الخميس، 22 مارس 2012

ملاحظات المرحوم مالكوم أكس



في يوم 28 يناير 2011 قتل في مصر حوالي 800 شخص وتم إصابة حوالي 6467 شخص ، وهذا نتاج أي ثورة تقوم فقد يكون تلك الأرقام غير مستغربة على قارئي تاريخ الثورات ولكن الشيء الذي لاحظته بعد دراسة لأكثر من 3 شهور لسير هؤلاء الشهداء والمصابين , وأقوال المقربين منهم .... وجدت أن 731 من المقتولين من الطبقة الفقيرة وان أكثر 5500 مصاب أيضا من نفس الطبقة وباقي المصابين من الطبقة الوسطى الشبه موجودة الآن ولم أجد أسم أي شخص من مشاهير الثوار في المقتولين ولا المصابين ولو حتى بخدش صغير ولكن الثوار الفقراء المجاهيل هم من ضحوا لكي يجلس المشاهير في التلفاز وعلى الفضائيات ويُكثروا الكلام ويشتهروا وتقدم أسماءهم للترشح لنوبل وغيرها !! والآن أيضاً من يموت في بورسعيد وبجانب وزارة الداخلية بالتأكيد فقراء ... ولو كانوا بلطجية كما يدعى البعض فنحن والفقر من صنع هؤلاء ... فلو هؤلاء وجدوا تعليماً جيداً ومعيشة كريمة ما وصلوا لما يوصفون به الآن .... والجميع يجب ان يكون على قناعة تامة ان الفقراء يموتون من أجل معيشة أفضل للأغنياء ... ونعلم جميعاً ان غالبية الطبقة العليا من السياسيين تعتقد ان الفقير خُلق من أجل اعطى صوته في الانتخابات لهم ....
ونلاحظ ان عندما تغلق منافذ الحياة أمام الفقير مع وجود واعظ إيماني لديه فإنه لا ينتحر بسب إيمانه الراسخ بل قد يلجاء الى المصادمة مع من يعلم يقيناً انه قاتله للتخلص من تلك الحياة ..... وهذا قد يكون أمر مستغرب ولكن ليس هذا موضوعنا .
ولكن أريد أن أشير الى فكرة أكثر عمقاً وأوضح رؤية للمرحوم الشهيد مالكوم أكس (مسلم من مشاهير أمريكا السود من أهل السنة... قتل بـ 16 رصاصة من حركة أمة الإسلام الأمريكية المبتدعة في ستينات القرن الماضي) فقد فرّق مالكوم بين نوعين من العبيد في سياق النضال من أجل الحقوق الحياتية .
 النوع الأول : يمثلهم عبيد الحقول الذين كانوا يقاسون مفهوم العبودية بكل أبعاده، من الفقر والمرض والإجهاد والاستعباد بالإضافة إلى الحرمان من التعليم والحقوق المدنية كالتصويت أو المشاركة والتمثيل السياسي، وهي الحقوق التي كانت وإلى قريب من الحرب العالمية الثانية حكرا على البيض الذكور من البروتستانت
النوع الآخر : عبيد المنازل، الذين كانوا يعملون داخل المنازل كخدم وبستانيين وطباخين ومربيات أطفال، فبحكم قربهم من السيد المستعبد كان بإمكانهم الحصول على قليل من الامتيازات كالتعلم والأكل الجيد والفرش الوطيئة ما داموا يحسنون التصرف ضمن المعايير التي يضعها لهم السادة
ذكر مالكوم اكس أن السادة البيض اعتادوا حينما يثور عبيد الحقول على أوضاعهم المزرية أن يندبوا إليهم عبيد القصر-أو عبيد المنزل، فهم في النهاية رجال من بني جنسهم ولونهم وأقدر على التفاوض معهم وأكثر قدرة على فهم وأقدر على معرفة نقاط ضعفهم وخوفهم من أجل أن يفاوضوهم .
ومادام هؤلاء العبيد يعيشون ظروفا أفضل نسبيا ، ويكونون قد حصلوا على امتيازات بسبب اقترابهم من السيد الأبيض، من ضمن هذه الامتيازات احترام نسبي –ليس مساواة- بحكم العشرة وبحكم القدرة على الوصول إلى أدوات الوعي الأبيض، فإنهم أكثر خوفا على فقدان هذه الامتيازات القليلة من عبيد الحقل الذين ليس لديهم شيء ليخسروه.
وعندما نشبت حروب حقيقية بين المناصرين لحقوق السود وبين العنصريين كانت هناك حرب حقيقية بين أبناء الجنس الواحد ناتجة عن متلازمة (عبد المنزل وعبد الحقل) .
وكلاهما عبد في النهاية، وكلاهما ليس له حق المساواة بالسيد الأبيض، وكلاهما انتزعت حريته ويمكن بيعه في أي لحظة مع ممتلكات المنزل، كما إن كلاهما لا يتمتع بأي من امتيازات الرجل الأبيض ، ولكن نزعة البقاء والإخلاد إلى الأرض والأمن النسبي داخل قصر السيد كانت أقوى من نزعة الكرامة البشرية والرغبة في تحسين الأوضاع الصحية والاجتماعية داخل الحقول.
وأهم النقاط التي كان يتفاوض فيه عبد المنزل مع عبد الحقل من أجل السيد كالتالي :


