الأحد، 8 ديسمبر 2013

ولا تجسسوا

قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا " سورة الحجرات 

( ولا تجسسوا ) أي : على بعضكم بعضا . .......اهـ تفسير ابن كثير

* روى ابن جرير في التفسير بسند حسن : عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قوله ( ولا تجسسوا ) يقول : نهى الله المؤمن أن يتتبع عورات المؤمن . 

.

*
روى عبد الرزاق في المصنف " 18943 " ، والطبراني في مسند الشاميين " 1806 " ، والحاكم في المستدرك " 8136 " ، والبيهقي في الكبرى " 17625 " والخرائطي في مكارم الاخلاق " 541 ، 564 " 
عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن بن عوف أنه حرس ليلة مع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه بالمدينة فبينما هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه حتى إذا دنوا منه إذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة فقال عمر رضى الله تعالى عنه وأخذ بيد عبد الرحمن أتدري بيت من هذا قال لا قال هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف وهم الآن شرب فما ترى فقال عبد الرحمن أرى قد أتينا ما نهى الله عنه نهانا الله عز وجل فقال ولا تجسسوا فقد تجسسنا فانصرف عمر عنهم وتركهم .

قال الحاكم :صحيح الاسناد ووافقه الذهبي .... وصححه الذهبي في المهذب في اختصار الكبرى المجلد " 7 "

ما يكره من الثناء على السلطان بحضرته (اذا كان مخالف للحق)

روى الإمام في المسند " 5373 " عن عمر بن عبد الله : ان عبد الله بن عمر لقي ناسا خرجوا من عند مروان فقال من أين جاء هؤلاء قالوا خرجنا من عند الأمير مروان قال وكل حق رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه وكل منكر رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه قالوا لا والله بل يقول ما ينكر فنقول قد أصبت أصلحك الله فإذا خرجنا من عنده قلنا قاتله الله ما أظلمه وأفجره قال عبد الله كنا بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد هذا نفاقا لمن كان هكذا .

صححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند ، وكذلك العلامة شعيب الأرنؤوط 

* روى البخاري وغيره : قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا، فنقول لهم خلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: كنا نعدها نفاقاً .

* وأخرج الطبراني في الكبير " 13265 " والبيهقي في السنن عن عروة بن الزبير : قال : أتيت ابن عمر فقلت : يا أبا عبد الرحمن إنا نجلس إلى الأمراء فيتكلمون بالكلام ونحن نعلم أن الحق غيره فنصدقهم ويقضون بالجور فنقويهم عليه ونحسنه لهم فكيف ترى في ذلك ؟ فقال : يا ابن أخي كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم نعد هذا النقاق . 


* وفي رواية اخرى للطبراني "13264 " عن عروة : قال قلت لعبد الله بن عمر : يا أبا عبد الرحمن إنا ندخل على الأمراء فيقضي أحدهم القضاء جورا فنقول : وفقك الله وينظر إلى الرجل منا فيثني عليه فقا : أما نحن معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنا نعده نفاقا فما أدري ماتعدونه أنتم ؟ 

* روى الإمام في المسند" 5829 " ، ابن ماجه "3975"عن أبي الشعثاء قال قيل لابن عمر : انا ندخل على أمرائنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره فقال كنا نعد هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النفاق .

صححه العلامة الألباني في التعليق على ابن ماجه ، وكذلك العلامة أحمد شاكر في المسند وشعيب

لا يكونن أحدكم إمعة

روى الطبراني "8765" عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لا يكونن أحدكم إمعة قالوا : وما الإمعة يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : تقول : إنما أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر .

قال الهيثمي في المجمع [851] رواه الطبراني في الكبير وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله ثقات

فضيلة لأهل الريف المصري


يقول العلامة المجاهد الداعية تقي الدين الهلالي عن نصيحه أحد المشايخ له عندما أفتقر الى المال في مصرفقال له (كل طلبة العلم الغرباء في مصر بدون استثناء وما أكثرهم يخرجون إلى الفلاحين ويلقون دروس الوعظ في المساجد، فلا يكاد الفلاحون يرونهم حتى يغمروهم بالإكرام بالدراهم والثياب والزاد دون أن يحوجوهم إلى تذلل أو سؤال، فإن الفلاح المصري يضرب به المثل في الكرم وهذه عادتنا كلنا منذ حللنا هذه الديار فشكرته على هديته ونصيحته وعزمت على الخروج إلى الصعيد) كتاب الدعوة الى الله في أقطار مختلفة 

