الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

التواضع سبب من أسباب الحكمة


أخرج الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 182 / 1 ) عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"
ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك , فإذا تواضع قيل للملك : ارفع حكمته و إذا تكبر قيل للملك : ضع حكمته " .
حسنه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 64 ، وحسنه الهيثمي في المجمع

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين


أخرج أبو يعلى في " مسنده " ( 6965 ) و الطبراني في " المعجم الكبير عن مجاهد عن أم سلمة قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : هشام بن المغيرة كان يصل الرحم و يقري الضيف و يفك العناة و يطعم الطعام , و لو أدرك أسلم , هل ذلك نافعه ? قال : " لا , إنه كان يعطي للدنيا و ذكرها و حمدها , و لم يقل يوما قط : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " .
صححه الهيثمي في المجمع وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة [2927]
وعند مسلم والإمام أحمد في المسند من حديث عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ! ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم و يطعم المسكين , فهل ذاك نافعه ? قال : " لا ينفعهإنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين "
راجع الصحيحة 2927

الوفاء للمشركين بالعهد


أخرج الأمام أحمد في المسند 23402 ومسلم في صحيحه حذيفة بن اليمان قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا قلنا ما نريد إلا المدينة فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفا نفى بعهدهم ونستعين الله عليهم .

ضحك أمي عائشة رضي الله عنها


أخرج البزار في مسنده [2658] عن عائشة قالت : " لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب النفس , قلت : يا رسول الله ! ادع الله لي . قال : " اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها و ما تأخر و ما أسرت و ما أعلنت , و قال : والله إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة ", فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الضحك
 
فقال : أيسرك دعائي ? فقالت : و ما لي لا يسرني دعاؤك ? فقال : والله إنها لدعوتي
صححه الحافظ ، والهيثمي في المجمع ، وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة مع مقال يسير 2254 ، وراجع السلسلة الصحيحة

ما اهلك الله قوما منذ أنزل التوراة غير أهل القرية التي مسخت قردة


قال تعالي : {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }
أخرج الحاكم والبزار 2248 عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : ما اهلك الله قوما و لا قرنا و لا أمة و لا أهل قرية منذ أنزل التوراة على وجه الأرض بعذاب من السماء , غير أهل القرية التي مسخت قردة , ألم تر إلى قوله تعالى : { و لقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس و هدى و رحمة لعلهم يتذكرون } القصص 43

صححه الحاكم والذهبي ،وصححه العلامة الألباني في الصحيحة 2258 ، وجاء هذا الأثر موقوفا أيضا عند ابن جرير في التفسير ونقله ابن كثير في تفسيره ، وصححه أيضا العلامة الألباني ،راجع الصحيحة
قال ابن كثير : وقوله : { مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى } يعني : أنه بعد إنزال التوراة لم يعذب أمة بعامة ، بل أمر المؤمنين أن يقاتلوا أعداء الله من المشركين ، كما قال : { وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ * فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً } [ الحاقة :

النصح للمسلم بالرفق وتبيين الحق له بالرفق وليس بالسب واللعن


إنكار علي رضي الله عنه على أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري بالرفق:

أخرج الإمام أحمد في المسند 714 عن نعيم بن دجاجة انه قال دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له علي أنت الذي تقول لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلملا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم والله ان رجاء هذه الأمة بعد مائة عام .
صححه محدث وادي النيل العلامة أحمد شاكر ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط :: إسناده قوي رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن دجاجة ... وفي رواية :(إن رخاء هذه الأمة)

إنكار أم المؤمنين عائشة على عمر وابن عمر بالرفق  :