1- السود لا يحتاجون أصلا لحركات المساواة، وأن حياتهم التعيسة في الحقول هي أفضل بكثير من الحيوات التي لم يعيشوها كأحرار في القارة السوداء .
2- الجبرية وضرورة الخضوع للقدر الذي خلق الأسود أسودا وجعله عبدا للرجل الأبيض ، وكان هذا المفهوم يروّج ويبشر به في الكنائس
3- البيض أقرب دينيا إلى الخالق، بينما السود (أبناء حام) جنس مغضوب عليه بنص التوراة.
4- البيض يستحقون ما يتميزون به ، إذ هم الجنس الأكثر جهدا والأكثر حظوة بخلاف الجنس الأسود الأكثر كسلا وهمجية وإغراقا في الفوضى بحكم ظروفهم التاريخية. 
 5- البيض هم من كتبوا التاريخ وهم من صنع المعجزات والمخترعات ، بينما لم يقم السود بأي من ذلك .
6- البيض أكثر تعليما، وأكثر قدرة على الكلام والمنطق، بخلاف السود الذين جاؤوا من قبائل همجية  لا تعرف للتواصل البشري أي سبيل.
 وذكر المرحوم مالكوم أكس مشاهد كثيرة ووقائع يذهب اليها من أرادها في كتاب إليكس هايلى ( مالكوم أكس سيرة ذاتية )
وأنا أدعوا الإخوة ان يطبقوا بعض ملاحظات مالكوم أكس على الواقع المصري المعاصر لنكتشف المزيد من العجائب فيما يحدث لنا الآن وكيف يقوم بلطجي فقير بقتل فقراء من بنى جنسه أرادوا الحياة الأفضل ، من أجل سيد القصر !!

يعيش الغلابة
في طي النجوع
نهارهم سحابه
وليلهم دموع
سواعد هزيلة
لكن فيها حيله
تبدر تخضر جفاف الربوع
مكن شغل كايرو
ما يتعبش دايره
لا ياكل
ولا حتى يقدر يجوع
يا غلبان بلدنا
يا فلاح يا صانع
يا شحم السواقي
يا فحم المصانع
يا منتج
يا مبهج
يا آخر حلاوة
يا هادي
يا راضي
يا عاقل
يا قانع
ما تتعبش عقلك
فى شغل السياسة
وشوف انت شغلك
بهمه وحماسه
.
.


احنا مين وهما مين
احنا الفعلا البنايين
احنا السنه واحنا الفرض
احنا الناس
بالطول والعرض
من عافيتنا تقوم الارض
وعرقنا يخضر بساتين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا
بيخدم مين
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما الفيلا والعربيه
والنساوين المتنقيه.. طبعاً
حيوانات استهلاكية
شغلتهم حشو المصارين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بياكل مين
احنا مين وهما مين
احنا قرنفل على ياسمين
احنا الحرب حطبها ونارها
احنا الجيش اللى يحررها
واحنا الشهدا ف كل مدارها
منتصرين او منكسرين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بيقتل مين
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما مناظر بالمزيكه
والزفه وشغل البولوتيكا
ودماغهم طبعا استيكه
بس البركه فى النياشين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بيخدع مين
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما بيلبسوا اخر موضه
واحنا بنسكن سبعه ف اوضه
هم بياكلوا حمام وفراخ
واحنا الفول دوّخنا وداخ
هم بيمشوا بطيارات
واحنا نموت في الأوتوبيسات
هم حياتهم تمضي جميلة
هم فصيلة واحنا فصيلة
حادي يا بادي يا عبد الهادي
راح تفهم قصد الغنوة دي
لمّا الشعب يقوم وينادي
يا احنا يا هم في الدنيا دي
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا حيغلب مين!!!