الأحد، 3 نوفمبر 2013

الطعن في أبي هريرة قديما من أهل الضلال على إختلاف دروبهم

يقول الحاكم رحمه الله في المستدرك [ ج3 ص 629 ] تحت الحيث رقم " 6252 " : وإنما يتكلم في أبي هريرة لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار إما معطل جهمي يسمع أخباره التي يرونها خلاف مذهبهم الذي هو كفر فيشتمون أبا هريرة ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه تمويها على الرعاء والسفل أن أخباره لا تثبت بها الحجة وإما خارجي يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام إذا سمع أخبار أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف مذهبهم الذي هو ضلال لم يجد حيلة في دفع أخباره بحجة وبرهان كان مفزعه الوقيعة في أبي هريرة أو قدري اعتزل الإسلام وأهله وكفر أهل الإسلام الذين يتبعون الأقدار الماضية التي قدرها الله تعالى وقضاها قبل كسب العباد لها إذا نظر إلى أخبار أبي هريرة التي قد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات القدر لم يجد بحجة يريد صحة مقالته التي هي كفر وشرك كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبي هريرة لا يجوز الاحتجاج بها أو جاهل يتعاطى الفقه ويطلبه من غير مظانة إذا سمع أخبار أبي هريرة فيما يخالف مذهب من قد اجتبى مذهبه وأخباره تقليدا بلا حجة ولا برهان كلم في أبي هريرة ودفع أخباره التي تخالف مذهبه ويحتج بأخباره على مخالفته إذا كانت أخباره موافقة لمذهبه وقد أنكر بعض هذه الفرق على أبي هريرة أخبارا لم يفهموا معناها أنا ذاكر بعضها بمشيئة الله عز وجل ذكر الإمام أبو بكر رحمه الله تعالى في هذا الموضع حديث عائشة رضى الله تعالى عنها الذي تقدم ذكري له وحديث أبي هريرة عذبت امرأة في هرة ومن كان مصليا بعد الجمعة وما يعارضه من حديث بن عمر وبالوضوء مما مست النار ذكرها والكلام عليها يطول قال الحاكم رحمه الله وأنا ذاكر بمشيئة الله عز وجل في هذا رواية أكابر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عن أبي هريرة فقد روى عنه زيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وعائشة والمسور بن مخرمة وعقبة بن الحارث وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو أمامة بن سهل وأبو الطفيل وأبو نضرة الغفاري وأبو رهم الغفاري وشداد بن الهاد وأبو حدرد عبد الله بن حدرد الأسلمي وأبو رزين العقيلي وواثلة بن الأسقع وقبيصة بن ذؤيب وعمرو بن الحمق والحجاج الأسلمي وعبد الله بن عكيم والأغر الجهني والشريد بن سويد رضى الله تعالى عنهم أجمعين فقد بلغ عدد من روى عن أبي هريرة من الصحابة ثمانية وعشرين رجلا فأما التابعون فليس فيهم أجل ولا أشهر وأشرف وأعلم من أصحاب أبي هريرة وذكرهم في هذا الموضع يطول لكثرتهم والله يعصمنا من مخالفة رسول رب العالمين والصحابة المنتخبين وأئمة الدين من التابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين رضى الله تعالى عنهم أجمعين في أمر الحافظ علينا شرائع الدين أبي هريرة رضى الله تعالى عنه

الأحد، 22 سبتمبر 2013

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

روى " الحاكم 3278 " حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري حدثنا محمد بن عبد السلام حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال كنا عند حذيفة فذكروا { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } فقال رجل من القوم إن هذا في بني إسرائيل فقال حذيفة نعم الأخوة بنو إسرائيل إن كان لكم الحلو ولهم المر كلا والذي نفسي بيده حتى تحذوا السنة بالسنة حذو القذة بالقذة هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
ووافقه الذهبي 