أخرج الإمام أحمد في المسند 288 عن عبد الله بن أبي مليكة قال كنت عند عبد الله بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان ابنة عثمان بن عفان وعنده عمرو بن عثمان فجاء بن عباس يقوده قائده قال فأراه أخبره بمكان بن عمر فجاء حتى جلس إلى جنبي وكنت بينهما فإذا صوت من الدار فقال بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ان الميت يعذب ببكاء أهله عليه فارسلها عبد الله مرسلة قال بن عباس كنا مع أمير المؤمنين عمر حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في ظل شجرة فقال لي انطلق فاعلم من ذاك فانطلقت فإذا هو صهيب فرجعت إليه فقلت انك أمرتني أن أعلم لك من ذاك وانه صهيب فقال مروه فليلحق بنا فقلت ان معه أهله قال وان كان معه أهله وربما قال أيوب مرة فليلحق بنا فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين ان أصيب فجاء صهيب فقال وا أخاه وا صاحباه فقال
عمر ألم تعلم أولم تسمع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه فأما عبد الله فارسلها مرسلة وأما عمر فقال ببعض بكاء فأتيت عائشة رضي الله عنها فذكرت لها قول عمر فقالت لا والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببكاء أحد ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الكافر ليزيده الله عز وجل ببكاء أهله عذابا وإن الله لهو أضحك وأبكى { ولا تزر وازرة وزر أخرى } قال أيوب وقال بنأبي مليكة حدثني القاسم قال لما بلغ عائشة رضي الله عنها قول عمر وبن عمر قالت انكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ 
صححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند وكذلك الشيخ شعيب الأرنؤوط .
والله من وراء القصد

صحيح البخاري لو أنصفوه لما خُط إلا بماء الذهب


قصيدة لـــ الفضل بن إسماعيل الجرجاني في صحيح البخاري

صحيح البخاري لو أنصفوه * لـمـا خُــطّ الا بمــاء الـذهــب
هو الفرق بين الهدى والعمى * هو السد بين الفتى والعطب
أسانــيد مـثل نـجـوم السـماء * أمـام مـتــونٍ كـمـثل الشـُهُـب
بها قام ميزان دين الرسول * ودان به العجم بعد العرب
حجاب من النار لا شك فيه* يمز بين الرضى والغضب
وستر رقيق إلى المصطفى * ونص مبين لكشف الريب
فـيـما عـالماً أجـمع العالمون * على فضل رتبته على الرُتَب
سبق الأئمة فيما جمعت * وفزت على زعمهم بالقصب
نفيـت السـقـيـم عـن الـناقلين * و مَـن كـان مـتـّهمـاً بـالكـذب
و أثـبـتَّ مـن عدّلـتـه الـرواة * و صـحـت روايـته في الكُتُب
و أبـرزت مـن حـسنِ ترتيبه * و تـبـويـبـه عـجـبـاً للـعـَجـَب
فأعطاك مولاك ما تشتهيه * وأجزل حظك فيما وهب

المراجع : البداية والنهاية للعلامة ابن كثير ج 11

الحسن والحسين ومحسن أبناء الطاهرة فاطمة رضي الله عن آل البيت الأطهار


أخرج الإمام أحمد في مسنده [769] عن هانئ بن هانئ عن على رضي الله عنه قال : لما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قال قلت حربا قال بل هو حسن فلما ولد الحسين سميته حربا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قال قلت حربا قال بل هو حسين فلما ولد الثالث سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلت حربا قال بل هو محسن قال سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر 

صححه قرة عين مصر العلامة أحمد شاكر في المسند ، وحسن الشيخ شعيب الأرنؤوط . والشيخ الألباني حكم على الحديث بالضعف ... والله من وراء القصد

إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين


أخرج الإمام مسلم في صحيحه [1817] عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت:خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر. فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل. قد كان يذكر منه جرأة ونجدة. ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه. فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (تؤمن بالله ورسوله؟) قال: لا. قال (فارجع. فلن أستعين بمشرك).قالت: ثم مضى. حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل. فقال له كما قال أول مرة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة. قال (فارجع فلن أستعين بمشرك). قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء. فقال له كما قال أول مرة (تؤمن بالله ورسوله؟) قال: نعم. فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : فانطلق.
 وأخرج الإمام أحمد في مسنده 15801، والحاكم ، وابن سعد : خبيب عن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحيى أن يشهد قومنا مشهد إلا نشهده معهم قال أو أسلمتما قلنا لا قال فلا نستعين بالمشركين على المشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة وتزوجت بابنته بعد ذلك فكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجل أباك النار .
صححه الحاكم ، وضعف إسناده الشيخ شعيب الأرنؤوط بقوله :: إسناده ضعيف دون قوله : "فلا نستعين بالمشركين على المشركين " فهو صحيح لغيره ، وللشيخ الألباني كلام على الحديث في الصحيحة [1101] بما يشعر بتحسينه للحديث راجع السلسلة الصحيحة .