الثلاثاء، 21 فبراير 2012


عن سعيد بن مريم قال : سمعت الليث يقول : بلغت الثمانين، وما نازعت صاحب هوى قط.
فعلق الذهبي على ذاك الكلام قائلاً :
" كانت الاهواء والبدع خاملة في زمن الليث، ومالك، والأوزاعي، والسنن ظاهرة عزيزة.
فأما في زمن أحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي عبيد، فظهرت البدعة، وامتحن أئمة الأثر، ورفع أهل الأهواء رؤوسهم بدخول الدولة معهم، فاحتاج العلماء إلى مجادلتهم بالكتاب والسنة، ثم كثر ذلك، واحتج عليهم العلماء أيضا بالمعقول، فطال الجدال، واشتد النزاع، وتولدت الشبه.
نسأل الله العافية " ا . هـ .

الاثنين، 23 يناير 2012

من الحرب الدعائية الكاذبة من يهود ضد المؤمنين في المدينة


أخرج البخاري [5469] عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما:
 أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجت وأنا مُتِمُّ، فأتيت المدينة فنزلت قُباء، فولدت بقُباء، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنَّكه بالتمرة، ثم دعا له وبرَّك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام، ففرحوا به فرحاً شديداً، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.
قال الحافظ في الفتح : قال الحافظ : وقد أخرج بن سعد في الطبقات من رواية أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال لما قدم المهاجرون المدينة أقاموا لا يولد لهم فقالوا سحرتنا يهود حتى كثرت في ذلك القالة فكان أول مولود بعد الهجرة عبد الله بن الزبير فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة تكبيرا . اهـ

قال تعالى : } أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ{36} وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ{37} }الزمر

يقول ابن كثير في التفسير [7/100] { وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ } يعني : المشركين يخوفون الرسول ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها  من دونه ؛ جهلا منهم وضلالا ؛ ولهذا قال تعالى : { وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ } أي : منيع الجناب لا يضام ، من استند إلى جنابه ولجأ إلى بابه ، فإنه العزيز الذي لا أعز منه ، ولا أشد انتقاما منه ، ممن كفر به وأشرك وعاند رسوله صلى الله عليه وسلم. اهـ

قلت : واليهود أكثر الناس الذين ينشرون الفساد في الأرض كما هو معلوم ، والي جانب ذلك يقومون بترويج الإشاعات عن مدى سيطرتهم على العالم ومجريات الأمور في العالم وهذا وأضح في محاولتهم تخويف أهل الإيمان في المدينة من كونهم سحروهم فأصبحوا لا يولد لهم .... وتلك الإشاعات قد ينخدع به بعض الناس ولكن عقيدتنا تجزم بكونهم كاذبون ، وان الله تعالى وحده هو المتصرف في الكون وكل شيء بمشيئته تعالى .

الجمعة، 20 يناير 2012

رحمته صلى الله عليه وسلم شملت الطير


أخرج البخاري في الأدب المفرد [295/382] عن عبد الله [ وهو ابن مسعود]: أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلاً فأخذ رجل بيض حمّرة، فجاءت ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال: "أيكم فجع هذه ببيضتها؟". فقال رجل: يا رسول الله! أنا أخذت بيضتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "اردُد، رحمةً لها".
صححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد

الخميس، 19 يناير 2012

لا تسقيني ماءَ الحياة ِ بذلة ٍ عنترة بن شداد


حكّمْ سيُوفَكَ في رقابِ العُذَّل ** واذا نزلتْ بدار ذلَّ فارحل
وإذا بُليتَ بظالمٍ كُنْ ظالماً ** واذا لقيت ذوي الجهالة ِ فاجهل
وإذا الجبانُ نهاكَ يوْمَ كريهة ٍ ** خوفاً عليكَ من ازدحام الجحفل
فاعْصِ مقالَتهُ ولا تَحْفلْ بها ** واقْدِمْ إذا حَقَّ اللِّقا في الأَوَّل
واختَرْ لِنَفْسِكَ منْزلاً تعْلو به ** أَوْ مُتْ كريماً تَحْتَ ظلِّ القَسْطَل
فالموتُ لا يُنْجيكَ منْ آفاتِهِ ** حصنٌ ولو شيدتهُ بالجندل
موتُ الفتى في عزهِ خيرٌ له ** منْ أنْ يبيتَ أسير طرفٍ أكحل
إنْ كُنْتُ في عددِ العبيدِ فَهمَّتي ** فوق الثريا والسماكِ الأعزل
أو أنكرتْ فرسانُ عبس نسبتي ** فسنان رمحي والحسام يقرُّ لي
وبذابلي ومهندي نلتُ العلاَ ** لا بالقرابة ِ والعديدِ الأَجزل
ورميتُ مهري في العجاجِ فخاضهُ ** والنَّارُ تقْدحُ منْ شفار الأَنْصُل
خاضَ العجاجَ محجلاً حتى إذا** شهدَ الوقيعة َ عاد غير محجل
ولقد نكبت بني حريقة َ نكبة ً ** لما طعنتُ صميم قلب الأخيل
وقتلْتُ فارسَهُمْ ربيعة َ عَنْوَة ً ** والهيْذُبانَ وجابرَ بْنَ مُهلهل
وابنى ربيعة َ والحريسَ ومالكا ** والزّبْرِقانُ غدا طريحَ الجَنْدل
وأَنا ابْنُ سوْداءِ الجبين كأَنَّها ** ضَبُعٌ تَرعْرَع في رُسومِ المنْزل
الساق منها مثلُ ساق نعامة ٍ** والشَّعرُ منها مثْلُ حَبِّ الفُلْفُل
والثغر من تحتِ اللثام كأنه ** برْقٌ تلأْلأْ في الظّلامَ المُسدَل
يا نازلين على الحِمَى ودِيارِهِ ** هَلاَّ رأيتُمْ في الدِّيار تَقَلْقُلي
قد طال عزُّكُم وذُلِّي في الهوَى ** ومن العَجائبِ عزُّكم وتذَلُّلي
لا تسقيني ماءَ الحياة ِ بذلة ٍ ** بل فاسقني بالعزَّ كاس الحنظل
ماءُ الحياة ِ بذلة ٍ كجهنم ** وجهنم بالعزَّ أطيبُ منزل

الثلاثاء، 17 يناير 2012

فرحته صلى الله عليه وسلم بسلامة المسلمين


أخرج الإمام أحمد في المسند [12026] عن أنس قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا من حيطان المدينة لبني النجار فسمع صوتا من قبر فسأل عنه متى دفن هذا فقالوا يا رسول الله دفن هذا في الجاهلية فأعجبه ذلك وقال لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عز وجل أن يسمعكم عذاب القبر
صححه العلامة شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند
وفي رواية النسائي [2058] عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوتا من قبر فقال متى مات هذا ؟ قالوا : مات في الجاهلية ، فسر بذلك وقال : لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر
صححه العلامة الألباني في تعليقه على سنن النسائي
قلت : هذه الأحاديث تدل على مدى فرحة النبي صلى الله عليه وسلم بكون أهل تلك القبور من غير المسلمين 

الأحد، 15 يناير 2012


أخي واللهِ قد مُلِىء الوِطابُ وداخَلَنِي بصُحبتِكَ ارتيابُ

رَجَوتُكَ مَرّة ً وعَتَبتُ أُخرى فلاَ أجْدَى الرَّجاءُ ولا العِتابُ

نَبَذْتَ مَوَدّتي فاهْنَأْ ببُعدي فآخِرُ عَهدِنَا هذَا الكتابُ

الثلاثاء، 3 يناير 2012

شعر في إخوان السوء لابن الرومي


وإخوانٍ اتخذتهمُ دروعاًفكانوها ولكنْ للأعادي
وخِلتهم سهاماً صائباتفكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منا قلوبٌلقد صَدَقوا ولكن من ودادي



الخميس، 29 ديسمبر 2011

من فضائل الأنصار (بني النجار) وتبرعهم بــ أرض المسجد النبوي


أخرج البخاري 418 في الصحيح عن أنس قال:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار، فجاؤوا متقلدي السيوف، كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته، وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ من بني
النجار، فقال: (يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا). قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم، قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنشبت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي
صلى الله عليه وسلم معهم، وهو يقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة.