الأحد، 25 أغسطس 2013

عام الرمادة

أخرج الحاكم في " المستدرك _ 1472"
عن زيد بن أسلم عن أبيه : أنه لما كان عام الرمادة وأجدبت الأرض كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص أخبرني العمري ما تبالي إذا سمنت ومن قبلك أن أعجف ومن قبلي ويا غوثاه فكتب عمرو السلام عليك أما بعد لبيك لبيك أتتك عير أولها عندك وآخرها عندي مع أني أرجو أن أجد سبيلان أحمل في البحر فلما قدم أول عير دعا الزبير فقال اخرج في أول هذه العير فاستقبل بها غدا فاحمل إلى كل أهل بيت قدرت أن تحمل إلي ومن لم تستطع حمله فمر لكل أهل بيت ببعير بما عليه ومرهم فليلبسوا الناس كما أتين ولينحروا البعير فيحملوا شعره وليقددوا لحمه وليحتذوا جلده ثم ليأخذوا كبة من قديد وكبة من شحم وجفنة من دقيق فليطبخوا وليأكلوا حتى يأتيهم الله برزق فأبى الزبير أن يخرج فقال أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من الدنيا ثم دعا آخر أظنه طلحة فأتى ثم دعا أبا عبيدة بن الجراح فخرج في ذلك فلما رجع بعث إليه بألف دينار فقال أبو عبيدة إني لم أعمل لك يا بن خطاب إنما عملت لله ولست آخذ في ذلك شيئا فقال عمر قد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياء بعثنا فيها فكرهنا فأبى ذلك علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبلها أيها الرجل واستعن بها على دنياك فقبلها أبو عبيدة بن الجراح .

قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي
وفي صحيح " ابن خزيمة _ 2367" قال حدثنا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري عن شعيب بن يحيى التجيبي بنحوه
قال العلامة الألباني : إسناده حسن إن ثبت عدالة عبد المجيد بن إبراهيم المصري فأني لم أجد له الآن ترجمة . اهـ
ورواه البيهقي في " السنن الكبرى _ 12795 ، 12796 "
قال الذهبي في المهذب في اختصار " السنن الكبرى _ 10417 /ص 2532 ": إسناده قوي



الجمعة، 9 أغسطس 2013

أفضل مايؤتى الرجل الصالح ان يؤتيه الله الشهادة في سبيله

أخرج البخاري في التاريخ الكبير" 1/1/ص222 رقم 696 "وابن خزيمة"453 " وعنه ابن حبان في" صححيه _ 4261 "، والطبراني في الدعاء  والحاكم في " المستدرك _ 751 "
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه :
أن رجلاً جاء النبي صلى الله عليه و سلم وهو يصلي بنا فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين فلما قضى النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة قال :
( من المتكلم آنفاً ؟ ) فقال الرجل : أنا يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم :
( إذاً يُعْقَرَ جوادك وتستشهد في سبيل الله )

 قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .. وقال الذهبي في التلخيص : على شرط مسلم ... قلت مع سقط في سند الحاكم وهو حسن فقط
حسنه الحافظ في نتائج الأفكار ج1/ص 378 وقال : لم يخرج مسلم لمحمد بن مسلم بن عايذ ....
قال العلامة الألباني في التعليقات الحسان : ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (2/199) .
وأشار العلامة مقبل بن هادي أن محمد بن مسلم ليس من رجال مسلم وأشار إلى قبوله

ويراجع تخريجه في نتائج الأفكار وبذل الماعون 

الاثنين، 8 يوليو 2013

أخرج مسلم (1844) والإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً .... " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها. وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها. وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضها. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي. ثم تنكشف. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى الناس الي يحب أن يؤتى إليه. ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع. فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر "

من يسب الصحابة رضي الله عنهم له النكال في الدنيا والخزي في الآخرة

روى الطبراني في " المعجم الكبير _ 307 : وعن طريقه البيهقي في " دلائل النبوة _ ج6 ص 190 " عن عامر بن سعد قال :
بينما سعد يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا و طلحة و الزبير فقال له سعد : إنك تشتم قوما قد سبق لهم من الله ما سبق فوالله لتكفن عن شتمهم أو لأدعون الله عز و جل عليك
فقال : تخوفني كأنك نبي
فقال سعد : اللهم إن هذا يشتم أقواما سبق لهم منك ما سبق لهم منك ما سبق فاجعله اليوم نكالا
فجاءت بختية فافرج الناس لها فتخبطته
فرأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون : استجاب الله لك يا أبا إسحاق .

