| قَلَّدْتُ جِيدَ الْمَعَالِي حِلْيَةَ الْغَزَلِ | وَقُلْتُ فِي الْجِدِّ مَا أَغْنَى عَنِ الْهَزَلِ |
| يأبى لى َ الغى َّ قلب لا يميلُ بهِ | عَنْ شِرْعَة ٍ الْمَجْدِ سِحْرُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ |
| أَهِيمُ بِالْبِيضِ فِي الأَغْمَادِ بَاسِمَة ً | عنْ غرة ِ النصرِ ، لا بالبيضِ في الكللِ |
| لَمْ تُلْهِنِي عَنْ طِلابِ الْمَجْدِ غَانِيَةٌ | فِي لَذَّةِ الصَّحْوِ مَا يُغْنِي عَنِ الثَّمَلِ |
| كمْ بينَ منتدبٍ يدعو لمكرمة ٍ | وَبَيْنَ مُعْتَكِفٍ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ |
| لَوَلا التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْخَلْقِ مَا ظَهَرَتْ | مَزِيَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْعَطَلِ |
| فانهض إلى صهواتِ المجدِ معتلياً | فالبازُ لمْ يأوِ إلاَّ عاليَ القللِ |
| ودعْ منَ الأمرِ أدناهُ لأبعدهِ | في لجة ِ البحرِ ما يغنى عنِ الوشلِ |
| قدْ يظفرُ الفاتكُ الألوى بحاجتهِ | وَيَقْعُدُ الْعَجْزُ بِالْهَيَّابَة ِ الْوَكَلِ |
| وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ، فَرُبَّ فَتى ً | ألقى بهِ الأمنُ بينَ اليأسِ وَ الوجلِ |
| وَ لا يغرنكَ بشرٌ منْ أخى ملقٍ | فرونقُ الآلِ لا يشفى منَ الغللِ |
| لوْ يعلمُ ما في الناس منْ دخنٍ | لَبَاتَ مِنْ وُدِّ ذِي الْقُرْبَى عَلَى دَخَلِ |
| فَلا تَثِقْ بِوَدَادٍ قَبْلَ مَعْرِفَةٍ | فَالْكُحْلُ أَشْبَهُ فِي الْعَيْنَيْنِ بِالْكَحَلِ |
| وَاخْشَ النَّمِيمَة َ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَائِلَهَا | يصليكَ منْ حرهاَ ناراً بلاَ شعلِ |
| كمْ فرية ٍ صدعتْ أركانَ مملكة ٍ | وَمَزَّقَتْ شَمْلَ وُدٍّ غَيْرِ مُنْفَصِلِ |
| فاقبلْ وصاتي ، وَ لا تصرفكَ لاغية ٌ | عنى ؛ فما كلُّ رامٍ منْ بنى ثعل |
| إني امرؤٌ كفنى حلمي ، وأدبني | كرُّ الجديدينِ منْ ماضٍ وَ مقتبلِ |
| فَمَا سَرَيْتُ قِنَاعَ الْحِلْمِ عَنْ سَفَهٍ | وَلاَ مَسَحْتُ جَبِينَ الْعِزِّ مِنْ خَجَلِ |
| حلبتُ أشطرَ هذا الدهرِ تجربة ً | وَذُقْتُ مَافِيهِ مِن صَابٍ، وَمِنْ عَسَلِ |
| فَمَا وَجَدْتُ عَلَى الأَيَّامِ بَاقِيَة ً | أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ حُرِّيَّة ِ الْعَمَلِ |
| لكننا غرضٌ للشرَّ في زمنٍ | أَهْلُ الْعُقُولِ بِهِ فِي طَاعَة ِ الْخَمَلِ |
| قامتْ بهِ منْ رجالِ السوءِ طائفة ٌ | أدهى على النفسْ منْ بؤسٍ على ثكلِ |
| منْ كلَّ وغدٍ يكادُ الدستُ يدفعهُ | بُغْضاً، وَيَلْفِظُهُ الدِّيوانُ مِنْ مَلَلِ |
| ذَلَّتْ بِهِمْ مِصْرُ بَعْدَ الْعِزِّ، واضْطَرَبَتْ | قواعدُ الملكِ ، حتى ظلَّ في خللِ |
| وَأَصْبَحَتْ دَوْلَة ُ «الْفُسْطَاطِ» خَاضِعَة ً | بَعْدَ الإِباءِ، وَكَانَتْ زَهْرَة َ الدُّوَلِ |
| قومٌ إذا أبصروني مقبلاً وجموا | غَيْظاً، وَأَكْبَادُهُمْ تَنْقَدُّ مِنْ دَغَلِ |