حتى شهداء المسلمين بعد موتهم يحبون الخير لمن بقي في الدنيا من المسلمين


أخرج الإمام أحمد في المسند [2388] وفي السنن لأبي داود [2520]في عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب فقال الله عز وجل أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء }
صححه العلامة أحمد محمد شاكر ، وحسنه الشيخ شعيب الأرنؤوط
وحسنه العلامة الألباني في سنن أبي داود وحسنه العلامة مقبل في أسباب النزول [63]

أهمية التعليم في حياة المسلم ..... كان فداء بعض المشركين في غزوة بدر أن يُعلموا أولاد المسلمين الكتابة


أخرج الإمام أحمد في المسند [2216] عن بن عباس قال : كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداءهم ان يعلموا أولاد الأنصار الكتابة قال فجاء يوما غلام يبكى إلى أبيه فقال ما شأنك قال ضربني معلمي قال الخبيث يطلب بذحل بدر والله لا تأتيه أبدا .
الذحل : الثأر أو العداوة

صححه محدث وادي النيل العلامة أحمد محمد شاكر ، وحسنه الشيخ شعيب الأرنؤوط وصححه ابن كثير في البداية والنهاية [3/329]وقال : على شرط السنن .. وأنكره الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبرى للبيهقي [5/2256]

الأنصار وسلامة الصدر وموقفهم من مُبايعة الصديق رضي الله عن الجميع


فقد أخرج الإمام احمد في المسند [133] عن زر عن عبد الله قال :
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر رضي الله عنه فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر رضي الله عنه فقالت الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر رضي الله عنه
حسنه الحافظ في موافقة الخبر الخبر [1/151]وصححه العلامة أحمد شاكر في المسند وحسنه العلامة شعيب الأرنؤوط في تعليقه علي المسند وحسنه العلامة مقبل في الصحيح المسند [854]وحسنه العلامة الألباني في سنن النسائي [776] وتخريج السنة [1159] 

تمرات لا تفند من أيام النبي إلي مقتل عثمان رضي الله عنه ... البركة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم


أخرج الإمام أحمد والترمذي واللفظ للترمذي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَقَالَ خُذْهُنَّ وَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ هَذَا أَوْ فِي هَذَا الْمِزْوَدِ كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُنَّا
نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حِقْوِي حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ .
وحسنه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي 3839 .

رثاء السلكة لـ ابنها السليك بن السلكة


السليك هو السُلَيك بن عمير بن يثربي بن سنان السعدي التميمي، والسلكة أمه، فاتك عدّاء، شاعر أسود، من شياطين الجاهلية يلقب بالرئبال، كان أعرف الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكه له وقائع وأخبار كثيرة إلا أنه لم يكن يغير على مُضَر وإنما يغير على اليمن فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة قتلهُ أسد بن مدرك الخثعمي، وقيل: يزيد بن رويم الذهلي الشيباني
تقول القصيدة:

طافَ يَبغي نجوةً ... من هلاكٍ فَهَلَك

لَيت شِعري ضلّةً .. أيّ شيءٍ قَتَلك

أَمريض لم تُعَد .. أم عدوٌّ خَتَلَك

أَم تولّى بكَ ما .. غال في الدهرِ السُّلَك

وَالمَنايا رصدٌ .. لِلفَتى حَيثُ سَلَك

أي شيء حسن ..لفتى لم يك لك

كلّ شيءٍ قاتلٌ .. حينَ تلقى أَجَلَك

طال ما قد نلت فـي..غيـر كـدً أمـلـك

إِنّ أَمراً فادحاً .. عَن جَوابي شَغَلك

سَأُعزّي النفسَ إِذ .. لَم تُجِب مَن سَأَلَك

لَيتَ قَلبي ساعةً .. صبرهُ عَنك مَلَك

لَيتَ نَفسي قُدّمَت .. لِلمَنايا بَدَلَك

معاني الكلمات :

عدوٌّ خَتَلَك : أي استعانوا عليه بالختل والتمسكن  .

(ان الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ) (ابن أبزي)

أخرج الإمام أحمد في المسند [232] ومسلم [817]وابن ماجه [218]عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : ان نافع بن عبد الحرث لقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعسفان وكان عمر رضي الله عنه استعمله على مكة فقال له عمر رضي الله عنه من استخلفت على أهل الوادي قال استخلفت عليهم بن أبزي قال وما بن أبزي فقال رجل من موالينا فقال عمر رضي الله عنه استخلفت عليهم مولى فقال انه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض قاض فقال عمر رضي الله عنه أما ان نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال ان الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين .

ضحك النبي صلي الله عليه وسلم


أخرج البخاري حديث  [2221] عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يحدث، وعنده رجل من أهل البادية: (أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع، قال: فبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء). فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا، 
فإنهم أصحاب زرع، وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.