أخرج ابن سعد ( 2 / 48 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 241 ) و الحاكم( 2 / 122 ) عن أبي حميد الساعدي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء <1> فقال : من هؤلاء ? فقالوا : هذا عبد الله بن أبي بن سلول في ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع و هم رهط عبد الله بن سلام قال : و قد أسلموا ? قالوا : لا يا رسول الله قال : قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا " إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " .
صححه العلامة الألباني بشواهده راجع السلسلة الصحيحة 1101
ملاحظة : بكتيبة خشناء : أي كثيرة السلاح اهـ السلسلة الصحيحة بتصرف

أول خطبة في المسجد الأقصى بعد عودته أيام صلاح الدين


سنة582 هجري سنة النصر وعودة قلوبنا إلينا (الأقصى) وفيها كانت معركة حطين ،وفيها عز الإسلام وأهله ودمغ الباطل وأهله حتى ذكر أن بعض الفلاحين رآه بعضهم يقود نيفا وثلاثين أسيرا من الفرنج قد ربطهم بطنب خيمة وباع بعضهم أسيرا بنعل ليلبسها في رجله وجرت أمور لم يسمع بمثلها إلا في زمن الصحابة والتابعين فلله الحمد دائما كثيرا طيبا
مباركا ، وافتتح بعد ذلك حوالي 50بلدا وقلعة حصينة وقتل من جنود الروم ما الله به عليم، وطار في الناس أن السلطان عزم على فتح بيت المقدس فقصده العلماء والصالحون تطوعا وجاؤا إليه وعند ذلك قصد السلطان القدس بمن معه والرؤوس لم ترفع من سجودها والدموع لم تمسح من خدودها وكلما ذكر يوسف أن البيع تعود مساجد والمكان الذي كان يقال فيه إن الله ثالث ثلاثة إذ يقال فيه اليوم إنه الواحد ، جدد لله شكرا تارة يفيض من لسانه وتارة يفيض من جفنه سرورا بتوحيد الله تعالى الملك الحق المبين وأن يقال محمد رسول الله الصادق الأمين وجزى الله يوسف)صلاح الدين اسمه يوسف(

تلك المكارم لاقعبان من لبن * وذلك السيف لا سيف ابن ذي يزن

والأقصى وقع في أيدي النصارى مدة ثنتين وتسعين سنة ،ولما تطهر بيت المقدس مما كان فيه من الصلبان والنواقيس والرهبان والقساوس ودخله أهل الإيمان ونودي بالأذان وقرئ القرآن ووحد الرحمن كان أول جمعة أقيمت في اليوم الرابع من شعبان بعد يوم الفتح بثمان فنصب المنبر إلى جانب المحراب وبسطت البسط وعلقت القناديل وتلي التنزيل وجاء الحق وبطلت الأباطيل وصفت السجادات وكثرت السجدات وتنوعت العبادات وارتفعت الدعوات ونزلت البركات وانجلت الكربات واقيمت الصلوات وأذن المؤذنون وخرس القسيسون وزال البوس وطابت النفوس وأقبلت السعود وأدبرت النحوس وعُبد الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وكبره الراكع والساجد والقائم والقاعد وامتلأ الجامع وسالت لرقة القلوب المدامع ولما أذن المؤذنون للصلاة قبل الزوال كادت القلوب تطير من الفرح في ذلك الحال .... وكان القاضي محيي الدين بن الزكي خطيب الجمعة لهذا اليوم المشهود ومما قال في خطبته بعد الثناء علي الله والحمد له قال في خطبته:
" فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين .....الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره ومزيد النعم بشكره ومستدرج الكافرين بمكره الذي قدر الأيام دولا بعدله وجعل العاقبة للمتقين بفضله وأفاض على العباد من طله وهطله الذي أظهر دينه على الدين كله القاهر فوق عباده فلا يمانع والظاهر على خليقته فلا ينازع والآمر بما يشاء فلا يراجع والحاكم بما يريد فلا يدافع أحمده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه ونصرة أنصاره ومطهر بيت المقدس من أدناس الشرك وأوضاره حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر اجهاره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد شهادة من طهر بالتوحيد قلبه وأرضى به ربه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رافع الشكر وداحض الشرك ورافض الإفك الذي أسري به من المسجد الحرام إلى هذا المسجد الأقصى وعرج به منه إلى السموات العلى إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ما زاغ البصر وما طغى ص وعلى خليفته الصديق السابق إلى الإيمان وعلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من رفع عن هذا البيت شعار الصلبان وعلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذي النورين جامع القرآن وعلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مزلزل الشرك ومكسر الأصنام وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان .. "

وهذا جزء من تلك الخطبة الميمونة المباركة ومن أراد الخطبة بتمامها ازداد من كتاب الروضاتين للعلامة أبوشامة والبداية والنهاية لابن كثير

وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا


أخرج الإمام البخاري [4217] والإمام أحمد في المسند [11301] عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول:
نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقولمحمد وأمته، فيشهدون أنه قد بلغ: {ويكون الرسول عليكم شهيدا}. فذلك قوله جل ذكره:
{وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}  والوسط العدل.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده [11575] وغيره عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم هذا فيقولون لا فيقال له هل بلغت قومك فيقول نعم فيقال له من يشهد لك فيقول محمد وأمته فيدعى محمد وأمته فيقال لهم هل بلغ هذا قومه
فيقولون نعم فيقال وما علمكم فيقولون جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا فذلك قوله { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } قال يقول عدلا
{ لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا }
صححه العلامة الألباني في الصحيحة 2448 على شرط الشيخين ، وكذلك الشيخ شعيب الأرنؤوط ي تعليقه على المسند

فَلْيَدْعُ نَادِيَه سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ


قال تعالي :{ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى{9} عَبْداً إِذَا صَلَّى{10} أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى{11} أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى{12} أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى{13} أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى{14} كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ{15} نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ{16} فَلْيَدْعُ نَادِيَه{17} سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ }
أخرج الإمام أحمد في المسند 3045 عن بن عباس قال : جاء أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فنهاه فتهدده النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتهددني أما والله أني لأكثر أهل الوادي ناديا فأنزل الله
{ أرأيت الذي ينهي عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى } قال بن عباس والذي نفسي بيده لو دعا ناديه لأخذته الزبانية .
صححه العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند وكذلك الشيخ شعيب الأرنؤوط
أخرج الترمذي 3349 نحوه بلفظ :عن بن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فجاء أبو جهل فقال ألم أنهك عن هذا ألم أنهك عن هذا فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره فقال أبو جهل إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني فأنزل الله { فليدع ناديه سندع الزبانية}فقال بن عباس فوالله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله .
صححه الترمذي وكذلك العلامة الألباني في تعليقه على السنن 3349
قال الإمام ابن كثير في التفسير : ثم قال تعالى : { أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى } نزلت في أبي جهل ، لعنه الله ، توعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة عند البيت ، فوعظه الله تعالى بالتي هي أحسن أولا فقال : { أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى } أي : فما ظنك إن كان هذا الذي تنهاه على الطريق المستقيمة في فعله ، أو { أَمَرَ بِالتَّقْوَى } بقوله ، وأنت تزجره وتتوعده على صلاته ؛ ولهذا قال : { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } أي : أما علم هذا الناهي لهذا المهتدي أن الله يراه ويسمع كلامه ، وسيجازيه على فعله أتم الجزاء.
ثم قال تعالى متوعدًا ومتهددًا : { كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ } أي : لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد { لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ } أي : لنَسمَنَّها سوادا يوم القيامة.
ثم قال : { نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } يعني : ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في فعَالها.
{ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } أي : قومه وعشيرته ، أي : ليدعهم يستنصر بهم  
{ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } وهم ملائكة العذاب ، حتى يعلم من يغلبُ : أحزبُنا أو حزبه. اهــ