| فَإِنْ يَكُنْ سَاءَهُمْ فَضْلِي فَلا عَجَبٌ | فَالشَّمْسُ وَهيَ ضِيَاءٌ آفَةُ الْمُقَلِ |
| نزهتُ نفسيَ عما يدنيونَ بهِ | وَ نخلة ُ الروضِ تأبى شيمة َ الجعلِ |
| بئسَ العشيرُ ، وبئستْ مصرُ منْ بلدٍ | أضحتْ مناخاً لأهلِ الزورِ وَ الخطلِ |
| أرضٌ تأثلَ فيها الظلمُ ، وانقذفتْ | صواعقُ الغدرِ بينَ السهلِ وَ الجبلِ |
| وَأَصْبَحَ النَّاسُ فِي عَمْيَاءَ مُظْلِمَةٍ | لَمْ يَخْطُ فِيهَا امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى زَلَلِ |
| لَمْ أَدْرِ مَا حَلَّ بِالأَبْطَالِ مِنْ خَوَرٍ | بَعْدَ الْمِراسِ، وَبِالأَسْيَافِ مِنْ فَلَلِ |
| أَصَوَّحَتْ شَجَرَاتُ الْمَجْدِ، أَمْ نَضَبَتْ | غدرُ الحمية ِ حتى ليسَ منْ رجلِ ؟ |
| لاَ يدفعونَ يداعنهمْ ، وَ لوْ بلغتْ | مسَّ العفافة ِ منْ جبنٍ ، وَ منْ خزلِ |
| خَافُوا الْمَنِيَّة َ، فَاحْتَالُوا، وَمَا عَلِمُوا | أنَّ المنية َ لاَ ترتدُّ بالحيلِ |
| فَفِيمَ يَتَّهِمُ الإِنْسَانُ خالِقَهُ | وَ كلُّ نفسٍ لها قيدٌ منَ الأجلِ ؟ |
| هيهاتَ يلقى الفتى أمناً يلدُّ بهِ | مَا لَمْ يَخُضْ نَحْوَهُ بَحْراً مِنَ الْوَهَلِ |
| فَمَا لَكُمْ لاَ تَعَافُ الضَّيْمَ أَنْفُسُكُمْ | وَلاَ تَزُولُ غَوَاشِيكُمْ مِنَ الْكَسَلِ؟ |
| وَتِلْكَ مِصْرُ الَّتِي أَفْنَى الْجِلاَدُ بِهَا | لَفِيفَ أَسْلافِكُمْ فِي الأَعْصُرِ الأُوَلِ |
| قومٌ أقروا عمادَ الحقَّ وامتلكوا | أَزِمَّة َ الْخَلْقِ مِنْ حَافٍ وَمُنْتَعِلِ |
| جَنَوْا ثِمَارَ الْعُلاَ بِالْبِيضِ، وَاقْتَطَفُوا | منْ بينِ شوكِ العوالي زهرة َ الأملِ |
| فَأَصْبَحَتْ مِصْرُ تَزْهُو بَعْدَ كُدْرَتِهَا | فِي يَانِعٍ مِنْ أَسَاكِيبِ النَّدَى خَضِلِ |
| لَمْ تَنْبُتِ الأَرْضُ إِلاَّ بَعْدَمَا اخْتَمَرَتْ | أقطارها بدمِ الأعناقِ وَ القللِ |
| شَنُّوا بِهَا غَارَة ً أَلْقَتْ بِرَوْعَتِهَا | أمناً يولفُ بينَ الذئبِ وَ الحملِ |
| حَتَّى إِذَا أَصْبَحَتْ فِي مَعْقِلٍ أَشِبٍ | يردُّ عنها يدَ العادي منَ المللِ |
| أخنى الزمانُ على فرسانها ، فغدتْ | منْ بعدِ منعتها مطروقة َ السبلِ |
| فأيَّ عارٍ جلبتمْ بالخمولِ على | ما شادهُ السيفُ منْ فخرٍ على زحلِ |
| إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ | فَإِنَّمَا هُوَ مَعْدُودٌ مِنَ الْهَمَلِ |
| فبادروا الأمرَ قبلَ الفوتِ ، وانتزعوا | شِكَالَة َ الرَّيْثِ، فَالدُّنْيَا مَعَ الْعَجَلِ |
| وَ قلدوا أمركمْ شهماً أخا ثقة ٍ | يكونُ رداءً لكمْ في الحادثِ الجللِ |
| ماضي البصيرة ِ ، غلابٌ ، إذا اشتبهتْ | مسالكُ الرأي صادَ البازَ بالحجلِ |
| إنْ قالَ برَّ ، وَ إنْ ناداهُ منتصرٌ | لَبَّى ، وإِنْ هَمَّ لَمْ يَرْجِعْ بِلا نَفَلِ |
| يجلو البديهة َ باللفظِ الوجيزِ إذا | عزَّ الخطابُ ، وَ طاشتْ أسهمُ الجدلِ |
| وَلاَ تَلَجُّوا إِذَا مَا الرَّأْيُ لاَحَ لَكُمْ | إنَّ اللجاجة َ مدعاة ٌ إلى الفشلِ |