وفاء عمر رضي الله عنه وعدم نسيانه أم سليط التي كانت تخَيط لهم قرب المياه يوم أحد


أخرج البخاري حديث [2725] عن ثعلبة بن أبي مالك:
إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة، فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق. وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد.

قال أبو عبد الله: تزفر تخيط.

{وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا}


أخرج الإمام أحمد في مسنده 2431 والترمذي _عن ابن عباس رضي الله عنه قال : : في قول الجن { وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا } قال لما رأوه يصلي بأصحابه ويصلون بصلاته ويركعون بركوعه ويسجدون بسجوده تعجبوا من طواعية أصحابه له فلما رجعوا إلى قومهم قالوا أنه لما قام عبد الله يعنى النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا 
صححه قرة عين مصر العلامة أحمد شاكر وكذلك صححه شعيب الأرنؤوط 

فلسطين ..للشاعر المهندس علي محمود طه : 1901- 1949


أَخِي ، جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَـدَى فَحَقَّ الجِهَادُ ، وَحَقَّ الفِـدَا

أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُونَ العُرُوبَــةَ مَجْدَ الأُبُوَّةِ وَالسُّــؤْدَدَا ؟

وَلَيْسُوا بِغَيْرِ صَلِيلِ السُّيُـوفِ يُجِيبُونَ صَوْتَاً لَنَا أَوْ صَدَى

فَجَرِّدْ حُسَامَكَ مِنْ غِمْــدِهِ فَلَيْسَ لَـهُ، بَعْدُ ، أَنْ يُغْمَـدَا

أَخِي، أَيُّهَـــا العَرَبِيُّ الأَبِيُّ أَرَى اليَوْمَ مَوْعِدَنَا لاَ الغَـدَا

أَخِي، أَقْبَلَ الشَّرْقُ فِي أُمَّــةٍ تَرُدُّ الضَّلالَ وَتُحْيِي الهُـدَى

أَخِي، إِنَّ فِي القُدْسِ أُخْتَاً لَنَـا أَعَدَّ لَهَا الذَّابِحُونَ المُــدَى

صَبَرْنَا عَلَى غَدْرِهِمْ قَادِرِيـنَ وَكُنَّا لَهُمْ قَدَرَاً مُرْصَــدَا

طَلَعْنَا عَلَيْهِمْ طُلُوعَ المَنُــونِ فَطَارُوا هَبَاءً ، وَصَارُوا سُدَى

أَخِي، قُمْ إِلِى قِبْلَةِ المَشْرِقَيْـن ِ لِنَحْمِي الكَنِيسَةَ وَالمَسْجِـدَا

يسوع الشهيد على ارضها يعانق، في جيشه ، احمدا

أَخِي، قُمْ إِلَيْهَا نَشُقُّ الغِمَـارَ دَمَاً قَانِيَاً وَلَظَىً مُرْعِــدَا

أَخِي، ظَمِئَتْ لِلْقِتَالِ السُّيُوفُ فَأَوْرِدْ شَبَاهَا الدَّمَ المُصْعَـدَا

أَخِي، إِنْ جَرَى فِي ثَرَاهَا دَمِي وَشَبَّ الضَّرَامُ بِهَا مُوقــدَا

فَفَتِّشْ عَلَى مُهْجَـــةٍ حُرَّةٍ أَبَتْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا العِــدَا

وَخُذْ رَايَةَ الحَقِّ مِنْ قَبْضَــةٍ جَلاَهَا الوَغَى ، وَنَمَاهَا النَّدَى

وَقَبِّلْ شَهِيدَاً عَلَى أَرْضِهَــا دَعَا بِاسْمِهَا اللهَ وَاسْتَشْهَـدَا

فِلَسْطِينُ يَفْدِي حِمَاكِ الشَّبَابُ وَجَلَّ الفِدَائِيُّ وَالمُفْتَــدَى

فِلَسْطِينُ تَحْمِيكِ مِنَّا الصُّـدُورُ فَإِمَّا الحَيَاةُ وَإِمَّــا الرَّدَى

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

الكذب والتحريف صفة ملازمة لأكثر اليهود


قال تعالي :{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
أخرج البخاري [3436] عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تجدون في التوراة في شأن الرجم). فقالوا:نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها،فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة.
قال تعالي :{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } سورة البقرة 58
أخرج البخاري 4365 عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قيل لبني إسرائيل: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم}. فبدلوا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة.