشيخ شعيب ،حسنه الشيخ الألباني 

 "مَن ضارَّ"، أي: أضرَّ غَيرَه بقصدٍ وتَسبُّبٍ لَه بما يَسوءُه دونَ وَجهِ حقٍّ، 

"أضرَّ اللهُ بهِ"، أي: جعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ جزاءَه مِن جِنسِ عملِه فيضرُّ بهِ بمثلِ ما أضرَّ بِغَيرِه، 
"ومن شاقَّ"، أي: مَن قصدَ إلحاقَ المشقَّةِ بغَيرِه وجعَلَ عليهِ مِن التَّعبِ والجهدِ دُونَ وَجهِ حقٍّ
 "شاقَّ اللهُ علَيهِ"، أي: جعَلَ اللهُ علَيهِ من المشقَّةِ والتعَبِ بمِثلِ ما فعلَ بِغَيرِه، ويَحتَمِلُ أن يكونَ وَعِيدُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ؛ لأنَّه الوعيدَ لم يُقيَّد في الحديثِ.

الخميس، 26 مارس 2020

إن مطعم ابن آدم قد ضرب للدنيا مثلا

-عن الضحاك بن سفيان الكلابي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يا ضحاك ما طعامك ؟ . قال : يا رسول الله اللحم واللبن . قال : ثم يصير إلى ماذا ؟ . قال : إلى ما قد علمت . قال : فإن الله تعالى ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا 
المسند (15747)صححه لغيره الشيخ شعيب ، حسنه ابن كثير في جامع المسانيد ، ضعفه الألباني في السلسة الصحيحة (382) وان كان مقتضى كلامه قد يكون صححه لغيره ايضا ولانه صححه لغيره في صحيح الترغيب (3242)

وله شاهد من حديث سلمان، أخرجه يحيى بن صاعد في زوائد "الزهد" (492) ، والطبراني في "الكبير" (6119) من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان- وهو الثوري-، عن عاصم- وهو الأحول-، عن أبي عثمان النهدي، فال سفيان: أراه عن سلمان- وجاء عند الطبراني عن سلمان من غير شك- قال: جاء رجلٌ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ألكم طعام؟ إلى أن قال: "فإن معادهما كمعاد الدنيا، يقوم أحدكم خلف بيته، فيُمسِكُ على أنفه من نتَن ريحه"، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، فالحديث يصح به.
(تحقيق المسند للشيخ شعيب ) 

صححه الألباني في الصحيحة والترغيب : عن سلمان الفارسي جاءَ قَومٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: ألَكم طعامٌ؟ قالوا: نعَمْ. قال: فلَكم شرابٌ؟ قالوا: نعَمْ. قال: فتُصَفُّونَه؟ قالوا: نعَمْ. قال: وتبَرَّزونَه؟ قالوا: نعَمْ. قال: فإنَّ مَعادَهما كمَعادِ الدُّنْيا؛ يقومُ أحدُكم إلى خلْفِ بَيتِه فيُمسِكُ على أَنْفِه مِن نتَنِه.

- وجاء عند ابن حبان (702) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ مَطعَمَ ابنِ آدَمَ ضُرِب لِلدُّنيا مَثَلًا بما خرَج مِن ابنِ آدَمَ وإنْ قزَّحه وملَّحه فانظُرْ ما يصيرُ إليه 
صححه في السلسلة 382 ، وصححه شعيب الأرناؤوط عند ابن حبان زحسنه الوادعي في الصحيح المسند رقم 1 

(قزحه) بتشديد الزاي هو من القزح وهو التوابل، يقال: قزحت القدر إذا طرحت
فيها الأبزار.
(ملحه) بتخفيف اللام. أي ألقى فيه الملح بقدر للإصلاح. يقال منه: ملحت القدر بالتخفيف، وأملحتها وملحتها إذا أكثرت ملحها حتى تفسد.

الثلاثاء، 24 مارس 2020

عن  سويد بن مقرن 
أنَّ جَارِيَةً له لَطَمَهَا إنْسَانٌ، فَقالَ له سُوَيْدٌ: أَما عَلِمْتَ أنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ، فَقالَ: لقَدْ رَأَيْتُنِي وإنِّي لَسَابِعُ إخْوَةٍ لي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَما لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَمَدَ أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ، فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهُ.
مسلم 1658 

قال السندي: قوله: "إن الصورة محرمة" أي: تغييرها محرم، أو ضربها محرم، والمراد بها الوجه، وتحريم ضربها للإكرام له، أو لأنَّ فيه محاسنَ الإنسان وأعضاءَه اللطيفة الشريفة، وإذا حصل فيه شين كان أقبح.
"إلا خادم": يُطلق على الجارية، كما يُطلق على الرجل، وروايات مسلم تدل على أنها كانت جارية كرواية الكتاب الثانية.
أن نعتقه: أي ندباً إزالةً لإثم الظلم.