| قدْ يدركُ المرءُ بالتدبيرِ ما عجزتْ | عَنْهُ الْكُمَاة ُ، وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَى بَطَلِ |
| هَيْهَاتَ، مَا النَّصْرُ فِي حَدِّ الأَسِنَّة ِ، بَلْ | بقوة ِ الرأي تمضي شوكة ُ الأسلِ |
| وَطَالِبُوا بِحُقُوقٍ أَصْبَحَتْ غَرَضاً | لِكُلِّ مُنْتَزِعٍ سَهْماً، وَمُخْتَتِلِ |
| وَ لاَ تخافوا نكالاً فيهٍ منشوكمْ | فالحوتُ في اليمَّ لا يخشى منَ البللِ |
| عيشُ الفتى في فناءِ الذلَّ منقصة ٌ | وَ الموتُ في العز فخرُ السادة ِ النبلِ |
| لا تتركوا الجدَّ أوْ يبدو اليقينُ لكمْ | فالجدُّ مفتاحُ بابِ المطلبِ العضلِ |
| طوراً عراكاً ، وأحيانا مياسرة ً | رياضة ُ المهرِ بينَ العنفِ وَ المهلِ |
| حتى تعودَ سماءُ الأمنِ ضاحية ً | وَيَرْفُلَ الْعَدْلُ فِي ضَافٍ مِنَ الْحُلَلِ |
| هذِي نَصِيحَة ُ مَنْ لاَ يَبْتَغِي بَدَلاً | بِكُمْ، وهَلْ بَعْدَ قَوْمِ الْمَرْءِ مِنْ بَدَلِ؟ |
| أَسْهَرْتُ جَفْنِي لَكُمْ فِي نَظْمِ قَافِيَة ٍ | مَا إِنْ لَهَا فِي قَدِيمِ الشِّعْرِ مِنْ مَثَلِ |
| كالبرقِ في عجلٍ ، والرعدِ في زجلٍ | وَالْغَيثِ فِي هَلَلٍ، وَالسَّيْلِ في هَمَلِ |
| غَرَّاءُ، تَعْلَقُهَا الأَسْمَاع مِنْ طَرَبٍ | وَتَسْتَطِيرُ بِهَا الأَلْبَابُ مِنْ جَذَلِ |
| حَوْلِيَّة ٌ، صَاغَهَا فكْرٌ أَقَرَّ لهُ | بِالْمُعْجِزَاتِ قَبِيلُ الإِنْسِ وَالْخَبَلِ |
| تلوحُ أبياتها شطرينِ في نسقٍ | كالمرفية ِ قدْ سلتْ منَ الخللِ |
| إِنْ أَخْلَقَتْ جِدَّة ُ الأَشْعَارِ أَثَّلَهَا | لَفْظٌ أَصِيلٌ، ومَعْنى ً غَيْرُ مُنْتَحَلِ |
| تفنى النفوسُ ، وَ تبقى وَ هيَ ناضرة ٌ | على الدُّهُورِ بَقَاءَ السَّبْعَة ِ الطُوَلِ |
الاثنين، 21 أكتوبر 2019
قصيدة مهمة للبارودي في حكم الخديوي إسماعيل
الأحد، 20 أكتوبر 2019
شوقي
فَسامَرَ الشَرَّ في الأَجبالِ رائِحُها
|
وَصَبَّحَ السَهلَ بِالعِدوانِ غاديها
|
مَظلومَةٌ في جِوارِ الخَوفِ ظالِمَةٌ
|
وَالنَفسُ مُؤذِيَةٌ مَن راحَ يُؤذيها
|
متى أرى النيل لا تحلو موارده حافظ إبراهيم
مَتى أَرى النيلَ لا تَحلو مَوارِدُهُ
لِغَيرِ مُرتَهِبٍ لِلَّهِ مُرتَقِبِ
فَقَد غَدَت مِصرُ في حالٍ إِذا ذُكِرَت
جادَت جُفوني لَها بِاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
كَأَنَّني عِندَ ذِكري ما أَلَمَّ بِها
قَرمٌ تَرَدَّدَ بَينَ المَوتِ وَالهَرَبِ
إِذا نَطَقتُ فَقاعُ السِجنِ مُتَّكَأٌ
وَإِن سَكَتُّ فَإِنَّ النَفسَ لَم تَطِبِ
أَيَشتَكي الفَقرَ غادينا وَرائِحُنا
وَنَحنُ نَمشي عَلى أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ
وَالقَومُ في مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَت
بِالماءِ لَم يَترُكوا ضَرعاً لِمُحتَلِبِ
وقـد كـنت المعين على صلاحي
ومـرشـديَ العظيم إلى الكمال
تـعـلمـنـي الرماية والقوافي
وآداب الخــطــابــة والجــدال
وتـلهـمـنـي المـعـاني باهرات
أسـيـل بـهـن كـالسـحر الحلال
وتوضح لي المسالك والمساعي