قال الهيثمي في المجمع "14855 " : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
ونقل ذلك العلامة السلفي في تعليقه على المعجم
وصححه العلامة الشوكاني في در السحابة ص 248
 

وعند الحاكم في " المستدرك _ 6197 " قصة تشبه هذه بدون ذكر طلحة والزبير رضي الله عن الجميع، ولكن العلامة مقبل بن هادي له كلام في إسناد الحاكم

أول من يدخل الجنة الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء .

روى في المسند "6570" ، وابن حبان في صحيحه "7378" وغيرهم... عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال :
هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله قالوا الله ورسوله أعلم قال أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرون الذين تسد بهم الثغور ويتقي بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا ان نأتي هؤلاء فنسلم عليهم قال انهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بي شيئا وتسد بهم الثغور ويتقي بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار }

صححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند _ وجود إسناده العلامة شعيب الأرنؤوط _ وصححه العلامة الألباني في الصحيحة والتعليقات الحسان

وفي رواية في المسند " 6571 " وعند الحاكم في المستدرك وغيره قال:
(
ان أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين الذين يتقي بهم المكاره وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهى في صدره وان الله عز وجل يدعو يوم القيامة الجنة فتاتي بزخرفها وزينتها فيقول أي عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب وذكر الحديث )

صححه الحاكم ووافقه الذهبي وكذلك العلامة مقبل _ وصححه العلامة شعيب وكذلك العلامة أحمد شاكر والعلامة الألباني في الصحيحة "2559"

من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا

أخرج مسلم " 1895 " وسنن أبي داود " 2509 " عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال :
من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا

قال العلامة ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين : وهذا من التعاون على البر والتقوى ، فإذا جهز الإنسان غازياً ، يعني براحلته ومتاعه وسلاحه، ثلاثة أشياء: الراحلة، والمتاع، والسلاح، إذا جهزه بذلك فقد غزا، أي كتب له أجر الغازي ، لأنه أعانه على الخير.
وكذلك من خلفه في أهله بخير فقد غزا، يعني لو أن الغازي أراد أن يغزو ولكنه أشكل عليه أهله من يكون عند حاجاتهم، فانتدب رجلاً من المسلمين وقال : أخلفني في أهلي بخير، فإن هذا الذي خلفه يكون له أجر الغازي ؛ لأنه أعانه. اهـ

قلوبهم قلوب الأعاجم يرون الجهاد ضرراً !! سورية مثالاً

عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً قال : " ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛
قيل : وما قلوب الأعاجم ؟
قال : حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضرراً، والصدقة مغرما "

راجع إسناده في المطالب العالية 4493 وصحح الحافظ الموقوف _ وحسن العلامة الألباني في الصحيحة 3357 المرفوع وقال في الموقوف : انه في حكم المرفوع؛ كما لا يخفى، وهو من أعلام صدقه ونبوته - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن ما فيه من الغيب قد تحقق في هذا الزمان. والله المستعان. اهـ

والحديث عند أبو يعلى والطبراني

الحيوان : مبالغة في الحياة


من سب نبينا صلى الله عليه وسلم يُقتل

أخرج النسائي " 4070 " ، وأبو داود " 4361 " عن ابن عباس قال :
أن أعمى كانت له أمُّ ولد تشتم النبي صلى اللّه عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى اللّه عليه وسلم وتشتمه، فأخذ المِغْوَل فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذُكِرَ ذلك للنبيِّ صلى اللّه عليه وسلم، فجمع الناس فقال: "أنشد اللّه رجلاً فعل ما فعل، لي عليه حقٌّ إلا قام" قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يارسول اللّه أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "ألا اشهدوا أنّ دمها هدرٌ".
صححه العلامة الألباني في الإرواء ، وصححه في تعليقه على سنن أبي داود ، وكذلك وثق رواته الحافظ كما في بلوغ المرام 
أخرج في (سنن أبي داود 4362) عن علي رضي اللّه عنه
أن يهودية كانت تشتم النبي صلى اللّه عليه وسلم وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دمها.
صححه العلامة الألباني في الإرواء وفي المشكاة _ حسنه الحافظ

عُقرُ دارِ المؤمنين بالشَّامِ

أخرج في " المسند _ 17006 " و" النسائي _ 3561 " واللفظ للنسائي
عن سلمة بن نفيل الكندي قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رجل يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم بوجهه وقال : كذبوا الآن الآن جاء القتال ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهو يوحي إلي أني مقبوض غير ملبث وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وعقر دار المؤمنين الشام

صححه العلامة الالباني كما في " الصحيحة _ 1935 ، 3367" _ وحسنه العلامة شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند .

  
أذال :  أي أهان . و قيل : أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها و أرسلوها .
  
يزيغ :  أي يميل
.

لا يحولن بين أحدكم وبين الجنة وهو ينظر إلى أبوابها ملء كف من دم مسلم أهراقه ظلما

أخرج الطبراني في " المعجم الكبير _ 1681 " والخطيب جزء منه في" إقتضاء العلم العمل _70 " واللفظ للطبراني
عن أبي تميمة عن جندب بن عبد الله الأزدي صاحب النبي صلى الله عليه و سلم قال : انطلقت أنا وهو إلى البصرة حتى أتينا مكانا يقال له بيت المسكين وهو من البصرة مثل الثوية من الكوفة
فقال : هل كنت تدارس أحدا القرآن ؟ فقلت : نعم
قال : فاذا أتينا البصرة فآتني بهم فأتيته بصالح بن مسرح و بأبي بلال و نجدة و نافع بن الأزرق وهم في نفسي يومئذ من أفاضل أهل البصرة فأنشأ يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال جندب قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه )
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا يحولن بين أحدكم وبين الجنة وهو ينظر إلى أبوابها ملء كف من دم مسلم أهراقه ظلما (
قال : فتكلم القوم فذكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو ساكت يستمع منهم ثم قال : ( لم أر كاليوم قط قوما أحق بالنجاة إن كانوا صادقين (

قال العلامة الألباني في " السلسلة الصحيحة _ 3379 ": وهذا إسناد جيد
ووثق رجاله الهيثمي في المجمع

ملاحظة : وهؤلاء الأربعة من رؤوس الخوارج .. اي المذكورين ذكرهم الحافظ والعلامة الألباني في الصحيحة .

*
وسبحان الله الأحاديث التى ذكرها جندب بن عبد الله رضي الله عنه تدل على فراسته وفهمه لهؤلاء من اقوالهم من قبل ان يخرجوا او يظهروا الخروج !!
روى الطبراني في " المعجم الكبير _ ج 18 / ص 105 / 196 " وابن أبي شيبة في " المصنف _ 38133 " واللفظ للطبراني ... عن حميد بن هلال قال : لما هاجت الفتنة قال عمران بن الحصين لجبير بن الربيع العدوي :
اذهب إلى قومك فإنههم عن الفتنة فقال : إني لمغمور فيهم وما أطاع قال : فابلغهم عني وانههم عنها
قال : وسمعت عمران يقسم بالله لأن أكون عبدا حبشيا أسود في أعنز حصيات في رأس جبل أرعاهن حتى يدركني أجلي أحب إلي من أن أرمي في أحد الصفين بسهم أخطأت أم أصبت ؟

قال في المجمع : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
سند ابن ابي شيبة حسن

أأقتل مسلما في غير جرم ... فليس بنافعي ما عشت عيشي

أخرج البيهقي في " السنن الكبرى _ 16811 " عن قيس بن أبي حازم وعامر الشعبي قالا قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم : ألا تخرج فتقاتل معنا فقال إن أبي وعمي شهدا بدرا وإنهما عهدا إلي إن لا أقاتل أحدا يقول لا إله إلا الله فإن أنت جئتني ببراءة من النار قاتلت معك قال فاخرج عنا قال فخرج وهو يقولولست بقاتل رجلا يصلي ... على سلطان آخر من قريش  له سلطانه وعلي إثمي ... معاذ الله من جهل وطيش أأقتل مسلما في غير جرم ... فليس بنافعي ما عشت عيشي 

من يقتل مسلماً كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة

أخرج مسلم "160" أن جندب بن عبدالله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، فقال
أجمع لي نفرا من إخوانك حتى أحدثهم. فبعث رسولا إليهم. فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر. فقال: تحدثوا بما كنتم تحدثون به. حتى دار الحديث. فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه. فقال: إني أتيكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين. وإنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله. وإن رجلا من المسلمين قصد غفلته. قال وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد. فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله.
فجاء البشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فسأله فأخبره. حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع. فدعاه. فسأله. فقال" لم قتلته؟"
قال: يا رسول الله أوجع في المسلمين. وقتل فلانا وفلانا. وسمى له نفرا. وإني حملت عليه. فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقتلته؟"
قال: نعم" فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟

مسألة : إمكانية التوقف عن المبايعة في الفتن عندما يختلف الناس على خليفتين ثم نبايع عندما يجتمع الناس على أحدهم

أخرج البخاري( 6777 )   حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثنا عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال: كتب: إنِّي أقرُّ بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، على سنَّة الله وسنَّة رسوله ما استطعت، وإنَّ بنيَّ قد أقرُّا بمثل ذلك.


قال في الفتح ج 13وقوله حيث اجتمع الناس على عبد الملك يريد بن مروان بن الحكم والمراد بالاجتماع اجتماع الكلمة وكانت قبل ذلك مفرقة وكان في الأرض قبل ذلك اثنان كل منهما يدعى له بالخلافة وهما عبد الملك بن مراون وعبد الله بن الزبير فاما بن الزبير فكان أقام بمكة وعاذ بالبيت بعد موت معاوية وامتنع من المبايعة ليزيد بن معاوية فجهز اليه يزيد الجيوش مرة بعد أخرى فمات يزيد وجيوشه محاصرون بن الزبير ولم يكن بن الزبير ادعى الخلافة حتى مات يزيد في ربيع الأول سنة أربع وستين فبايعه الناس بالخلافة بالحجاز وبايع أهل الآفاق لمعاوية بن يزيد بن معاوية فلم يعش الا نحو أربعين يوما ومات فبايع معظم الآفاق لعبد الله بن الزبير وانتظم له ملك الحجاز واليمن ومصر والعراق والمشرق كله وجميع بلاد الشام حتى دمشق ولم يتخلف عن بيعته الا جميع بني أمية ومن يهوى هواهم وكانوا بفلسطين فاجتمعوا على مروان بن الحكم فبايعوه بالخلافة وخرج بمن أطاعه الى جهة دمشق والضحاك بن قيس قد بايع فيها لابن الزبير فاقتتلوا بمرج راهط فقتل الضحاك وذلك في ذي الحجة منها وغلب مروان على الشام ثم لما انتظم له ملك الشام كله توجه الى مصر فحاصر بها عبد الرحمن بن جحدر عامل بن الزبير حتى غلب عليها في ربيع الآخر سنة خمس وستين ثم مات في سنته فكانت مدة ملكه ستة أشهر وعهد الى ابنه عبد الملك بن مروان فقام مقامه وكمل له ملك الشام ومصر والمغرب ولابن الزبير ملك الحجاز والعراق والمشرق الا ان المختار بن أبي عبيد غلب على الكوفة وكان يدعو الى المهدي من أهل البيت فأقام على ذلك نحو السنتين ثم سار اليه مصعب بن الزبير أمير البصرة لأخيه فحاصره حتى قتل في شهر رمضان سنة سبع وستين وانتظم أمر العراق كله لابن الزبير فدام ذلك الى سنة إحدى وسبعين فسار عبد الملك الى مصعب فقاتله حتى قتله في جمادى الآخرة منها وملك العراق كله ولم يبق مع بن الزبير الا الحجاز واليمن فقط فجهز اليه عبد الملك الحجاج فحاصره في سنة اثنتين وسبعين الى ان قتل عبد الله بن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وكان عبد الله بن عمر في تلك المدة امتنع ان يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك كما كان امتنع ان يبايع لعلي أو معاوية ثم بايع لمعاوية لما اصطلح مع الحسن بن علي واجتمع عليه الناس وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ثم امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف الى ان قتل بن الزبير وانتظم الملك كله لعبد الملك فبايع له حينئذ فهذا معنى قوله لما اجتمع الناس على عبد الملك وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق سعيد بن حرب العبدي قال بعثوا الى بن عمر لما بويع بن الزبير فمد يده وهي ترعد فقال والله ما كنت لأعطي بيعتي في فرقة ولا امنعها من جماعة ثم لم يلبث بن عمر ان توفي في تلك السنة بمكة وكان عبد الملك وصى الحجاج ان يقتدي به في مناسك الحج كما تقدم في كتاب الحج فدس الحجاج عليه الحربة المسمومة كما تقدم بيان ذلك في كتاب العيدين فكان ذلك سبب موته رضي الله عنه