عن هلال بن يساف 
كنا نُزُولًا في دارِ سُوَيْدِ بنِ مُقْرنٍ ،وفينا شيخٌ فيه حِدَّةٌ ومعه جاريةٌ ، فلَطَمَ وجهَها ، فما رأيتُ سُوَيْدًا أشدَّ غضبًا منه ذاك اليوم ، قال : عَجَزَ عليك إلا حرَّ وجهِها ! لقد رأيتُنا سابعَ سبعةٍ مِن ولدِ مُقْرنٍ ومالنا إلا خادمٌ ، فلَطَمَ أصغرُنا وجهَها ، فأمرَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم : بعتقِها. 
سنن أبي داود صححه الألباني وهو عند مسلم 

عن معاويةَ بنِ سُويدِ بنِ مُقرِّنٍ قال : لَطمتُ مولًى لنا فقيرٌ فدَعاني أبي فقال لهُ : اقتَصَّ ، كنَّا ولدُ مقرِّنٍ سَبعةٌ ، لنا خادمٌ فلطَمها أحدُنا ، فذكر ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلم فقال : مُرْهُمْ فليُعتقوها . فقيل للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ : ليسَ لَهُم خادمٌ غيرَها قال : فليستَخدِموها ، فإذا استغنَوا خلَّوا سبيلَها 
المسند وصحيح الأدب المفرد 132 


الاثنين، 23 مارس 2020

المسند (15651) عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ، لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ  سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ وَلِيَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ، وَالْمَظْلُومِ أَوْ ذِي الْحَاجَةِ أَغْلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ، وَفَقْرِهِ أَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا " 
صححه لغيره الشيخ شعيب ، حسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب 

- عند الترمذي 1332 :  قال عمرو بن مرة لمعاوية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس

صححه الألباني : صحيح، المشكاة (3728 / التحقيق الثانى) ، الصحيحة (629) ، صحيح أبي داود (2614) 


قال السندي: قوله: "دون المسكين" إلخ، أي: منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم لديه. "أغلق الله تبارك وتعالى"، أي: عامله بمثل فعله يوم القيامة، وقيل: لا يستجيب دعاءه إذا سأل.

الأربعاء، 18 مارس 2020

معالجته صلى الله عليه وسلم للحزين وتبشيره بالخير

جاء في المسند (15595) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحِبُّهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ " مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ: " أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: " بَلْ لِكُلِّكُمْ " 
صححه الشيخ شعيب وصححه الألباني في الترغيب والوادعي في الصحيح المسند 

وفي احكام الجنائز : 
كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إذا جلس ، يجلسُ إليه نَفَرٌ من أصحابِه ، وفيهم رجلٌ له ابنٌ صغيرٌ ، يَأْتِيهِ من خَلْفِ ظهرِه فيُقْعِدُه بين يَدَيْهِ ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُحِبُّه ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ أَحَبَّكَ اللهُ كما أُحِبُّه ! ، فهَلَك ، فامتَنَع الرجلُ أن يَحْضُرَ الحَلْقةَ ، لِذِكْرِ ابنِه ، فحَزِنَ عليه ، ففقده النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : ما لِي لا أَرَى فلانًا ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ بُنَيُّه الذي رَأَيْتَه هَلَك ، فلَقِيَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فسأله عن بُنَيِّهِ ؟ فأخبره بأنه هَلَك ، فعَزَّاه عليه ، ثم قال : يا فلانُ ، أَيُّما كان أَحَبُّ إليكَ : أن تَمَتَّعَ به عُمُرَك ، أولا تأتي غدًا إلى بابٍ من أبوابِ الجنةِ إلا وَجَدْتَه قد سبقك إليه يَفْتَحُه لك ؟ قال : يا نبيَّ اللهِ ، بل يسبقُني إلى بابِ الجنةِ فيفتحُها إليَّ ، لَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ ، قال : فذاك لك ، فقال رجلٌ من الأنصارِ : يا رسولَ اللهِ جعلني اللهُ فداءَك أله خاصةٌ أو لِكُلِّنا ؟ قال : بل لِكُلِّكم .
قال الشيخ الألباني : أخرجه النسائي (1/ 296) والسياق له، وابن حبان في " صحيحه "، والحاكم (1/ 384) وأحمد (5/ 35) وقال الحاكم:
" صحيح الاسناد "، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

قال السندي: قوله: أحبك الله: بيان شدة محبته بابنه، أو أنه كان يعرف قدر محبة الله تعالى لعباده المؤمنين فضلاً عن الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين، فضلاً عن سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام.
قوله: "أما تحب": قاله تسلية له، وحثاً له على الصبر على فقده.