فـأبـلغ كـل مـمـتـنـع المـنال
وتـشـربـنـي بـعـلمـك حـب ديني
وقـومـي والخـليـفـة والهـلال
فـمـاذا لي تركت من الوصايا
ومحض النصح والحِكَم الغوالي
علمه الرماية كلَّ يومٍولمَّا اسْتَدَّ ساعده رماني
هو من الأَبياتِ المشهورةِ الِّتي يُضرَبُ بِها المثَلُ فيمَن يُنكِرُ إِحسانَ مَن أَحسنَ إليهِ، ويُجازِيه بِالإحسَانِ إِساءةً، لنقرأ:
أُعَلِّـمُهُ الرِّمَـايةَ كُلَّ يَـومٍفَلمَّـا اشْتَدَّ سَاعِدُه رَمانِيوَكَمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْمَ القَوَافيفَلَـمَّـا قَالَ قَافِيةً هَجـانِي
. احمد الكاشف: نعوا يوم الخميس إليَّ خالي
نعوا يوم الخميس إليَّ خالي
|
فقلت مضت مصافاة الليالي
|
أبعدك يا عليُّ تطيب نفسي
|
بعالي منصبٍ وكثير مال
|
وهل يشفي تباريحي شراب
|
وقد أصبحت أشرق بالزلال
|
نهى الحدثان عن طربٍ فؤادي
|
ولهوٍ بالنديم وبالغزال
|
وردت ناظري صور المنايا
|
برهبتهن عن صور الجمال
|
وحالت بين قلبي والتمني
|
عظات فيه واسعة المجال
|
فلست براغب في عود دهري
|
ولا وعد الحبيبة بالوصال
|
رويداً خاليَ الماضي رويداً
|
فقد أزعجتني وشغلت بالي
|
مضيت وما رأيتك منذ دهر
|
تغير فيه حال بعد حال
|
وفاجأك المنون فلم تودع
|
ولم تنذر بهذا الانتقال
|
تركت مظاهر الدنيا قنوعاً
|
بحظك في الثمانين الطوال
|
وغادرت المآرب بعد زهد
|
وفارقت المنى بعد ابتذال
|
وكنت من الغمام أعمَّ خيراً
|
وأثبت في الخطوب من الجبال
|
وتمتلك الأحبة والأعادي
|
بأخلاق أرق من الشمال
|
وكنت إذا قضيت حكمت عدلاً
|
وأخرجت الحرام من الحلال
|
وأحسن من حيائك في شباب
|
وقارُك في مشيب واكتهال
|
وكنت أحب بعد أبي وأمي
|
إليَّ من الرفاق وكلِّ آلي
|
وكم لك من مقاصد ظاهرات
|
سعيت لها على الأسل النهال
|
وقد كنت المعين على صلاحي
|
ومرشديَ العظيم إلى الكمال
|
تعلمني الرماية والقوافي
|
وآداب الخطابة والجدال
|
وتلهمني المعاني باهرات
|
أسيل بهن كالسحر الحلال
|
وتوضح لي المسالك والمساعي
|
فأبلغ كل ممتنع المنال
|
وتشربني بعلمك حب ديني
|
وقومي والخليفة والهلال
|
فماذا لي تركت من الوصايا
|
ومحض النصح والحِكَم الغوالي
|
وهل أبقيت لي عزماً لأسعى
|
وقد أضحت مقيَّدةً رحالي
|
وهل أرجو لقاءك في حياتي
|
وقد صار اللقاء من المحال
|
وهل يسليك عني ما تلاقي
|
من الرضوان إني غير سال
|
سألتُ ولو سمعتَ رحمتَ حزني
|
ولكن أين سمعك من سؤالي
|
أطاع الدمعُ خطبَك وهو عاصٍ
|
وأرخصه رثاؤك وهو غال
|
يفيض كزاخرٍ ويثور صدري
|
وليس بمطفئٍ حرَّ اشتعالي
|
لئن أبكى عيوني فيك خطبي
|
فقد أبكى المكارمَ والمعالي
|
لك الفردوس تسكنها رضيّاً
|
بأجرك والتذكُّرُ والجوى لي
|
الثلاثاء، 7 مايو 2019
فضلٌ لأهلِ المدينةِ ومَنقبَةٌ باستِجابَتِهم وتَلْبيَتِهم لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
قال تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 6 ) )
عن ابنِ عباسٍ قال : لما قدم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ كانوا من أخبثِ الناسِ كيلًا فأنزل اللهُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فأحسِنُوا الكيلَ بعدَ ذلك
رواه ابن ماجة والنسائي الكبرى وابن حبان وصححه الحافظ بالفتح وحسنه الألباني وشعيب
الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون. وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون .. فهم الذين يتقاضون بضاعتهم وافية إذا كانوا شراة. ويعطونها للناس ناقصة إذا كانوا بائعين..
ثم تعجب الآيات الثلاثة التالية من أمر المطففين، الذين يتصرفون كأنه ليس هناك حساب على ما يكسبون في الحياة الدنيا وكأن ليس هناك موقف جامع بين يدي الله في يوم عظيم يتم فيه الحساب والجزاء أمام العالمين: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم؟ يوم يقوم الناس لرب العالمين؟ .
- وقد أمر الله تعالى بالوفاء في الكيل والميزان فقال ( وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ) الإسراء 35 وقال ( وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها ) الأنعام 152 وقال ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) الرحمن : 9 وأهلك الله قوم شعيب ودمرهم على ما كانوا يبخسون الناس في المكيال والميزان .
& من تفسير ابن كثير والظلال بتصرف
الأربعاء، 27 مارس 2019
الإسلام جعل حق للمولى على مولاه مثل الارحام
اخرج في المسند 20032
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلَاهُ، فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ إِلَّا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَهُ "
حسنه شعيب الأرناؤوط ، وحسنه الألباني في صحيح النسائي 2565
- وفي رواية عند الطبراني في " الكبير و الأوسط " عن جرير بن عبد الله عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال :
وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه لا يحِقُّ لرَجُلٍ أن يَمنَع ما زادَ عن حاجَتِه مِن مالٍ عمَّن تحتَه مِن عَبيدٍ ونحوِهم، ويُبيِّنُ عُقوبةَ مَن فعَلَ ذلك، فيقولُ: "لا يأتي رجلٌ مَولاه"، أي: سيِّدَه، "يَسأَلُه مِن فَضْلٍ عِندَه"، أي: ما زادَ عن حاجتِه، "فيَمنَعُه إيَّاه"، أي: لا يُعْطيه ممَّا فضَل بعدَ سُؤالِه له، "إلَّا دُعي له يومَ القِيامةِ"، أي: يُجازَى بذلك يومَ القيامةِ بأن يتَمثَّلَ له فَضْلُه الَّذي منَع "شُجاعٌ أقرَعُ" الشُّجاعُ هو نوعٌ مِن الحيَّاِتِ، وأقرَعُ صفةٌ لتلك الحيَّةِ، وهو ما ذهَب شعرُ رأسِه مِن السُّمِّ، "يتَلمَّظُ"، أي: تُحرِّكُ تلك الحيَّةُ لِسانَها وتُخرِجُه، "فَضْلَه الَّذي منَع"، أي: تلك الحيَّةُ الَّتي يُعذَّبُ بها هي فَضْلُه الَّذي منَعه عن سائلِه، تتمثَّلُ تلك الأموالُ على هذه الهيئةِ، واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
وفي الحديثِ: مُعاقبةُ البَخيلِ الَّذي منَع ما عليه إخراجُه مِن الأموالِ بنَفسِ تلك الأموالِ.