الغضب لله عند المعاينة اكبر منه عند السمع

قال تعالي : {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }(150) الأعراف
أخرج الإمام أحمد في المسند 2447 والحاكم عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الخبر كالمعاينة ان الله عز وجل أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت .
صححه قرة عين مصر العلامة أحمد محمد شاكر ، وكذلك الشيخ شعيب الأرنؤوط ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي
قال الإمام ابن كثير في تفسيره : يخبر تعالى أن موسى ، عليه السلام ، رجع إلى قومه من مناجاة ربه تعالى وهو غضبان أسف.
قال أبو الدرداء "الأسف" : أشد الغضب.
{ قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي } يقول : بئس ما صنعتم في عبادتكم العجل بعد أن ذهبت وتركتكم. ..... (ثم قال ابن كثير ) :
وقال هاهنا : { ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي : لا تَسُقني مَسَاقهم ، ولا تخلطني معهم.
وإنما قال : { ابْنَ أُمَّ } ؛ لتكون  أرأف وأنجع عنده ، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. فلما تحقق موسى عليه السلام ، براءة ساحة هارون عليه السلام كما قال تعالى : { وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي } [طه : 90]
فعند ذلك قال موسى : { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } اهـ بتصرف

السري : النهر


قال تعالي : فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً{24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً{25} مريم
أخرج محمد بن العباس البزار في " حديثه " ( 116 / 1 ) عن البراء بن عازب مرفوعاالسري : النهر .
صححه العلامة الألباني في السلسة 1191 ، وأخرجه ابن جرير في التفسير والحاكم موقوفا على البراء وهو أيضًا صحيح .
قال الشيخ الألباني : و هو أصح لكن تفسير الصحابي للقرآن له حكم الرفع .. اهـ
قال الإمام ابن كثير في التفسير : { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } قال سفيان الثوري وشعبة ،عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب : { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } قال : الجدول. وكذا قال
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : السريّ : النهر. وبه قال عمرو بن ميمون : نهر تشرب منه.
وقال مجاهد : هو النهر بالسريانية.
وقال سعيد بن جُبَيْر : السري : النهر الصغير بالنبطية.
وقال الضحاك : هو النهر الصغير بالسريانية.
وقال إبراهيم النَّخَعِي : هو النهر الصغير.
وقال قتادة : هو الجدول بلغة أهل الحجاز.
وقال وهب بن مُنَبِّه : السري : هو ربيع الماء.
وقال السدي : هو النهر ، واختار هذا القول ابن جرير. اهــ

رجوع معاوية رضي الله عنه الى الحق


أخرج أبو يعلى أيضا ( 4 / 1781 ) وأخرج الجزء المرفوع منه الطبراني في " الأوسط " (5444)  من طريق ضمام بن إسماعيل المعافري عن أبي ( قبيل ) قال :خطبنا معاوية في يوم جمعة , فقال : إنما المال مالنا و الفيء فيئنا , من شئنا أعطينا و من شئنا منعنا , فلم يرد عليه أحد , فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته , فلم يرد عليه أحد , فلما كانت الجمعة الثالثة قال : مثل مقالتهفقام إليه رجل ممن يشهد المسجد , فقال : كلا بل المال مالنا و الفيء فيئنا من حال بينه و بيننا حاكمناه بأسيافنافلما صلى أمر بالرجل فأدخل عليه , فأجلسه معه على السرير , ثم أذن للناس فدخلوا
عليه , ثم قال : أيها الناس إني تكلمت في أول جمعة فلم يرد علي أحد , و في الثانية , فلم يرد علي أحد , فلما كانت الثالثة أحياني هذا , أحياه الله , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سيأتي قوم يتكلمون فلا يرد عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القردة " ,
فخشيت أن يجعلني الله منهم , فلما رد هذا علي أحياني أحياه الله , و رجوت أن لا يجعلني الله منهم "
قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 236 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و أبو يعلى , و رجاله ثقات " .
حسنه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (1790) ، راجع السلسة