وفيه: ذمُّ مَنْعِ السَّائلِ لِمَا فضَل عن الحاجةِ .
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلَاهُ، فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ إِلَّا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَهُ "
حسنه شعيب الأرناؤوط ، وحسنه الألباني في صحيح النسائي 2565
- وفي رواية عند الطبراني في " الكبير و الأوسط " عن جرير بن عبد الله عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال :
ما من ذِي رَحِمٍ يأتي رحمَهُ فِيَسْأَلُهُ فَضْلا أعطاهُ اللهُ إِيَّاهُ، فَيَبْخَلُ عليهِ ، إلَّا أخَرَجَ لهُ يومَ القيامةِ من جهنمَ حَيَّةً يقالُ لها : شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ ، فَيُطَوَّقُ بِه
السلسلة الصحيحة 2548
وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه لا يحِقُّ لرَجُلٍ أن يَمنَع ما زادَ عن حاجَتِه مِن مالٍ عمَّن تحتَه مِن عَبيدٍ ونحوِهم، ويُبيِّنُ عُقوبةَ مَن فعَلَ ذلك، فيقولُ: "لا يأتي رجلٌ مَولاه"، أي: سيِّدَه، "يَسأَلُه مِن فَضْلٍ عِندَه"، أي: ما زادَ عن حاجتِه، "فيَمنَعُه إيَّاه"، أي: لا يُعْطيه ممَّا فضَل بعدَ سُؤالِه له، "إلَّا دُعي له يومَ القِيامةِ"، أي: يُجازَى بذلك يومَ القيامةِ بأن يتَمثَّلَ له فَضْلُه الَّذي منَع "شُجاعٌ أقرَعُ" الشُّجاعُ هو نوعٌ مِن الحيَّاِتِ، وأقرَعُ صفةٌ لتلك الحيَّةِ، وهو ما ذهَب شعرُ رأسِه مِن السُّمِّ، "يتَلمَّظُ"، أي: تُحرِّكُ تلك الحيَّةُ لِسانَها وتُخرِجُه، "فَضْلَه الَّذي منَع"، أي: تلك الحيَّةُ الَّتي يُعذَّبُ بها هي فَضْلُه الَّذي منَعه عن سائلِه، تتمثَّلُ تلك الأموالُ على هذه الهيئةِ، واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
وفي الحديثِ: مُعاقبةُ البَخيلِ الَّذي منَع ما عليه إخراجُه مِن الأموالِ بنَفسِ تلك الأموالِ.
وفيه: ذمُّ مَنْعِ السَّائلِ لِمَا فضَل عن الحاجةِ .
الثلاثاء، 26 مارس 2019
تكريم الإسلام للمرأة
وإذا الموءودة سئلت: بأي ذنب قتلت؟ وقد كان من هوان النفس الإنسانية في الجاهلية أن انتشرت عادة وأد البنات خوف العار أو خوف الفقر. وحكى القرآن عن هذه العادة ما يسجل هذه الشناعة على الجاهلية، التي جاء الإسلام ليرفع العرب من وهدتها، ويرفع البشرية كلها. فقال في موضع: وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم. يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. أيمسكه على هون أم يدسه في التراب؟ ألا ساء ما يحكمون! .. وقال في موضع: وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا (أي البنات) ظل وجهه مسودا وهو كظيم. أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين؟.. وقال في موضع ثالث:
ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ..
وكان الوأد يتم في صورة قاسية. إذ كانت البنت تدفن حية! وكانوا يفتنون في هذا بشتى الطرق. فمنهم من كان إذا ولدت له بنت تركها حتى تكون في السادسة من عمرها، ثم يقول لأمها: طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها! وقد حفر لها بئرا في الصحراء، فيبلغ بها البئر، فيقول لها: انظري فيها. ثم يدفعها دفعا ويهيل التراب عليها! وعند بعضهم كانت الوالدة إذا جاءها المخاض جلست فوق حفرة محفورة. فإذا كان المولود بنتا رمت بها فيها وردمتها. وإن كان ابنا قامت به معها! وبعضهم كان إذا نوى ألا يئد الوليدة أمسكها مهينة إلى أن تقدر على الرعي، فيلبسها جبة من صوف أو شعر ويرسلها في البادية ترعى له إبله!
فأما الذين لا يئدون البنات ولا يرسلونهن للرعي، فكانت لهم وسائل أخرى لإذاقتها الخسف والبخس.. كانت إذا تزوجت ومات زوجها جاء وليه فألقى عليها ثوبه. ومعنى هذا أن يمنعها من الناس فلا يتزوجها أحد [ ص: 3840 ] فإن أعجبته تزوجها، لا عبرة برغبتها هي ولا إرادتها! وإن لم تعجبه حبسها حتى تموت فيرثها. أو أن تفتدي نفسها منه بمال في هذه الحالة أو تلك.. وكان بعضهم يطلق المرأة ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد. إلا أن تفتدي نفسها منه بما كان أعطاها.. وكان بعضهم إذا مات الرجل حبسوا زوجته على الصبي فيهم حتى يكبر فيأخذها.. وكان الرجل تكون اليتيمة في حجره يلي أمرها، فيحبسها عن الزواج، رجاء أن تموت امرأته فيتزوجها! أو يزوجها من ابنه الصغير طمعا في مالها أو جمالها..
فهذه كانت نظرة الجاهلية إلى المرأة على كل حال. حتى جاء الإسلام. يشنع بهذه العادات ويقبحها. وينهى عن الوأد ويغلظ فعلته. ويجعلها موضوعا من موضوعات الحساب يوم القيامة. يذكره في سياق هذا الهول الهائج المائج، كأنه حدث كوني من هذه الأحداث العظام. ويقول: إن الموءودة ستسأل عن وأدها.. فكيف بوائدها؟!
وما كان يمكن أن تنبت كرامة المرأة من البيئة الجاهلية أبدا; لولا أن تتنزل بها شريعة الله ونهجه في كرامة البشرية كلها، وفي تكريم الإنسان: الذكر والأنثى; وفي رفعه إلى المكان اللائق بكائن يحمل نفخة من روح الله العلي الأعلى. فمن هذا المصدر انبثقت كرامة المرأة التي جاء بها الإسلام، لا من أي عامل من عوامل البيئة.
وحين تحقق ميلاد الإنسان الجديد باستمداد القيم التي يتعامل بها من السماء لا من الأرض، تحققت للمرأة الكرامة، فلم يعد لضعفها وتكاليف حياتها المادية على أهلها وزن في تقويمها وتقديرها. لأن هذه ليست من قيم السماء ولا وزن لها في ميزانها. إنما الوزن للروح الإنساني الكريم المتصل بالله. وفي هذا يتساوى الذكر والأنثى.
وحين تعد الدلائل على أن هذا الدين من عند الله، وأن الذي جاء به رسول أوحي إليه.. تعد هذه النقلة في مكانة المرأة إحدى هذه الدلائل التي لا تخطئ. حيث لم تكن توجد في البيئة أمارة واحدة ينتظر أن تنتهي بالمرأة; إلى هذه الكرامة ولا دافع واحد من دوافع البيئة وأحوالها الاقتصادية بصفة خاصة لولا أن نزل النهج الإلهي ليصنع هذا ابتداء بدافع غير دوافع الأرض كلها، وغير دوافع البيئة الجاهلية بصفة خاصة. فأنشأ وضع المرأة الجديد إنشاء، يتعلق بقيمة سماوية محضة وبميزان سماوي محض كذلك!
ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ..
وكان الوأد يتم في صورة قاسية. إذ كانت البنت تدفن حية! وكانوا يفتنون في هذا بشتى الطرق. فمنهم من كان إذا ولدت له بنت تركها حتى تكون في السادسة من عمرها، ثم يقول لأمها: طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها! وقد حفر لها بئرا في الصحراء، فيبلغ بها البئر، فيقول لها: انظري فيها. ثم يدفعها دفعا ويهيل التراب عليها! وعند بعضهم كانت الوالدة إذا جاءها المخاض جلست فوق حفرة محفورة. فإذا كان المولود بنتا رمت بها فيها وردمتها. وإن كان ابنا قامت به معها! وبعضهم كان إذا نوى ألا يئد الوليدة أمسكها مهينة إلى أن تقدر على الرعي، فيلبسها جبة من صوف أو شعر ويرسلها في البادية ترعى له إبله!
فأما الذين لا يئدون البنات ولا يرسلونهن للرعي، فكانت لهم وسائل أخرى لإذاقتها الخسف والبخس.. كانت إذا تزوجت ومات زوجها جاء وليه فألقى عليها ثوبه. ومعنى هذا أن يمنعها من الناس فلا يتزوجها أحد [ ص: 3840 ] فإن أعجبته تزوجها، لا عبرة برغبتها هي ولا إرادتها! وإن لم تعجبه حبسها حتى تموت فيرثها. أو أن تفتدي نفسها منه بمال في هذه الحالة أو تلك.. وكان بعضهم يطلق المرأة ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد. إلا أن تفتدي نفسها منه بما كان أعطاها.. وكان بعضهم إذا مات الرجل حبسوا زوجته على الصبي فيهم حتى يكبر فيأخذها.. وكان الرجل تكون اليتيمة في حجره يلي أمرها، فيحبسها عن الزواج، رجاء أن تموت امرأته فيتزوجها! أو يزوجها من ابنه الصغير طمعا في مالها أو جمالها..
فهذه كانت نظرة الجاهلية إلى المرأة على كل حال. حتى جاء الإسلام. يشنع بهذه العادات ويقبحها. وينهى عن الوأد ويغلظ فعلته. ويجعلها موضوعا من موضوعات الحساب يوم القيامة. يذكره في سياق هذا الهول الهائج المائج، كأنه حدث كوني من هذه الأحداث العظام. ويقول: إن الموءودة ستسأل عن وأدها.. فكيف بوائدها؟!
وما كان يمكن أن تنبت كرامة المرأة من البيئة الجاهلية أبدا; لولا أن تتنزل بها شريعة الله ونهجه في كرامة البشرية كلها، وفي تكريم الإنسان: الذكر والأنثى; وفي رفعه إلى المكان اللائق بكائن يحمل نفخة من روح الله العلي الأعلى. فمن هذا المصدر انبثقت كرامة المرأة التي جاء بها الإسلام، لا من أي عامل من عوامل البيئة.
وحين تحقق ميلاد الإنسان الجديد باستمداد القيم التي يتعامل بها من السماء لا من الأرض، تحققت للمرأة الكرامة، فلم يعد لضعفها وتكاليف حياتها المادية على أهلها وزن في تقويمها وتقديرها. لأن هذه ليست من قيم السماء ولا وزن لها في ميزانها. إنما الوزن للروح الإنساني الكريم المتصل بالله. وفي هذا يتساوى الذكر والأنثى.
وحين تعد الدلائل على أن هذا الدين من عند الله، وأن الذي جاء به رسول أوحي إليه.. تعد هذه النقلة في مكانة المرأة إحدى هذه الدلائل التي لا تخطئ. حيث لم تكن توجد في البيئة أمارة واحدة ينتظر أن تنتهي بالمرأة; إلى هذه الكرامة ولا دافع واحد من دوافع البيئة وأحوالها الاقتصادية بصفة خاصة لولا أن نزل النهج الإلهي ليصنع هذا ابتداء بدافع غير دوافع الأرض كلها، وغير دوافع البيئة الجاهلية بصفة خاصة. فأنشأ وضع المرأة الجديد إنشاء، يتعلق بقيمة سماوية محضة وبميزان سماوي محض كذلك!
الخميس، 28 فبراير 2019
الأَحْدَبُ الكَاتِبُ الْمُزَوِّرُ
الأَحْدَبُ الكَاتِبُ *
كَانَ بِبَغْدَادَ يُزَوِّرُ عَلَى الخُطُوطِ حَتَّى لاَ يَشُكَّ الشَّخْصُ أَنَّهُ خطُّ نَفْسِهِ.
قَرَّبَهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَبَقِيَ يُوقِعُ بخطِّهِ بَيْنَ مُلُوْكٍ عَلَى حَسْبِ مَا يشتَهِيمَاتَ: سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ.
سير أعلام النبلاء ج 16
- اسمه - كما في مصادر الترجمة -: علي بن محمد الاحدب. ترجمته في: المنتظم: 7 / 111، الكامل لابن الأثير: 9 / 8 - 9، البداية والنهاية: 11 / 299
- في " الكامل ": وكان عضد الدولة إذا أراد الايقاع بين الملوك أمره أن يكتب على خط بعضهم إليه في الموافقة على من يريد إفساد الحال بينهما، ثم يتوصل ليصل المكتوب إليه، فيفسد الحال.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)